الرباط: صادق البرلمان المغربي اليوم الثلاثاء، بعد جدل طويل، على مشروع قانون تنظيمي هو الأول من نوعه بعد إقرار الدستور الجديد، يتعلق بكيفية تقسيم التعيين في المناصب العليا بين الملك ورئيس الوزراء.

ويمكن هذا القانون رئيس الحكومة المغربية الجديدة، عبد الإله بنكيران، من الانتقال من التعيين في 17 منصبا ساميا فقط، كانت من اختصاص المجلس الحكومي في الدستور السابق، إلى 1181 منصبا ساميا من اختصاص رئيس الحكومة مع الدستور الجديد، في حين يبقى للملك حق التعيين في 38 مؤسسة ومقاولة استراتيجية.

وقد صوت من أصل 395 نائبا في البرلمان 131 لصالح المشروع مقابل 48 صوتوا ضده فيما بلغ عدد الممتنعين 7 نواب، وتغيب عن جلسة التصويت على مشروع القانون 209 نواب.

ورفض جزء من المعارضة، ممثلة في حزب الاتحاد الاشتراكي اليساري، التصويت بquot;نعمquot; على هذا القانون الجديد، بعد أن عارضت الأغلبية الحكومية تعديلات تقدمت بها المعارضة تقضي بسحب 27 من أصل 38 مؤسسة ومقاولة استراتيجية من يد الملك ومنحها لرئيس الحكومة.

واعتبرت المعارضة ترك التعيين في 38 مؤسسة ومقاولة استراتيجية في يد الملك quot;تنازلا من رئيس الحكومة عن الصلاحيات التي يمنحها له الدستور الجديدquot;، في حين اعتبر رئيس الوزراء، عبد الإله بنكيران أن التعيينات تخضع لquot;مقاربة مبنية على التفاهم مع القصر الملكي وليس على التنازع معهquot;.

ويحدد هذا القانون مبادئ ومعايير التعيين في المناصب العليا في quot;تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة في وجه جميع المرشحات والمرشحين، وعدم التمييز في اختيار المرشحات والمرشحين للمناصب العليا، أي سبب آخر يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وأحكام الدستور، والمناصفة بين النساء والرجالquot;.

ويضع القانون شروطا لهذا التعيين تتمثل في quot;التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، والتوفر على مستوى عال من التعليم والكفاءة اللازمة، والتحلي بالنزاهة والاستقامة، والتوفر على تجربة مهنية بإدارات الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات أو المقاولات العمومية أو في القطاع الخاص داخل الوطن أو خارجهquot;.

وتعتبر القوانين التنظيمية، ومن بينها قانون المؤسسات الاستراتيجية المصادق عليه، قوانين تلي نص الدستور من حيث الأهمية القانونية بحيث تفسره وتكمله، وتأتي بعدها القوانين العادية.