المعارض السوري أحمد رياض غنام

كشف المعارض السوري في القاهرة، أحمد رياض غنام عن وجود مخطط لتقسيم سوريا، وإقامة دولة للعلويين تبيح استمرار حكم الرئيس بشار الأسد، مشيرا الى ضرورة التدخل العسكري في سوريا لوقف عمليات العنف التي لن تقتصر برأيه على مجازر الحولة والقبير وحمص.


القاهرة: فيما تواصل آلة القتل في سوريا حصد المزيد من الأرواح منذ اندلاع الثورة ضد حكم بشار الأسد في منتصف آذار (مارس) 2011، كشف المعارض السوري في القاهرة أحمد رياض غنام عن وجود مخطط لتقسيم سوريا، وإقامة دولة للعلويين تبيح استمرار نظام حكم الرئيس بشار الأسد، في حالة عدم قدرته على القضاء على الثورة بشكل تام، مشيراً إلى أهمية التدخل العسكري في سوريا لوضع حد للجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها بشار الأسد. وأفاد غنام أن أجهزة استخبارات تابعة لدول عربية وأخرى لأميركا وإسرائيل تراقب مواقع الأسلحة الجرثومية والكيميائية، تمهيداً لنقلها في حال انهيار النظام، وعدم السماح للجيش السوري الحرّ بالسيطرة عليها.

المجازر لن تتوقف

وقال غنام لـquot;إيلافquot; إنه التقى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وحذره من محاولات إغراق نظام بشار الأسد المنطقة والدول المجاورة في دوامة من العنف، مشيراً إلى أن العربي لم يصدق توقعاته، واستبعد حدوث مثل تلك السيناريوهات، وأضاف أنه حدث مع توقعه، حيث تندلع أعمال عنف في لبنان من وقت لآخر، يفتعلها النظام السوري ومخابراته، وتوقع غنام وقوع المزيد من المجازر في سوريا، منبهاً إلى أن مجازر حمص والحولة وقبير لن تكون الأخيرة، بل سوف تستمر، مبرراً ذلك بأن النظام السوري يستخدم العنف المفرط لاثارة الرعب في قلوب السوريين، ولاسيما العنف ضد الأطفال والنساء، فضلاً عن أنه يحظى بحماية من المجتمع الدولي، ولاسيما روسيا والصين، ومن خلف الستار أميركا وإسرائيل، معتبراً أن نظام حكم القذافي لم يرتكب نحو 1% من جرائم الأسد، ومع ذلك تم التدخل عسكرياً لإسقاط وحقن دماء الليبيين، ودعا غنام إلى ضرورة التدخل العسكري في سوريا من أجل حماية السوريين من الإبادة، وحقن دماء أطفالهم.

دولة للعلويين

كما توقع غنام وقوع عمليات عنف في أوساط الطائفة العلوية لتغذية الطائفية في سوريا، وتبرير الدعوات والتحذيرات التي تتوقع حدوث حرب أهلية في سوريا في حال سقوط النظام، ولفت إلى وجود مخطط أو سيناريو متفق عليه بين القوى الدولية ونظام بشار الأسد يهدف إلى تقسيم سوريا إلى دولتين، الأولى تضم المناطق التي يسكنها السنة وباقي الطوائف، والأخرى هي التي يقطنها العلويون، وأوضح غنام أن الدولة العلوية التي يسعى النظام والقوى الدولية الداعمة له في السر أو في الخفاء، حدودها تبدأ من حمص باتجاه الساحل مع الحدود التركية، في امتداد جبل الزاوية، ولواء الإسكندرونة، وتضم هضبة الجولان بالتوازي مع سهل البقاع في لبنان، بهدف إبقاء الجولان تحت الإحتلال الإسرائيلي، ولفت إلى أن هذه المنطقة قد تكون منطقة التلاقي بين حزب الله اللبناني وشيعة لبنان مع العلويين في سوريا. وقال إن التمهيد لهذا السيناريو سوف يكون عبارة عن سلسلة من التفجيرات وعمليات العنف في مناطق علوية، وذلك في حالة فشل نظام بشار الأسد في السيطرة على الثورة المشتعلة ضد نظامه منذ منتصف مارس 2011 الماضي. ونبه غنام إلى أن هناك جزءًا آخر من هذا المخطط يهدف إلى إشعال حرب طائفية في الجزء الآخر من الدولة السورية، وهو ما يمهد له ساسة دوليون حالياً عبر سلسلة من التصريحات التي تحذر من حرب أهلية في سوريا في حال سقوط الأسد، وعبر تسليح النظام فصائل مختلفة من داخل المجتمع السوري.

ولفت غنام إلى أن الشعب السوري لن يقبل بهذه السيناريوهات أبداً، وسوف يناضل من أجل الحصول على حقه في الحرية، ولن يقبل باقتطاع جزء من دولته لإقامة دولة للعلويين، ونوّه بأن الشعب السوري ليس شعباً طائفياً، حسبما يروج النظام وأبواقه الإعلامية في الغرب.

خطف اللبنانيين ضار بالثورة

وحول اختطاف اللبنانين في سوريا، واتهام مجموعات سورية تنتمي إلى الثورة بالضلوع في الجريمة، قال غنام إن المجموعات التي أعلنت اختطاف اللبنانين لاسيما مجموعة quot;حزب السوريين الوطنيين الأحرار بقيادة عمار داديخي، أو مجموعة quot;ثوار سورياـ ريف حلبquot;، هي مجموعات غير معروفة على الإطلاق، مشيراً إلى أن تضارب الأنباء حول المسؤولين عن عملية الخطف يؤكد أن أحداً من المجموعات الثورية المسلحة لم يقم بها، واتهم غنام نظام بشار الأسد بالوقوف وراء العملية من أجل تشويه الثورة السورية، ووصمها بالعنف، حتى ينفض السوريون من حولها، ونبه غنام إلى أنه ليس هناك ما يدعو الثوار السوريين إلى اختطاف اللبنانين، معتبراً أن المستفيد الوحيد من وراء العملية هو النظام الذي وصفه بـquot;الدمويquot;.

لا للقاعدة

ونفى غنام وجود تنظيم القاعدة على أرض سوريا، وقال إن النظام يروج لهذه الشائعات من أجل إثارة الفزع لدى الغرب، مشيراً إلى أن الشعب الذي ينادي بالحرية، لا يمكن أن يدعم القاعدة أو غيرها من التنظيمات العنيفة، وأضاف أن بعض مجموعات السلفيين تبنى الفكر الجهادي في مواجهة المذابح التي يتعرض لها الشعب السوري، وخاصة الأطفال والنساء، وهؤلاء لا ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

مراقبة الأسلحة الجرثومية والكيميائية

وكشف غنام عن مراقبة أجهزة إستخبارات عربية وأميركية وإسرائيلية لمواقع الأسلحة الكيميائيةوالجرثومية في سوريا، وسوف تتدخل هذه الدول فوراً في حالة انهيار النظام من أجل نقل هذه الأسلحة إلى مناطق آمنة أو لخارج البلاد، بعيداً عن أيدي الجيش السوري الحر أو المجموعات الثورية، ولفت إلى أن هذه معلومات وليست تكهنات.