قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كنت جالسا فى صالة الإنتظار بأحد المطارات العربية (المحايدة) وشاهدت طائرة شحن ضحمة تهبط وعليها علامات (سلاح الجو الأمريكى) ولست أدرى ما الذى كانت تحمله (يمكن كانت تحمل لعب أطفال بمناسبة الكريسماس)، وأجهزة إعلام تلك الدولة وخاصة قناتها المشهورة ما فتأت (حلوة فتأت دى ... رغم أنى لا أعرف معناها ولكنها ملعوبة!!) تلعن سنسفيل أمريكا والغرب سواء من قبل القوميين العرب أو الإسلامويين العرب، وقلت سبحان الله، قادر على كل شئ!!
وأنا من خبرتى فى العمل مع شركات أمريكية فى منطقة الشرق الأوسط فى مجال الإنشاءات أعلم علم اليقين أن أمريكا تقوم ببناء وتمويل قواعد عسكرية فى عشر دول فى الشرق الأوسط (ليس من بينها إسرائيل)، وهذه القواعد لا يطلق عليها (لا سمح الله) قواعد أمريكية ولكنها قواعد يتم بنائها لصالح الدولة quot;المضيفةquot; من برنامج المساعدات العسكرية لتلك الدولة، وبالطبع أمريكا لوحبت إستخدام تلك القواعد فى أى ظرف طارئ (لا قدر الله) يظهر الكرم العربى على أصوله لأنه عيب قوى إننا نقول لهم لأ :quot;يعنى المال مال أبونا ... والغرب يطردوناquot; (الغرب بضم الغين وليس بفتحها)، وعندما أرى أن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى العالم تقع على بعد خمس دقائق من مبنى قناة لهلوبة الفضائية وهى الناطق الرسمى لأسامة بن لادن وأيمن الظواهرى، أقول إن فى هذا حكمة لا يعلمها إلا الله!!
وعندما أرى أن العديد من أقرب الناس إلى فى أسرتى لا يطيقون ذكر أمريكا ويتمنون لها الخراب المستعجل، ولكن عندما يأتى وقت الجد أراهم يرسلون أبناءهم وبناتهم إلى أمريكا لإستكمال تعليمهم، وأراهم يستخدمون أحدث أدوات التكنولوجيا الأمريكية والتى يفخرون بأنهم يجلبونها طازة بمجرد نزولها الأسواق الأمريكية من آى فون وآى باد وميكروسوفت وإتش بى وديل وآ بى إم، أستغرب كثيرا وأقول لنفسى مرة أخرى: quot;اسمع كلام أصدقك ... أشوف أمورك أستعجبquot;
وعندما أرى أن عتاة الحركة الإسلامية ، عندما يمرضون يسارعون بالذهاب إلى لندن وكليفلاند ومايو كلينك، ويأنفون من العلاج بالحبة السوداء وبول الأبل كما يصدعون رؤوسنا فى قنواتهم الدينية، لأنهم يعرفون علم اليقين أن الإعجاز العلمى الحقيقى هو فى أمريكا والغرب، وعندما أرى هذا أستعجب وأقول: quot;يحيى العظام وهى رميمquot;.
وعندما أرى أن أكبر موضة تشهدها مصر فى السنوات الأخيرة هى أن الناس (الهاى لايف) يرسلون بناتهم وزوجاتهم إلى أمريكا والغرب للولادة هناك حتى يتحصل المولود بصفة أتوماتيكية على جنسية بلد المولد، وطبعا لما يكون مكتوب فى شهادة الميلاد أن المحروس من مواليد لندن أو شيكاجو حيكون له مستقبل آخر لو كان مكتوب فى شهادة الميلاد أنه من مواليد سرس الليان أو كفر الشلشمون، ولم لا ولنا فى حفيد الرئيس أسوة حسنة فقد توجه إبنه وزوجته إلى لندن لكى تضع حملها هناك وحتى يصبح المولود من مواليد لندن، لأن الولادة فى لندن كلها بركة، وعندما أسمع هذا أتذكر قول مصطفى كامل المشهور والذى كنا نردده بدون وعى: quot;لو لم أكن مصريا .. لوددت أن أكون مصرياquot; ، أما الآن وقد أصبحت أمريكيا فإننى أردد بكل فخر:|quot;لو أكن أمريكيا .. لوددت أن أكون أمريكياquot;.
ومن الأقوال المنتشرة وخاصة بين quot;النخبةquot; التى سافرت أمريكا وتعلمت هناك :quot;الشعب الأمريكى ده طيب وممتاز وأمين، وطيابته لحد السذاجة، ولكن حكومته هى الشريرةquot; وهذا قول ساذج فى حد ذاته، وكأن الحكومة الأمريكية قد هبطت على واشنطن بالطبق الطائر من الفضاء الخارجى، الحكومة الأمريكية ممثلة ثمثيلا معقولا للشعب الأمريكى (ليس تمثيلا مائة فى المائة، ولكن على الأقل ستين فى المائة وهى نسبة من يذهبون للتصويت فى أمريكا). وأقول: quot;مثلما تكونوا يول عليكمquot; .
وعندما أرى طوابير الشباب أمام السفارة الأمريكية والسفارات الغربية، وعندما أسمع عن الشباب الذى يغامر بحياته وبعضهم يلقى حتفه فى البحر المتوسط هربا من شمال أفريقيا ألى أوروبا، والمسألة لبست مجرد بطالة ولكن الشباب يريد الذهاب هناك للتخلص من الكبت الجنسى (عشم إبليس فى الجنة)، ويريد الذهاب إلى هناك للإستمتاع بحريته ثم للبحث عن عمل محترم يضمن له حياة إنسانية كريمة، وبدلا من أن نهاجم هؤلاء الشباب الغلابة يجب أن ننظر إلى العائلات (إللى مش غلابة) والذين يرسلون أولادهم وبناتهم للتعليم والولادة (إنظر عاليه)، وعندما أرى هذا أقول: quot;إن كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل البيت كلهم الرقصquot;.
هل تذكرون حملة مقاطعة الكوكاكولا وماكدونالد وبيرجر كينج والمنتجات الدانماركية؟؟ عندما ذهبت إلى الحرم المكى الشريف وبعد أداة صلاة المغرب خرجت ووجدت أمامى (خبط لزق) محلات بيرجر كينج وبيتزاهت وفندق هيلتون وفندق إنتركونتينتال وساندويتشات صب واى، فقلت لنفسى:quot;آدى المقاطعة ولا ... بلاشquot;
هل لدى أحد من أطباء علم النفس أى نفسير لهذه الشيزوفرانيا (يعنى إنفصام الشخصية للناس إللى ما بتفهمش فى الطب النفسى)، يعنى أمة بالكامل لديها حالة إنفصام شحصية، وأكثر الناس إصابة بهذا المرض هم الإسلامويون والقومجية، وأقلهم إصابة بالمرض هم نحن معشر الأحرار لأننا نقولها بالفم المليان نعم نحن نحب الحضارة الغربية تحت قيادة أمريكا وأن هذا لا يمنعنا من نقد أمريكا عند اللزوم، وهاأنذا أقولها بالفم المليان مرة أخرى:quot; لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون أمريكياquot;!!
[email protected]