نيويورك: عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن استنكاره لقانون حظر الدعاية لمثليي الجنس وسط المراهقين في روسيا، وتمنى ألا يستخدم هذا القانون لانتهاك حقوق مثليي الجنس الذين سيشاركون في الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014 والتي تستضيفها مدينة سوتشي الروسية. وبدورها قالت وزيرة العدل الألمانية إنها ترى أنه من حق السياسيين والرياضيين أن يتخذوا صدور هذا القانون ذريعة لمقاطعة أولمبياد سوتشي.

اتخذ معارضو إقامة أولمبياد 2014 الشتوي في روسيا قانون حظر الدعاية للمثلية الجنسية الذي وقع عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الـ30 من حزيران/يونيو 2013، ذريعة للمطالبة بالحيلولة دون استضافة روسيا لدورة الألعاب الأوليمبية الشتوية.

ووجه الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأسبوع السابق انتقادات إلى هذا القانون، وأعرب عن أمله في ألا تُهدر حقوق مثليي الجنس عندما يشاركون في الأولمبياد الذي ستستضيفه مدينة سوتشي الروسية في عام 2014.

وقال أوباما على شبكة تلفزيون quot;ان بي سيquot; إن الولايات المتحدة الأميركية وغالبية البلدان الأخرى المشاركة في الألعاب الأولمبية لن تصبر على انتهاك حقوق مثليي الجنس.

ثم قال أوباما خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إنه لا يرى ضرورة مقاطعة أولمبياد سوتشي، مشيرا إلى أن رياضيي بلاده يبذلون ما بوسعهم لتحقيق النجاح في أولمبياد سوتشي.

وقالت وزيرة العدل الألمانية سابيني لويتهويسر-شنابنبرغر في حوار مع مجلة quot;دير شبيغيلquot; إنه من الممكن في رأيها أن يكون قانون حظر الدعاية لمثلية الجنس في روسيا سبباً لمقاطعة أولمبياد سوتشي، مشيرة إلى أنها ترى أنه من الضروري أن يحدد كل سياسي موقفه من quot;السياسة المناهضة للأقليات الجنسيةquot;.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الروسية في معرض تعليقه على مطالب مقاطعة أولمبياد سوتشي إن مقاطعات من هذا النوع تضر أولا بالرياضيين والحركة الأولمبية.

من جانبه ندد النائب الأول لرئيس منظمة اليهود الروس العالمية ونائب رئيس حركة quot;العالم بدون نازيينquot; الدولية، فاليري أنغيل، بموقف الممثل البريطاني ستيفن فراي الذي طالب اللجنة الأوليمبية الدولية ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالحيلولة دون استضافة روسيا لدورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في عام 2014 بسبب سياستها المناهضة للمثلية الجنسية.

وزعم فراي في رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني واللجنة الأولمبية الدولية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجعل المثليين هدفا للعنصرية مثلما فعل الزعيم النازي السابق أدولف هتلر مع اليهود.

ودعا فراي، وهو مثلي الجنس ، إلى إقامة أولمبياد 2014 الشتوي في أي مكان بعيد عن روسيا مثل الولايات المتحدة الأميركية أو النرويج.

وقال فاليري أنغيل في حوار مع وكالة أنباء quot;نوفوستيquot; إن كلام فراي يجرح مشاعر كل العاقلين وبالأخص الذين عانوا من سياسة الإبادة الجماعية التي مارسها النظام النازي في ألمانيا.

وأضاف أنغيل أن حملة انتقادات ضد القوانين الروسية التي تحظر الدعاية لمثليي الجنس وتحرم زواج المثليين، تثير دهشته.