قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عمان: يرى الاردن والامم المتحدة ان تواضع حجم الدعم المالي يعرقل جهود اغاثة اللاجئين السوريين في المملكة التي تستضيف نحو 300 الف سوري آملين ان يكون اجتماع الجهات المانحة المقبل في الكويت اكثر سخاء.

وفاقمت عاصفة قوية، اعتبرت الاشد خلال هذا العقد، الاسبوع الماضي من معاناة نحو 65 الف لاجىء سوري بمخيم الزعتري (85 كم شمال- شرق عمان) اذ حولت المخيم الصحراوي الى اشبه بمستنقع وتضررت قرابة 500 خيمة فيما راوحت درجة الحرارة درجة التجمد.
واثر ذلك اتهم البعض المملكة، محدودة الموارد والتي تعاني ازمة اقتصادية خانقة وعجز متوقعا بنحو 1,8 مليار دولار في موازنتها لعام 2013، بالتقصير تجاه اللاجئين.
ورفعت حملة quot;وتعاونواquot; الشبابية الاردنية عبر صفحتها بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي شعار quot;معا لاغلاق مخيم الزعتري ونقله الى موقع يصلح للعيشquot;، وتبادل المشتركون في الصفحة صورا ومقاطع فيديو لاوضاع المخيم منتقدين الحكومة.
الا ان آندرو هاربر، ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الاردن، قال لوكالة فرانس برس انه quot;يجب بدلا من انتقاد الحكومة الاردنية ان نسأل المجتمع الدولي لماذا لا يقدم المزيد للمساعدة في تأمين اللاجئين وحمايتهمquot;.
ويضيف ان quot;الاردن حكومة وشعبا قاموا بعمل رائع مقارنة بالامكانيات، واكثر بكثير مما كانت لتفعله حكومات اخرىquot;.
وعبر هاربر عن امله بأن quot;يدرك اجتماع الكويت الاحتياجات الانسانية الهائلة للاجئين في الاردن، ويقدر ما قدمته المملكة ودول مجاورة لسوريا لمساعدة وحماية اللاجئين وان يضع برنامجا دائما لعونهم حتى عودتهم الى ديارهمquot;.
واضاف quot;اطلقنا الشهر الماضي مناشدة لجمع 500 مليون دولار لعام 2013 لعون اللاجئين السوريين في الاردن، في القرى والمدن والمخيماتquot;.
ويستضيف الاردن الذي يشترك مع سوريا بحدود يزيد طولها على 370 كيلومترا، نحو 300 الف لاجىء سوري منهم نحو 65 الفا في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق شمال المملكة قرب الحدود مع سوريا، وقرابة 240 الفا في المدن والقرى الاخرى.
وبحسب المفوضية فان عدد اللاجئين السوريين المسجلين في المملكة بلغ 176الفا.
من جهته، قال الناطق الاعلامي لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن انمار الحمود لفرانس برس ان quot;المملكة تلقت وعودا كثيرة بتقديم الدعم حتى تستمر في عون واغاثة السوريين لكن معظم تلك الوعود لم يتم الايفاء بهاquot;.
واضاف quot;نتحدث عن 650 مليون دولار ككلف حقيقية لاستضافة 300 الف لاجىء سوري واذا ماارتفع عددهم فان هذه الكلفة ستزداد لعام 2013 بالتأكيدquot;.
وحض الحمود الدول المانحة التي ستجتمع في الكويت في 30 كانون ثاني/ يناير على quot;مواجهة التزاماتها بتوفير الدعم للسوريين ولخزينة المملكة التي تكبدت الخسائر، اعينونا حتى نقدم لاخواننا السوريين ما يستحقوه ونستمر في اغاثتهمquot;.
ويقدم الاردن، الذي استقبل خلال العقود الماضية موجات لجوء فلسطينين وعراقيين، خدمات صحية وتعليمية بالمجان للاجئين السوريين.
من جانبها قالت ريما فليحان، عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، لفرانس برس ان quot;الاردن وحده غير قادر على تلبية احتياجات السوريين بسبب وضعه الاقتصادي الصعبquot; مضيفة ان quot;المشكلة تحتاج الى عمل على مستوى دولي وبشكل منظم وفاعلquot;.
واكدت فليحان ان التعامل مع مشكلة اللاجئين يجب ان يكون quot;على اساس وجود كارثة انسانيةquot; مؤكدة ان quot;على حكومات الدول الداعمة للشعب السوري واصدقاء سوريا ان تفي بالتزامتها بموضوع تقديم الاغاثة والدعم الانسانيquot;.
ويضم مخيم الزعتري نحو 4500 خيمة من المفترض ان تأوي كل منها 5 أشخاص كحد اقصى، كما يضم حوالى 4 آلاف عربة متنقلة (كرفان) وزعت على لاجئين بحسب الاقدمية والاحقية وذلك تبعا لشروط معينة.
وارسلت السعودية quot;مساعدات اغاثية طارئةquot; بقيمة عشرة ملايين دولار للسوريين في الاردن اثر موجة البرد الشديدة، كما تعهدت البحرين بتقديم 500 كرفان فيما تسعى جمعية quot;الكتاب والسنةquot; الاردنية عبر حملة اطلقتها لتأمين 10آلاف كرفان.
ويقول محمد العويد (42 عاما)، من درعا (جنوب سوريا)الذي لجأ الى الاردن مع زوجته وابنائه الاربعة ان quot;حجم الكارثة السورية فاق قدرات الاردن على استيعابهاquot;.
واضاف ان quot;الاردن يمر اصلا بوضع اقتصادي صعب جدا، ورغم ذلك لم يغلق حدوده امامنا واستقبلنا بكل ترحابquot; مشيرا الى ان quot;الاردنيين طيبين ومتعاطفين بصدق مع السوريين لكنهم بالكاد يكفون انفسهمquot;.
اما ام غيث (33 عاما)، من ريف دمشق، فحضرت الى المخيم هي وزوجها وطفلها قبل اسبوع من العاصفة، فتقول quot;لو كنا نعلم ان الحال في المخيم هكذا لما اتيناquot;.
لكنها تؤكد ان quot;الاردن لم يقصر معنا بل على العكس، رغم ان المملكة فقيرة وبالكاد تكفي شعبها الا انها لم تقصر، الجيش الاردني استقبلنا على الحدود افضل استقبال واعتنى بنا واوصلنا بكل امان الى هناquot;.
وقالت ام غيث quot;ليس باليد حيلة لو كان بإمكانهم تقديم المزيد لقدموهquot;.