قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأ رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور زيارة رسمية إلى بغداد اليوم الاربعاء يجري خلالها مباحثات مع نظيره العراقي نوري المالكي تستهدف تطوير علاقات البلدين السياسية والأمنية، وكذلك الاقتصادية، إضافة إلى نشاط الأردنيين المناصرين لصدام ومواقفهم من النظام العراقي الحالي.


وصل رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إلى بغداد اليوم في زيارة رسمية تستغرق يومًا واحدًا على رأس وفد وزاري كبير يضم وزراء الخارجية ناصر جودة والداخلية حسين المجالي والصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني والزراعة عاكف الزعبي والطاقه محمد حامد.

واستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نظيره الأردني حيث أقيم له استقبل رسمي. وكان النسور والمالكي قد ترأسا بعمان في 24 كانون الاول (ديسمبر) العام الماضي اجتماعات اللجنة العليا الأردنية العراقية المشتركة في دورتها السابعة.

ويجري النسور مباحثات مع المالكي وكبار المسؤولين العراقيين وممثلي الفعاليات الاقتصادية تتركز على العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك لا سيما في المجالات السياسية والأمنية و الاقتصادية والاستثمارية. كما ستتناول مباحثات النسور في بغداد ايضًا مؤتمر جنيف 2 لحل الازمة السورية، حيث يستضيف الأردن اكثر من مليون لاجئ سوري فيما يكافح العراق لمنع تدفق مقاتلي القاعدة من سوريا إلى اراضيه.

كما ستتناول المباحثات في جانبها الاقتصادي انشاء انبوب النفط بين البلدين اللذين وقعا في التاسع من نيسان (أبريل) الماضي اتفاقية إطار لمد أنبوب لنقل النفط الخام العراقي من مدينة البصرة العراقية الجنوبية إلى مرافئ التصدير فى ميناء العقبة أقصى جنوب الأردن على ساحل البحر الأحمر، اضافة إلى قضية تصدير الخضار والفواكه الأردنية إلى السوق العراقية.

وتأتي زيارة النسور إلى بغداد في وقت اغلقت السلطات العراقية في محافظة الانبار الغربية المنافذ الحدودية مع سوريا والأردن لمحاصرة مسلحي تنظيم القاعدة في الصحراء الفاصلة بين الدول الثلاث، حيث تنفذ القوات العراقية حملة للقضاء عليهم.. وحيث شددت السلطات الأردنية بدورها الاجراءات الأمنية على الحدود مع العراق بمنطقة الكرامة للتعامل مع الأخطار التي تسببها الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة والمتواجدة في العراق.

ومعبر quot;الكرامةquot; الحدودي أو مجمع quot;طريبيلquot; الحدودي هو المعبر الحدودي الوحيد بين الأردن والعراق ويقع بين بلدة الرويشد الأردنية في محافظة المفرق شمال شرق المملكة وبلدة طريبيل العراقية في محافظة الأنبار ويبعد حوالى 320 كيلومتراً عن العاصمة الأردنية عمّان و575 كيلومتراً عن العاصمة العراقية بغداد.

شكوى من معاملة الأردن للعراقيين الداخلين لأراضيه

ومن المنتظر أن تتناول مباحثات النسور في بغداد معاملة العراقيين في الأردن وخاصة الداخلين إلى اراضيه عبر المنافذ البرية والجوية، حيث تشكو اوساط شيعية عراقية من سوء معاملة يتلقاها الشيعة منهم على الخصوص، الامر الذي قاد إلى تهديدات عراقية بوقف امداد الأردن بالنفط العراقي. كما تعمل نشاطات قوى أردنية مؤيدة لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين على تعكير علاقات البلدين.

وفي ايلول الماضي، استنكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي، الشيخ همام حمودي، رفض الأردن للعراقيين من الشيعة الدخول إلى اراضيه معتبرًا ذلك امرًا غير مقبول. واضاف حمودي: quot;أن نقول للأردن وبقوة إن النفط الذي تأخذونه من ابناء جنوب العراق وتهينونهم على حدودكم بعنوان أنهم شيعة ويزورون إيران غير مقبول. وحذر من أنه quot;سيكون للعراق موقف من الأردن إذا استمرت معاملة العراقيين غير الجيدة عند دخولهم أراضيهquot;.

وجاء ذلك اثر شكاوى من تعرض العراقيين إلى معاملة غير جيدة في الأردن خاصة الشيعة منهم، ويتم سؤالهم عن مذهبهم وعمّا إذا كانوا قد سافروا إلى ايران. وفي ايار الماضي قدمت الحكومة العراقية اعتذارًا إلى الأردن بعد حادثة quot;سحلquot; حرّاس السفارة العراقية في عمان عددًا من الأردنيين المؤيدين لصدام، فيما عمّت حالة من الغضب لدى النواب الأردنيين الذين ردوا على الحادثة بقراءة الفاتحة على روح الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

واعربت الحكومة العراقية عن أسفها لما حصل في المركز الثقافي الملكي اثناء احتفالية لسفارة العراق مشددة على حرصها على التعاون المشترك مع السلطات الأردنية لاتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لمحاسبة المقصرين ومنع تكرار مثل هذه الاعمال المؤسفة.

وكانت السفارة العراقية في عمان احتفلت بمناسبة اليوم الوطني للمقابر الجماعية بحضور عدد من السفراء العرب والقائم بأعمال السفارة الايرانية واركان السفارة وعدد من الحضور حين اقتحم الاحتفال ناشطون أردنيون هاتفين بشعارات تمجد صدام معتبرين قضية المقابر الجماعية اكذوبة اخترعها النظام العراقي الحالي.

النفط والغاز في صلب مباحثات النسور

وستتناول المناقشات التي تشهدها لقاءات النسور في بغداد امكانية الاستفادة من الغاز العراقي تعويضًا لامدادات الغاز المصري التي تتعرض للتوقف بين الحين والآخر بسبب التفجيرات التي تنال من انابيبه المصدرة.

ويستورد الأردن حاليًا حوالى 10 آلاف برميل من النفط العراقي الخام يوميًا تشكل 10% من احتياجاته النفطية التي يتم استيراد معظمها من السعودية. ويأمل الأردن في زيادة هذه الكمية لتصل إلى 30 الف برميل من اجل تعويض النقص الحاصل بسبب تذبذب استيراد الغاز المصري. ويستورد الأردن 80 بالمئة من حاجاته من الغاز المصري لانتاج الكهرباء أي 6,8 ملايين متر مكعب من الغاز المستورد يوميًا. ويعتمد الأردن حاليًا على السولار وزيت الوقود لتأمين احتياجات محطات الكهرباء.

وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في الرابع من أيلول (سبتمبر) الماضي إن 12 شركة ومشروعاً مشتركاً تأهلت للمنافسة على مشروع لمد خط أنابيب إلى الأردن بتكلفة 18 مليار دولار من محافظة كركوك ليضخ مليون برميل يوميًا ليصل منها 850 الف برميل إلى ميناء العقبة و150 الف برميل إلى مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء إضافة إلى أنبوب آخر لنقل 100 مليون متر مكعب يوميًا من الغاز سيقوم الأردن باستخدامها لإنتاج الكهرباء. ومنح العراق في آب (أغسطس) الماضي مساعدات إلى الأردن على شكل كميات من النفط الخام بقيمة 25 مليون دولار.