رفع محاكمة الهاشمي الى الثامن من الشهر المقبل

رفعت المحكمة الجنائية العراقية اليوم جلسة محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وعناصر حمايته المتهمين بالإرهاب الى الثامن من الشهر المقبل بعد أن استمعت الى اقوال عدد من شهود الإثبات في القضية حيث اكد أحدهم العثور على مسدس كاتم للصوت في منزله فيما شهدت الجلسة إنهاء فريق الدفاع مقاطعته المحاكمة.


لندن:استمعت المحكمة الجنائية العراقية، ضمن محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اليوم إلى أقوال خمسة من شهود الاثبات تم خلالها كشف أحد عناصر الأجهزة الأمنية الذي فتش منزل الهاشمي في بغداد عن العثور على مسدسين كاتمين للصوت في المنزل . كما شرح الشهود تفاصيل عن موجودات منزل الهاشمي المضبوطة وكذلك مدير مكتبه احمد القطان المتهم في القضية ايضا .

كما شهدت الجلسة حضور فريق الدفاع عن الهاشمي منهيا مقاطعته جلسات المحكمة حيث قدم طلبا رفضه القاضي بالاستماع إلى شهادة الرئيس جلال طالباني ورئيس ديوان الرئاسة نصير العاني ونائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبد المهدي والنائبين عن القائمة العراقية أحمد العلواني وعثمان الجحيشي لعدم وجود إفاداتهم في محاضر التحقيق لكنها قبلت الاستماع لاقوال شاهدين لم يعلن عن اسميهما.

وكان قاضي المحكمة الجنائية العليا قد رفع في 31 أيار (مايو) الماضي جلسة محاكمة الهاشمي حتى اليوم 19 حزيران (يونيو) بعد ان شهدت الجلسة الاستماع إلى خمسة شهود بينهم عميد في قيادة شرطة بغدادفضلاً عن رفض القاضي طلباً لفريق الدفاع عن الهاشمي

وكان الهاشمي قد غادر بغداد في كانون الأول (ديسمبر) الماضي وأقام في اقليم كردستان بحماية رئيس الاقليم مسعود بارزاني ثم توجه في نيسان (ابريل) الى تركيا حيث يقيم الان بحماية الحكومة التركية التي أعلنت على لسان رئيس وزرائها رجب طيب إردوغان، انها ستواصل دعمه، كما أعلن مسؤولون آخرون في تركيا انهم لن يستجيبوا لمذكرة الانتربول ولن يلقوا القبض على الهاشمي.

ويحاكم الهاشمي غيابيا لرفضه المثول أمام القضاء العراقي بذريعة انه خاضع للسلطة التنفيذية عن ثلاث جرائم يتم التعامل معها في قضية واحدة .

وكانت محاكمة الهاشمي قد بدأت في 15 ايار الماضي أمام محكمة الجنايات المركزية وعقدت جلستها الثانية في 20 ايار ثم الثالثة في الثاني من حزيران الحالي .

وكان محامو الدفاع قد انسحبوا من جلسات المحكمة بعد ان أعلن الهاشمي، في 20 أيار أنه قرر سحب فريق محامي الدفاع لأن القضاء أصبح خصمه، من خلال رفض كافة الطلبات التي تقدم بها مهددا بإحالة القضية على المحاكم الدولية كما قال .

وعممت الشرطة الدولية quot;الانتربولquot; في الثامن من أيار الماضي نشرة عاجلة لإلقاء القبض على الهاشمي، بناء على مذكرة اعتقال عراقية لمحاكمته على اتهامات تتعلق بالارهاب .

يذكر أن مجلس القضاء الأعلى اصدر في 19 كانون الأول عام 2011 مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي ومنعه من السفر كما عرضت وزارة الداخلية اعترافات لأفراد من حماية الهاشمي بتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت عناصر أمنية وموظفين حكوميين وزواراً للعتبات المقدسة .

وتثير محاكمة الهاشمي انقساما بين السياسيين العراقيين حيال استقلالية القضاء في خلاف يعكس عمق الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ نحو سبعة اشهر. ومنذ بدء المحاكمة الغيابية للهاشمي الموجود في تركيا قبل اكثر من شهر، يشن خصوم رئيس الوزراء هجوما متواصلا على القضاء متهمين اياه بالتسيس والخضوع لارادة نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006. مقابل ذلك، يدافع حلفاء المالكي عن عمل القضاء ويؤكدون ان الرافضين لمحاكمة الهاشمي يبنون اتهاماتهم على اساس ان نائب الرئيس العراقي يعتبر احد ابرز قادة ائتلاف quot;العراقيةquot; بزعامة اياد علاوي الخصم الابرز للمالكي.

ويحاكم الهاشمي منذ 15 ايار (مايو) الماضي بثلاث قضايا تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الامن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحاميه وذلك من خلال الاشراف على quot;فرق موتquot;. وبدأت قضية الهاشمي بعيد الانسحاب الأميركي من البلاد نهاية 2011 واتهام قائمة quot;العراقيةquot; لرئيس الوزراء نوري المالكي بالتفرد بالسلطة وتهميش المكونات الاخرى.