كانت ملاذاً آمناً للسياح بعد إرهاب لندن وبيروت:
مصر ثالث الضحايا على خارطة الإرهاب السياحي
إيلاف: يبدو أن مصر قد أدركتها عين حاسد بعد أن كانت صحف الخليج تتحدث عنها كملاذ آمنٍ لسيّاحها إثر إنفجارات بيروت ولندن، و هما وجهتان كانتا تحتلان ركناً مميزاً على أجندة المسافرين صيفاً من اهل الخليج لعقود خلت .
وبدت مصر خياراً أمثلاً لسياح الصيف بعد أن طال فتيل الإنفجارات بيروت مرات متتالية ومن ثم لندن، قبل أن تكون ثالث الضحايا على خارطة الإرهاب السياحي في هذا الصيف، بتزامن مريب مع محاكمة متهمين أيضاً قاموا بتفجيرات مدينة طابا في وقت سابق.
ولكن يبدو أن على السيّاح الآن أن يغيروا إتجاه بوصلاتهم بعيداً عن مصر "المحروسة" كما يلقبها عشاقها، بعد هذا الإنفجار الثاني من نوعه لمدينة سياحية تحصل على نسبة كبيرة من كعكة السيّاح الذين يقصدون مصر.
وخف الإقبال الذي كان متصاعداً على بيروت العاصمة بعد اغتيال الحريري و الاغتيالات التي تلته، ما جعل نسبة السيّاح تهوي إلى 70 في المئة من الذين عدلوا عن الذهاب إلى وجهتهم المعتادة، خصوصاً من الخليجيين الذين يُعتبرون الرقم الأعلى في عدد السياح إلى هذه المنطقة.
و كان لبنان البلد الأول الذي يستثنيه السيّاح من خطط سفرهم لهذا الصيف بعد ريادته في الحصول على أول إنفجار مدوٍ ألقى بظلاله على العديد الأنشطة السياحية والاقتصادية،إلا انه يظل بلداً مباغتاُ وغير مأموناً بالنسبة للسيّاح، فما أن يحزموا أمتعتهم تأهباً للوصول إليه حتى تصل إلى أسماعهم انباء إنفجاراته.
والأمر ذاته بالنسبة إلى لندن العاصمة البريطانية بعد خميسها الأسود الذي نتج عنه ثلاث انفجارات طالت محطات مترو وشارعاً أثيراً لدى العرب يقطن أغلبهم على ضفتيه و هو " ادجور رود"، ما جعل الثقة تتزعزع في إمكانية أن تظل وجهتهم على حالها ، وخصوصاً بعد خميسها الثاني يوم أول من أمس بعد أن كادت أن تدوي انفجارات أخرى.
وكانت لندن وجهة سياحيّة للسيّاح العرب بعد أن شعروا بأنه غير مرحب بهم في أغلب المطارات والعواصم الأوروبية منذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر التي طالت الولايات المتحدة الأميريكة، وبعد ان اكتشفوا حجم التفهم الذي يبديه البريطانيون البُسطاء تجاههم على العكس من جيرانهم من دول الإتحاد الأوروبي.
وتأتي مصر لتنضم إلى لواء المدن المبعدة من قائمة السيّاح بعد إنفجارها الأخير الذي طال ذراعها السياحي الأبرز عالمياً "منتجع شرم الشيخ"، و هو الذي يحملُ بعداً سياحياً دولياً حصل بموجبه محافظه اللواء مصطفى عفيفي على جائزة دولية في السياحة نظير جهوده في شرم الشيخ.
![]()
وشرم الشيخ أغلب سياحها إيطاليون، إذ يشكلون نحو 70 في المئة كما تشير إحصائية صدرت في وقت سابق، بينما تقل نسبة الخليجييين فيها بعيداً عن مهواهم الأهم في مصر وهي العاصمة القاهرة،على الرغم من ازدياد نسبتهم في شرم الشيخ مؤخراً،إثر تسيير بعض الخطوط الجوية الخليجية رحلات مباشرة إليها.
وقتل نحو 50 شخصاً،إضافة إلى إصابة مايقارب 150 جريحاً، عقب إنفجارات ثلاث طالت منطقة شرم الشيخ ليل الجمعة السبت، طال أحدها "خليج نعمة" و هو من الأماكن الهامة التي يقصدها سواح شرم الشيخ.












التعليقات