الجزائر: وضعت الجزائر قائمة سوداء للمتورطين في تهريب الأموال إلى الخارج، وجرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لتسهيل مراقبة الأشخاص المطلوبين في جرائم اقتصادية.

وصدر مرسوم تنفيذي في العدد الأخير للجريدة الرسمية وقعه رئيس الوزراء أحمد أويحيى تحت تسمية quot;البطاقية الوطنية للمخالفين للتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج يهدف أساسًا إلى الوقاية ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهابquot;.

تتلخص مهمة هذه البطاقية (القائمة) حسب نص المرسوم الذي اطلعت عليه وكالة الأناضول للأنباء فيquot; تسجيل كل شخص طبيعي أو معنوي، سواء كان مقيمًا في الجزائر أو غير مقيم، كان مرتبطًا بأي مخالفة للتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارجquot;.

أما الأهداف المراد تحقيقها فهي quot;للوقاية والمكافحة في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ووضع سياسة للوقاية والمكافحة في مجال مخالفة الصرف، فضلا عن مراقبة سوابق المخالفين في مجال المصالحة، كما تستغل في إعداد الإحصائيات والتقارير السنوية في هذا المجالquot;.

وأعلن وزير المالية الجزائري quot;كريم جوديquot; في مطلع العام الجاري أن خلية الاستعلام المالي التابعة لوزارته تلقت أكثر من 5 آلاف إخطار شبهة حول عمليات غسيل الأموال منذ سنة 2005.

وأُنشئت خلية الاستعلام المالي عام 2002، وتعمل من خلال تبادل المعلومات المالية مع الخلايا الأجنبية، ومهمتها جمع ومعالجة quot;الإخطارات بالشبهةquot; المرسلة من طرف البنوك وإرسال ملف المعني إلى القضاء إذا تأكدت الشبهة.

وحسب المرسوم الموقع من قبل أويحيى، فإنه يتم تزويد هذه البطاقية بالمعلومات من قبل بنك الجزائر ووزارة المالية انطلاقا من محاضر معاينة المخالفات التي يعدها أعوانهما.

ويمكن لعشر هياكل ومؤسسات رسمية حددها المرسوم الاطلاع على المعلومات المسجلة في البطاقية، ومن بينها المفتشية العامة للمالية والمديريات العامة للضرائب والجمارك والمحاسبة وكذا المديرية العامة للرقابة الاقتصادية وقمع الغش لوزارة التجارة.

كما يمكن استغلال المعلومات الواردة بالبطاقية من طرف الجهات القضائية. ويمكن لكل شخص طبيعي أو معنوي ورد اسمه في البطاقية أن يطلب شطبه إذا ما حصل على حكم نهائي بالبراءة.