قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

من المعروف والشائع عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إنه يقوم دائما بالسعي من أجل إخفاء نقاط ضعفه والتغطية عليها بإظهار نقاط أخرى لايمکن أن تشکل شيئا أزاء نقاط الضعف الحقيقية، ولايمکن أبدا عزل إقالة حسين طائب، رئيس المخابرات في الحرس الثوري الإيراني قبل أيام من ذلك، علما بأن طائب الذائع صيته والمتولي لهذا المنصب الحساس منذ تأسيسه أي ما يقارب الـ12 عاما، هو شقيق مهدي طائب رئيس مقر عمار الاستخباراتي، وأحد كبار المسؤولين وأكثرهم نفوذا وقربا من علي خامنئي، وهو مايعني بأن إقدام النظام على إقالة هذا الرجل قد جاء بعد أن لم يعد هناك من مجال آخر.

المعلومات التي حرص النظام الايراني وخصوصا الحرس الثوري على تسريبها، ترکزت على إنها متعلقة حول إخفاقه في صد الهجمات والاغتيالات التي طالت خلال الأسابيع الماضية عدة ضباط ومنخرطين بالعمل في مواقع نووية حساسة. لکن هذه المسألة مع أهميتها وحساسيتها بالنسبة للنظام لکنها لم تصل ولن تصل الى مستوى تحديات وإختراقات أمنية أخرى نظير تلك النشاطات الاحتجاجية التي إرتفعت وتائرها وطرأ الکثير على مضامينها الاعتبارية منذ أن تسلم ابراهيم رئيسي لمهام منصبه، خصوصا وإن رئيسي کان ولايزال الوجه الذي راهن عليه خامنئي ورمى بکل کراته في سلته.

تزايد وتصاعد الاحتجاجات الشعبية بصورة ملفتة للنظر وترديد شعارات معادية ليس لرئيسي فقط وإنما لخامنئي ذاته وتزامن ذلك مع نشاطات لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق والتي نجحت في إختراق الکثير من المواقع الحساسة للنظام الى جانب إن مجاهدي خلق لم تنسى عدائها الشديد مع رئيسي ذاته على خلفية مجزرة عام 1988، الخاصة بإبادة الالاف من السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق حيث کان رئيسي أحد الاعضاء الاربعة للجنة الموت سيئة الصيت وقتئذ، وإن الترکيز من جانب المنظمات الحقوقية الدولية على رئيسي کوجه مطلوب للعدالة الدولية ووجود تناغم دولي رسمي الى حد ما مع ذلك، يجعل رئيسي في موقف ووضع يجبره على أن يحذر من السفر للعديد من دول العالم من جراء ذلك.

کل هذه التطورات والامور الحساسة جرت أمام عين حسين طائب وجهازه الحساس، وعلى الرغم من إنه قد"رکب أعلى مافي خيله" عندما حاول وعن طريق دس عملائه بين المحتجين وترديد شعارات ضد مجاهدي خلق والإيحاء بأن المحتجين لايعارضون النظام، کما جرى أثناء الاحداث العاصفة من جراء أزمة العطش في إصفهان، لکن ذلك ليس لم ينجح فقط بل وحتى کان له تأثيرا معاکسا على النظام، هذا ناهيك عن إن حسين طائب کما فشل في الداخل في مهامه بأن يجعل من عهد (رئيسي) المزکى من جانب خامنئي يتمتع بأمن وإستقرار أقوى من العهود السابقة بکثير، فإنه أخفق أيضا في نشاطاته الخارجية ضد مجاهدي خلق التي کانت ومازالت ککعب أخيل بالنسبـة للنظام.