قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الحرب الجديدة التي اشتعلت باتجاه اليمن وبقيادة سعودية ومشاركة دول الخليج العربي ومصر والمغرب والسودان وباكستان تعد سابقة تدعو للتأمل والحزن على حال أمة لم تجتمع يومآ لمحاربة إسرائيل منذ عقود طويلة.

البعض لتبرير ذلك يرى الامور بعين محلية ذات تناقضات كبيرة مما دفع الحوثيين لمحاولة تغييرها من خلال التحالف مع فئات يمنية أخرى وهذا يسحب البساط من تحت أقدام مقولة التوسع الايراني.

من الواضح أن ثقل التدخل العسكري سعودي اماراتي قطري بحريني بالدرجة الاولى أما الأردن فهي مشاركة مصالح أقتصادية ومثلها السودان بطائراتها الثلاثة اما مصر فعندها من المشاكل الداخلية والإقليمية مايثقل كاهلها من سيناء الى سد النهضة الى الاخوان المسلمين وحتى الوضع الاقتصادي.

وأما القول إن مصر تمسك باب المندب فهذه مزحة تضاف لمزحة بان الأجواء اليمنية سقطت خلال 15 دقيقة، وكأنها سيطرة على أجواء موسكو!! أو كأن باب المندب بحاجة الى حماية السفن المصرية القديمة والمستهلكة فالدول العظمى لم تترك ممراً ستراتجياً لا بيد مصر ولابيد غيرها، كما أن صور الطائرات القاصفة وهي تقلع وتقصف وتهبط لم تعد تشكل أي أثارة للمواطن العربي فلقد شبعنا من هذه الصور التي كنا وبلداننا دائمآ وقود هكذا حملات.

ويبقى السؤال الأهم، وماذا بعد القصف؟

هل مطلوب أنسحاب الحوثيين من عدن؟ هل المطلوب أعادة منصور للحكم؟

وإذا تحقق أحد هذه الأهداف المعلنة او الاثنان معآ، مالذي سيحدث بعد ذلك خاصة ان هذا القصف رفع شعار قصف الحوثيين؟

هل سيكون المطلب الآخر اجتثاث الحوثيين من اليمن مثلآ؟

أعتقد لم تستنفذ كل الامكانيات للوصول الى حلول سلمية قبل أن يطلق أول صاروخ جو أرض نحو اليمن. وأن اليمن بعد هذا القصف لن تكون أحسن من اليمن قبل القصف كما أن التدخل البري سيكون بمثابة المستنقع المتحرك.

أما تأيد نبيل العربي و محمود عباس وانتهازية أوردغان فلن تغير هذا الواقع الخطير. بصمة طائفية أخرى تضاف للعالم العربي المتهالك بسبب الأمية والجوع والهوان والطائفية. واليمن ليس البحرين. هذه الحرب سيكون المستفيد الأول منها شركات السلاح الغربية.

[email protected]