قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

التعامل مع منجزات الحضارة يستلزم وعي متنور بمستوى هذه المنجزات، وحين تم إبتكار موقع الفيس بوك كان هدفه توفير وسيلة للتواصل الإنساني بين الناس بكل ما يعنيه هذا التواصل من تبادل الأفكار والمعلومات والمشاعر يختصر المسافات والوقت، ويقدم نمطا جديدا للعلاقات الإجتماعية.

أبناء المجتمعات العربية رغم ماحققوه من إستثمار رائع للفيس بوك في القيام بثوراتهم الشعبية.. إلا ان هذا لايمنع من وجود ظواهر سلبية كثيرة، اذ ان غالبية أفراد المجتمعات العربية بدلا من محاولة التعلم والإرتقاء الى مستوى وظيفة الفيس بوك الإنسانية، جلبوا معهم سلوكهم المتخلف ولوثوا به صفحاته، اذ إمتلأ الفيس بوك بالصفحات الطائفية والمعارك الدينية، ونشر مفاهيم التعصب والإرهاب!

ومن الظواهر السلبية ايضا هو عدم تحقق مبدأ العدالة والندية بين الأصدقاء، فكل واحد يفتح صفحة يريد من الآخرين التطبيل والتصفيق له ومدحه والإشادة بصوره، وقد لا يبادلهم التحية ويذهب الى زيارة صفحات أصدقائه من باب الإحترام والمعاملة بالمثل، بل تجد أحيانا لايرد على تحية الآخرين له، وأسئلتهم.

وقد لاحظتُ ان الفيس بوك ينمي مشاعر النرجسية وعبادة الذات لدى أكثر المشتركين به، فهو يشجع على المجاملة والتملق، على سبيل المثال : نشر الصور الشخصية التي يتبعها كلمات المجاملة من الأصدقاء، خصوصا اذا كانت صور إمرأة تجد أعضاء قائمتها يمطرونها بكلمات الغزل والتملق وينفخون فيها ويغذون نرجستها، علما ان أغلب الصور المنشورة لاتعبر عن العمر الحاضر الحقيقي للأعضاء وهي قديمة ألتقطت في عمر الشباب.

بعض الأشخاص يحرص على تجميع أكبر عدد من الأصدقاء في صفحته من باب التباهي دون ان يستطيع التواصل معهم والتفاعل مع منشوراتهم وحواراتهم، وتوجد بعض الصفحات يتستر أصحابها خلف صور فتاة جميلة يجمع الكثير من الأصدقاء فيها دون ان يعرفوا بأمر هذه الخدعة.

أتوقع ان مواقع الصفحات الإجتماعية كالفيس بوك وغيرها سوف لن تستمر طويلا، فهي موضة مؤقتة سرعان ما يشعر بالملل منها الناس ويهجروها الى إبتكار آخر جديد.

http://www.facebook.com/khdyr.tahr