تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

وجها لوجه أمام الوحش في سجون إيران

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تم التطرق لهذا الموضوع في ايلاف بتاريخ 27 ابريل 2010 كمقال كتبه الكاتب الايراني محمد اقبال بعنوان "شكار وصديقتها". وبعد خمس سنوات جمعتني احد النشاطات السياسيات اوائل شهر حزيران 2015 في لندن ببعض المعارضين الايرانيين وتكرمت سيدة ايرانية باهدائي كتاب يحمل عنوان "وجه لوجه مع الوحش" للسيدة هنگامه حاج حسن وتم ترجمة الكتاب للانجليزية عام 2013.

كانت قرأة مؤلمة حقا لما احتواه الكتاب من تفاصيل مروعة عن التعذيب والاعدامات. كشفت هنگامه في كتابها معاناة النساء والتعذيب والاعدامات في سجون الخميني اوائل الثمانينات. وقبل الخوض في الكتاب وللتذكير فقط وصفت الأمم المتحدة مؤخرا كثرة الاعدامات في ايران بالصادمة حيث منذ بداية العام حتى مارس آذار اعدم النظام الايراني اكثر من 320 شخص. في عام 2014 اعدم النظام 721 شخص ومنذ ان استلم روحاني الرئاسة قبل عامين تم اعدام حوالي 1800 شخص.

في أغسطس 2004 تم اعدام فتاة في السادسة عشر من العمر لأنها تتكلم كثيرا اثناء المحاكمة في بلدة نيكا الايرانية.

عودة لكتاب "وجها لوجها مع الوحش" تروي هنگامه قصتها حيث كانت تعمل كممرضة في احدى المستشفيات اوائل الثمانينات وتم القبض عليها وزجها بالسجن وشاهدت بأم عينها كيف تعامل حراس السجن مع النساء والفتيات الصغيرات بطريقة وحشية وغير انسانية.

شاهدت عن قرب الضرب المبرح واعدام بنات في سن الزهور 13 الى 15 عاما وخلال فترة حبسها 3 سنوات عانت من سؤ المعاملة والاهانات والتعذيب وتقول انه منذ ليلة 20 حزيران 1981 بدأت وجبات الاعدام المنتظمة. فقد حكم ملالي ايران على الناس بالاعدام دون معرفة اسماءهم او الاسباب. لم يكن هناك نظام او قانون او دفاع او اجراءات أو معايير قانونية متعارف عليها دوليا. حسب الكتاب.

الفتاة "شكار" صديقة ل هنگامه اشتكت من الجوع المستمر وقلة الأكل (4 حبات فاصوليا) لكل سجينة. وعلى الأخص حرمان الأمهات والرضع من الطعام والحليب مما خلق حالة مستمرة من الجوع والاهمال.

تعذيب واعدام الفتيات:

عندما تدخل الوحدة 249 في سجن ايفين سيء السمعة للسجناء السياسيين تشتم رائحة الدم والعرق والتقيؤ التي تملأ الاجواء.

تتعرض البنات في هذه الوحدة للضرب والتعذيب. وفي الليل يسمعن صوت اطلاق النار اثناء تنفيذ أحكام الاعدام. اذا كنت متعاطفا مع المجاهدين (حركة مجاهدين خلق) يعتبر ذلك جريمة كبرى وتتعرض للتعذيب والاعدام.

في الوحدة 246 كان هناك 500 امرأة ومرحاضان فقط من أصل 6 مراحيض معطلة غير صالحة للاستعمال. تتشكل طوابير طويلة كل يوم من اجل استعمال المرحاض وتضطر العديد من السجينات لاستعمال السطل او اكياس بلاستيك لقضاء حاجتهن. لم يتوفر ماء ساخن او حتى فرشيات اسنان. في احد الزنزانات، تقاسمت 6 سيدات فرشاة اسنان واحدة كانت وسخة عثرن عليها.وتتحدث هنكامة باسهاب عن حالة النظافة والصحة البائسة جدا في السجون.

عندما تم اعدام صديقتها تاهمينة استغربت هنگامه لماذا كل تلك الفتيات الصغيرات تعرضن للتعذيب وتمزيق اجسادهن من جراء الضرب المبرح على يد أعوان الخميني المتعطش للدماء والذي يفكر ويتصرف بعقلية القرون الوسطى المتخلفة؟

"كنا نعاني من الجوع دائما ونستلم كميات ضئيلة جدا تكفي فقط لبقاءنا احياء. الامهات والرّضع لاقوا اشد معاناة. لم يتم توفير مسحوق حليب للاطفال او غذاء مناسب. كان موقف السلطات "من الافضل ان يموت أطفال المجاهدين."

نتعرف من خلال الكتاب على شخصين همجيين بلطجيين من ممارسي التعذيب ومنفذي الاعدامات: سيد أسد الله لاجيف هاردي وصديقه حاج داود رحماني.

لاجيف هاردي كان مسؤول التعذيب الأكبر في سجين ايفين وهو نفسه اعدم السيدة محمدي والدة ابراهيم زكري مجاهد معروف.

حاج داوود كان فظا وعنيفا خاليا من اي ضمير او انسانية ومنتهك سيريالي لحقوق الانسان ومنفذ تعذيب واعدامات.

مصير معصومة:

معصومة آزدنالو شقيقة مريم رجوي رئيسة "المجلس الوطني للمقاومة في ايران" تعرضت للتنكيل الجسدي والنفسي حيث ضربت وركلت وهي حامل في سن 22 عام وخضعت لجلسات التعذيب وتم اعدامها عام 1982. وقتل النظام ايضا زوجها مسعود.

السادي السيكوباثي حاج داود رحماني رئيس سجن قزلحصار كان بلطجيا وشخصا فظا ومختصا بالتعذيب والاعدامات. وذات مرة أجبر طفلا يدعى روزبه على مشاهدة والده تحت التعذيب والاعدام. وكان حاج داود مكروها من قبل النساء بسبب وحشيته وشخصيته المثيرة للاشمئزاز.

وتحت اشراف ومشاركة البلطجي حاج داود مباشرة يبتكر المعذبون وسائل تعذيب جديدة كل يوم ويمارسوها ضد النساء لكسر ارادتهن.

ضوء اخضر للقتل بفتوى خمينية:

صدرت فتوى تحلل قتل كل من له علاقة بالمجاهدين وهذا منح بلاطجة السجون الضؤ الأخضر للتعذيب والاعدام دون كوابح وقيود.

مريم محمدي بهمن عبدي ظهرت على وجهها ملامح فرح لأنه تم تخفيف عقوبة السجن ولكن تم اعدامها في مذبحة المساجين الشهيرة عام 1988.

أما الفتاة "شكار" اعز صديقة لهنگامه تعرضت لمعاملة سيئة استثنائية بسبب شخصيتها القوية ولكنها سحقت تحت وطأة الاغتصاب وتعرضت للتعذيب المستمر واصيبت بالامراض وتم اجبارها على القيام بأعمال مشينة رغما عنها اضافة لجلسات التعذيب ولكن عزيمتها بقيت قوية كالجبل حتى اعدموها.

عدم ارتداء الحجاب يعتبر جريمة تستحق التعذيب والموت وحتى العناية بسجين مريض او مجروح يعتبر جريمة.

سمعت هنكامة سجينة كانت موظفة حكومة وقبض عليها في الشارع وعندما رأت بأم عينها ما يحدث في السجن من ضرب وتعذيب واعدام كانت تصرخ كل يوم " لم اصدق ان ملالي ايران قادرين على فعل ذلك".

وفي عام 1988 ارتكب النظام الإيراني مجزرة بشعة ضد المعارضين السياسيين، حيث تم إعدام اكثر من 30 الف منهم، خاصة المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الخليج الفارسي إلى الابد
منصور العمادي - GMT الثلاثاء 30 يونيو 2015 12:05
احنا الاهوازيين مع القيادة الايرانيه ضد القوى الشر العربيه
2. موضوعية
عامر - GMT الثلاثاء 30 يونيو 2015 12:45
هل سأل الكاتب مؤلفة الكتاب لماذا لم يعدمها النظام الايراني واطلق سراحها؟ المقال يصور لنا ايران كأنها دولة قتل وتضييق على النساء، لكن الجميع شاهد الايرانيات يرقصن في الشوارع وبعضهن بدون حجاب حين تم توقيع الاتفاق المبدأي مع دول الغرب في شهر نيسان. ومن زار ايران يعلم ان لا تضييق على الحجاب كما في دول عربية متشددة. ولا وجود لهيئات الامر بالمعروف التي تطارد النساء والشباب، فحدائق طهران واصفهان تعج بالعشاق وبعضهم يذوب في دقائق عناق وتقبيل. قل ان النظام الايراني يهدف التوسع ويقمع من يقف ضد تواجهاته بالتضييق. ولاتخلط بين السجن الجنائي والاعتقال السياسي. ففي كل دول العالم توجد سجينات لاسباب جنائية. مع الشكر لايلاف
3. بقولك ألمسلمبن
أحمد شاهين - GMT الثلاثاء 30 يونيو 2015 13:33
ألسني بقولك ألشيعة كفار؟؟؟؟ألشيعة بقلك ألسنة كفار؟؟؟؟ كل هذا الظلم الموجود عند المسلمين وبقولولك انتم ألأعلون؟؟؟؟؟ أعوذ بالله من هيك مسلمين ......أنا وكتير مثلي تركنا الأسلام وارتحنا....لا دين لأني متأكد أن ربنا سوف ينصفنا في ألأخرة
4. تركت مصائبنا
كريم الكعبي - GMT الأربعاء 01 يوليو 2015 06:52
ايها الكاتب الطائفي اترك ايران وهنكامه الشاهنشاهية وتعال لمصائب نساء العرب قطع رقابهن بالعراء وامام الناس بأي حجه من الحجج جاهليتنا فاقت جميع الامم وبيع السبايا بالاسواق كما تباع الطماطم . حصن مجتمعاتنا بمقال عن حقوق المرأه العربية فالمرأه الايرانية لها رجالها يحمونها ويحفظون حقوقها


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي