قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
الموقف من عمليات الإعدام مختلف عليه منذ عشرات السنين بين الدول والأشخاص، فهناك نسبة من سكان العالم يرفضون الإعدامات لأسباب تتعلق بعدم معاملة القاتل بنفس أساليبه كي لا يكون ذلك سببا لتمادي القتلة والمجرمين في أفعالهم، بينما يردّ على ذلك مؤيدو الإعدام بحجة تستحق المناقشة وهي من خلال السؤال: لماذا نترك المجرم القاتل يعيش بأمن في السجن ياكل ويشرب ويدرس ويتلقى العلاج، في حين أنّ قتله ترك في أغلب الحالات أطفالا يتامى وإمرأة أرملة يعيشون الألم كلما سمعوا أخباره المريحة في السجن، و ربما يشجع هذا العيش المريح في السجن على ظهور قتلة آخرين كونهم لا يتوقعون عقابا مماثلا لفعلتهم. أما بين الدول فحتى العام 1995 كانت 41 دولة تمارس أحكام الإعدام، انخفضت الآن إلى 22 دولة ما زالت تمارس أحكام الإعدام أكثرها في عدد المعدمين سنويا الصين وإيران والولايات المتحدة وكوريا الشمالية والمملكة السعودية وباكستان، وقد فاقت جميع الدول في عدد المعدومين " دولة أبو بكر البغدادي اللا إسلامية في العراق والشام ".
&
موقف ملالي إيران
عملية الإعدامات السعودية الأخيرة طالت 47 شخصا غالبيتهم مواطنون سعوديون من بينهم المواطن السعودي " نمر النمر" شيعي الطائفة ومعه سعوديان آخران ينتميان للطائفة الشيعية، مما يعني أنّ 44 ممن تمّ تنفيذ إعدامهم هم مواطنون سعوديون ينتمون للطائفة السنّية التي هي الغالبية العظمى لسكان المملكة السعودية. فلماذا كان صراخ ولطم و تطبير ملالي إيران على إعدام " نمر النمر" فقط؟ أليس الشيعيان الآخران و 44 سنيا يستحقان ذلك الصراخ واللطم والتطبير؟.
موقف غدر طائفي واحتقان توسعي،
على خلفية أنّ الملالي يقدّمون " نمر النمر" شيخا من شيوخ الطائفة الموالين لهم والناطقين بإسمهم في دولة سنّية يعتبرونها المنافسة والعقبة أمام طموحاتهم التوسعية الطائفية، خاصة إذا تتبعنا غالبية تصريحاته ومواقفه وفيديواته التي انتشرت بعد إعدامه على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يسبّ ويلعن بعض الصحابة ويمدح ملالي إيران ويذمّ حكام بلده السعودية، فالسؤال المهم الموجه لملالي إيران ومؤيديهم من العرب هو: طالما أحكام الإعدام تنفذّ في المملكة السعودية منذ عشرات السنين، لماذا لم نسمع لكم يوما أي رفض لهذه الإعدامات إلا عندما أعدم " نمر النمر "؟. وهل معكم حق وحجة في إدانة أحكام الإعدام في أية دولة، ودولتكم هي ثاني دول العالم التي تنفذ سنويا أكبر عدد من الإعدامات بحق مواطنين إيرانيين غالبيتهم من السنّة عرب الأحواز المحتل وطنهم فارسيا منذ عام 1925 &ومقموعة حرياتهم ومصادرة حقوقهم ، وممنوعون من استعمال لغتهم العربية التي هي لغة القرآن ، و إقامة صلواتهم على الطريقة السنّية، وإطلاق أسماء عربية على مواليدهم الجدد؟. وللعلم فإنّ المشانق التي تنفذ من خلالها الإعدامات قائمة بشكل دائم في ميادين غالبية المدن الإيرانية وكأنّها نصب تاريخية.

اصطفاف طائفي وراء إدانة إعدام النمر
من الملاحظ بوضوح صارخ أنّ الغالبية العظمى من الذين أدانوا إعدام النمر لم ينطلقوا من منطلقات إنسانية رافضة للإعدام كحالة بل من خلفيات طائفية كونه مواطن انتماؤه شيعي وليس مواطنا سعوديا بدليل أنّهم لم يأتوا على ذكر 44 مواطنا أعدموا معه لأنّ انتماؤهم الطائفي سنّي. ويمكن التأكد من هذه الخلفية والدوافع الطائفية عند جرد قائمة بالذين أدانوا إعدامه وفي مقدمتهم نظام ملالي إيران الذي تسابق مسؤولوه رفضا و بكاءا وتطبيرا وتهديدا للملكة السعودية بدءا من كبيرهم خامئني ومسؤولي الحرس اللاثوري الذين يقاتلون ويعدمون ألافا من الشعب السوري دفاعا عن وحش قتل أكثر من ثلث مليون سوري. وشارك في التطبير ممثل الملالي في لبنان حسن نصر وحش سوريا الذي بكى بكاءا لم نسمعه منه عند اغتيال مندوبه في قرية جرمانا سمير القنطار، و هدّد &السعودية بالويل والثبور ولم نسمع منه أن ردّ على اغتيالات إسرائيل لعشرات من عناصره ومسؤولي ومواقع وحشه السوري في داخل سوريا. والمبكي أنّ إعلام وحش سوريا القاتل لثلث مليون سوري، والمهجّر لستة ملايين أدان إعدام النمر..هل هناك مهزلة ومسخرة أكثر من ذلك. وكذلك أحد مطبلي الملالي في العراق المدعو " قيس الخزعلي " حيث أدان وهدّد و توعد ولطم وشق صدره حزنا وعويلا متناسيا ألاف العراقيين الذين قتلوا برصاص ميليشياته والمساجد التي فجّروها على خلفية طائفية. وأيضا ممثلو الملالي في اليمن السعيد سابقا الحوثيون انضموا لصف المدينين المتوعدين برصاص وصواريخ ملاليهم في إيران، ولم تتأخر مصادر طائفية في العراق وباكستان عن الإدانة والوعيد.

والخلفية اللطمية هذه لا علاقة لها بإعدام النمر،
بل خلفية طائفية عدوانية معدّة سابقا، كما كشف أحد ضباط الحرس الثوري الإيراني، العميد "محسن كاظميني"، الذي صرّح علنا لوسائل إعلام إيرانية &ب " &إنّ الاعتداءات على السفارة السعودية بطهران، كان خطأ فادحا ومعدّة سابقا" و وصفها ب " العمل الشنيع ". وكذلك لا يمكن تناسي العداء التاريخي الفارسي لكل ما هو عربي، وإلا لماذا يستمر الاحتلال الفارسي للأحواز العربية منذ عام 1925 و احتلال الجزر الإماراتية الثلاثة منذ عام 1971 واستمرار تهديد مملكة البحرين بأنّها محافظة إيرانية، واستمرار مطالبة عدة دول عربية بالسماح لما تسميه " السياحة الدينية " لزيارة ما تدّعيه أنّها مقامات ومزارات لآل البيت، وكأنّ آل البيت الكرام رضي الله عنهم ملك بسجل تجاري لملالي إيران وحدهم، إلى حد أنّ يدعون أن وجود حرسهم اللاثوري في مدينتي درعا واللاذقية السوريتين هو للدفاع عن هذه المقامات.

وجاء الرد سريعا على غطرسة الملالي و ممثليهم،
فقد أعلنت المملكة السعودية ومملكة البحرين والسودان قطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام الملالي واستدعاء سفرائها من طهران وطرد سفراء الملالي، كما قامت دول أخرى مثل دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة جزر القمر باستدعاء سفرائها من طهران، واستدعت دول أخرى مثل الأردن سفير الملالي في عمّان للإحتجاج على حرق السفارة والقنصلية السعودية في طهران تحت سمع ومرأى وحماية شرطة الملالي.
&
وهذه ليست دعوة للحرب ومعاداة إيران،
إذ لا أرى أنّ أي عاقل يمكن أن يدعو أو ينظّر للقتال والحرب مع إيران بحكم أنّها دولة مسلمة جارة لها نفوذ وامكانيات واسعة، إذا حلّ السلام والتفاهم والتعاون معها فهذا من مصلحة الشعوب العربية والشعب الإيراني. ولكن هل التفاهم السلمي ممكن مع النظام الإيراني الحالي؟. الجواب على هذا السؤال يعيدنا للسياسة الإيرانية منذ تولي الإمام الخميني السلطة في العام 1979 وتحويل إيران إلى مسمى (الجمهورية الإسلامية الإيرانية )، حيث بدأ اللعب على عواطف الجماهير العربية والإسلامية بقطع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي علانية بينما العلاقات السرّية تحت الطاولة بنفس عمق العلاقات في زمن نظام شاه إيران، ويكفي دليلا قاطعا غير قابل للنقض فضيحة إيران جيت التي انكشفت عام 1981 وبعده حيث كان يتم تصدير السلاح خاصة الصواريخ من دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى جمهورية الخميني في مواجهتها للحرب مع نظام صدام حسين التي أطلق عليها قادسية صدام أو حرب الخليج الأولى. ثم تلا ذلك تخصيص يوم أطلق عليه الملالي " &يوم القدس " لتهييج الجماهير خطابيا وعاطفيا. والحقيقة أنّ التصعيد الطائفي السنّي الشيعي في المنطقة لم يعرف أية نسبة من ذلك قبل استلام الخميني السلطة، إذ بدأ التصعيد والتهييج الطائفي في كافة وسائل الإعلام الإيرانية حيث العربي هو " سني ناصبي طائفي وهابي والعدو الأول لآل البيت "، وكأنّ آل البيت ليسوا عربا ومسلمين ولهم حظوة واحترام عند كافة المسلمين من كل المذاهب. وكذلك الضخ العنصري ضد الجنس العربي في الثقافة الشعبية الإيرانية ومن قبل كتاب وأدباء إيرانيين كثيرين حيث يفهم المتابع أنّ الإيراني كعنصر فارسي لا يمكن أن ينسى أن الجنس العربي هو الذي أطاح الإمبراطورية الفارسية قبل أكثر من 1400 عام وفرض عليها الدين الإسلامي، ورغم مرور هذه المئات من السنين على هذا الحدث و تعاقب عشرات الأجيال الإيرانية إلا أنّ هذا الحدث يشكّل القاعدة الأساسية في الخيال الشعبي الإيراني لكره العنصر العربي الذي هو في عمق هذا الخيال: " الحافي، القذر، الموبوء، البشع، صاحب الجلد الأسود، المتعطش للدماء، القاسي، المتوحش، الكريه، الشيطان، اللص، آكل النمور والسحالي، المغتصب، راكب الجمل، وائد البنات، الخادع، الجشع، الوحش، البغيض، الكاره للآخرين، البدائي، الهمجي، المثير للقرف والاشمئزاز" &كما أورد الباحث الفلسطيني الدكتور فيصل دراج في مقالة له بعنوان صورة العربي في الأدب الفارسي يعرض فيها لكتاب " جويا بلندل سعد " بعنوان (صورة العربي في الأدب الفارسي )، من ترجمة " صخر الحاج حسن "، والصادر عن دار قدمس في دمشق عام 2007 . وفي النهاية كان يمكن قبول ادانة إعدام النمر من دولة مثل سويسرا مثلا، أمّا أن تأتي الإدانة من نظام يمارس أعلى نسبة من الإعدامات في العالم سنويا، فهذه الإدانة مثل تنظير لص للأمانة والشفافية.

آخر معلومة تؤكد كذب ونفاق ملالي إيران
" &قال المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد في تقريره المقدّم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إيران بعدد السكان تعتبر أول بلد في الإعدام في العالم. وأضاف أن الإعدامات في إيران كانت في طور متزايد منذ عام 2005 وحتى الآن، &وفي العام الماضي 2014 كان عدد الإعدامات 753 حالة، لكن هذه الوتيرة أخذت منحى متزايدًا في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، حيث وصلت حالات الإعدام خلال تلك الفترة إلى 694 حالة".&
www.drabumatar.com
&