قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

علاوي: مؤتمر المصالحة هدف لستر عورات الحكومة
بارزاني يدعو الأسد إلى وقف قتل الأكراد على الهوية

أسامة مهدي من لندن: دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الرئيس السوري بشار الأسد إلى العمل على منع تكرار quot;الجرائمquot; ضد الأكراد السوريين بعد قتل وإصابة 8 منهم كانوا يحتفلون بعيد نوروز الكردي في مدينة القامشلي السورية... بينما قال رئيس الوزراء السابق رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي اياد علاوي إن مؤتمر المصالحة الأخير أريد منه ستر عورات فشل مسيرة الحكومة وممارساتها.

وقال بارزاني في بيان اليوم صدر عن رئاسة إقليم كردستان إن quot;الأنباء الواردة من مدينة قامشلو تؤكد على أن قوات الأمن السورية أطلقت النار على مجموعة من الأكراد حينما كانوا يحتفلون بعيدهم نوروز ونتيجة لهذه العملية سقط ثلاثة شهداء وعدد من الجرحىquot;. وأضاف: quot;إننا إذ ندين وبشدة هذه الجريمة حيث يطلق النار على الأبرياء أثناء الإحتفالات وذنبهم الوحيد هو التعبير عن شعورهم بالفرح بإستقبال العام الجديد للشعب الكورديquot;. وأشار قائلاً: quot; إننا إذ لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولكن لا يمكن السكوت عن مثل هذه الأعمال الشنيعة في إنتهاك حقوق الإنسان والقتل على الهويةquot;.

وناشد بارزاني quot;السيد بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية التدخل لمنع تكرار هذه الجرائم وإجراء تحقيق لتشخيص المجرمين ومعاقبتهمquot; .

وقد شيع الآلاف من ابناء مدينة القامشلي امس جثامين ثلاثة شبان قتلوا خلال احتفالهم باعياد نوروز لكن مشاجرة مع رجال الشرطة ادت الى اطلاق النار على المحتفلين فقتل 3 منهم واصيب 5 اخرين حالة بعضهم خطرة .

وأثر ذلك اعلنت منظمات كردية سورية الحداد في البلاد والغاء احتفالات نوروز داعية منظمات سوري الراي العالم ومنظمات حقوق الانسان الى إدانة quot;هذه المجزرةquot; والتضامن مع الشعب الكردي وحقوقه وفضح سياسات النظام السوري وممارساته القمعية ضد المواطنين الاكراد حيث يجري اليوم تشييع جثامين الضحايا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان الى quot;ايلافquot; اليوم، إنه عند الساعة السادسة والنصف من مساء امس الخميس وبينما كانت مجموعة من الشبان الأكراد يضيئون الشموع احتفالاً بعيد النيروز حصلت ملاسنة كلامية بينهم وبين عناصر من الشرطة في مدينة القامشلي تطور إلى إطلاق الرصاص الحي مما أدى إلى مقتل 3 مواطنين هم :
1- محمد زكي رمضان (25 عامًا) .
2-احمد محمود حسين (18 عامًا) .
3- محمد يحيى خليل (36 عامًا) .

كما جرح 5 اخرين هم:
1- رياض حسين
2 - كرم إبراهيم اليوسف
3- رياض يوسف شيخي
4 - محي الدين جميل عيسى
5 -محمد خير عيسى

ومن جهتها، وجهت اربع منظمات سورية كردية نداء الى quot;جماهير شعبنا الكردي في سوريا، إلى الرأي العام السوري والقوى الوطنية والديمقراطية وإلى كل محبي الحرية والسلام في العالمquot;، قالت فيه quot;استكمالاً لمخطط التأمر ضد الشعب الكردي الذي يستهدف وجوده وبعد سلسلة من السياسات العنصرية والشوفينية التي طبقت بحقه بعد استلام البعث للسلطة في سوريا بدأت منذ أعوام تغيير نوعيا في سياساتها باتجاه المزيد من القمع والإرهاب والقتل ضد أبناء الشعب الكردي بغية رضوخه وإخضاعه لسياسات السلطة وإرادتها ودفعه إلى التخلي عن حقوقه القومية وهويته الثقافية وفي هذا السياق جاء إطلاق الرصاص الحي وبطلقات متفجرة مساء ليلة عيد النيروز في مدينة القامشلي على مجموعة من الشباب الكرد الذين كانوا يغنون ويدبكون على شكل حلقات حول شعلة نيروزquot; على حد قولها .


واضافت quot;إننا في الوقت الذي ندين بشدة عمليات القتل هذه ضد الشعب الكردي والتي تكررت ونحمل السلطات السورية مسؤولية القتل العمد وتداعياته فإننا نعلن عن حالة الحداد العام وإلغاء الاحتفال بعيد النيروز في هذا العام في كل المناطق داخل سوريا وخارجها احتجاجا على هذه الجريمة النكراء فإننا نؤكد بان الشعب الكردي وحركته السياسية ماضون في الدفاع عن الحقوق القومية لهذا الشعب بكافة الوسائل والأساليب الديمقراطية مهما بلغت حجم التضحيات وان مزيدا من القتل لهذا الشعب على أيدي السلطات السورية لن يرهبه ولن تفنيه عن عزمه للدفاع عن قضيته العادلةquot; .

ودعت جميع القوى الوطنية والديمقراطية السورية وكافة محبي الحرية والسلام وحقوق الإنسان في العالم إلى إدانة هذه المجزرة والتضامن مع الشعب الكردي وحقوقه وفضح سياسات النظام السوري وممارساته القمعية ضد هذا الشعب المسالم.

ووقعت النداء الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
ولجنة التنسيق الكردية والحزب الديمقراطي الكردي السوري .

علاوي ينتقد ممارسات الحكومة وفشلها في تحقيق المصالحة
قال رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم حركة الوفاق الوطني العراقي اياد علاوي ان المصالحة الوطنية في الظروف العصيبة الحالية التي تمر بها البلاد هي مشروع غاية الاهمية تبدأ بالمباشرة في مراجعة المسيرة الحالية من دون مواربة او نفاق او مهرجانات اعلامية لا طائل منها ولا توصل الشعب الى ما يصبو اليه من امن واستقرار وتقدم ورفاهية اقتصادية واجتماعية وثقافية .

وقال علاوي في بيان صحافي ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot; اليوم تعقيبًا على مؤتمر المصالحة الذي إختتم اعماله في بغداد الاربعاء الماضي، وعلى الحكومة أن تكون صادقة وصريحة في عملها وذلك بالانفتاح الحقيقي في اتخاذ اجراءات وقرارات متتابعة تتيح للمؤسسات والافراد ان يرسوا اسس مجتمع مدني قانوني مستقر وامن يضمن استقلاق القضاء ونزاهة الاجهزة الامنية وابعادها عن المندسين وذوي الولاءات المتعددة التي لا تدين بولائها للشعب. وأوضح ان هذا لن يتحقق بالمؤتمرات والشكليات والانغلاق في الاجتماعات وحصر الدعوات على جهات معينة وترك كتل شعبية وجماعات لم تتح لها الفرصة المناسبة في المساهمة ببناء الوطن الحر الديمقراطي المستقل. وشدد على ان تحقيق المصالحة لا يتم باجتماع مسؤولين وقيادات اصبح الشك يحيط بها من كل جانب وتهمل القوى المعترضة على المسيرة الحالية التي اصابها الكثير من التعثر والتشوه بفعل التعصب الطائفي حينا والجهل السياسي حينًا آخر، وكذلك بتهميش قوى اساسية تختلف مع الحكومة المصابة بالتفكك بحيث اصبح العراق في ظلها نهبا للناهبين والفاسدين وساحة مفتوحة مستباحة للتدخلات الاقليمية والاجنبية بشكل لم يسبق له مثيل حتى في احلك عصور العراق المظلمة.

واضاف علاوي انه يتوجب على الحكومة اذا ارادت حقًا تحقيق المصالحة الوطنية ان تبدأ بنقد مسيرتها والاعتراف بأخطائها ومصارحة الشعب من دون غرور أو تجبر أو ولاء لدول اجنبية. ودعا الحكومة الى البدء فورًا بإلغاء القرارات quot;سيئة الصيتquot; التي قال إنها أدت إلى ألحاق الظلم بملايين العراقيين وإرجاع حقوقهم مثل حل الجيش والوزارات والمؤسسات الحكومية والتي لم تأخذ بنظر الاعتبار المسؤولية الاجتماعية للنظام السياسي عن الافراد وعوائلهم.

وطالب علاوي الحكومة الى ايقاف ما اسماها بإجراءاتها التعسفية الموجهة ضد التيارات والقوى الشعبية في عموم العراق. وقال إن الحكومة اذا ارادت البدء بمصالحة حقيقية عليها أن تعيد النظر بقانون المساءلة والعدالة البديل لقانون اجتثاث البعث ومنع التدخل الفاضح في شؤون مفوضيتي النزاهة العامة والانتخابات المستقلتين. والعمل على اعادة ملايين المهجرين والمهاجرين الى داخل العراق وخارجه ووضع الخطط اللازمة لذلك واطلاق سراح المعتقلين فورًا ومن كل الفئات عدا مرتكبي الجرائم والارهابيين.

وأشار علاوي في الختام الى ان مؤتمر المصالحة الاخير شكل محاولة مكشوفة ارادت منها الحكومة ستر العورات الكثيرة لمسيرتها الحالية والتي أدت إلى فرقة واختلاف العراقيين.

وكان مؤتمر المصالحة قد شهد مقاطعة كتل سياسية ممثلة في مجلس النواب العراقي حيث ناقش ملفات ثلاثة أهمها الاندماج السياسي بعد خمس سنوات من اجتياح العراق ومحاولة حل خلافات حول قضايا مهمة منها التشريعات والقوانين الحاسمة بشأن الثروة النفطية والنظام الإداري للأقاليم اضافة الى قضية وجود القوات الاجنبية داخل البلاد واعادة النظر في بعض فقرات الدستور العراقي.

وقد اصدر المؤتمر بيانًا قصيرًا، أشار فيه إلى أن قوى منخرطة في العملية السياسية من داخل مجلس النواب واخرى من خارج العملية من داخل العراق وخارجه قد شاركت في اعمال المؤتمر اضافة الى قيادات مسلحة متمردة سابقة ومسؤولين في مجالس الصحوات والاسناد المسلحة. وقالإن المشاركين بحثوا من خلال اربع ورش عمل عدة قضايا وطنية تستهدف تعزيز العملية السياسية واعادة بناء العراق الجديد. وهذه الورش هي: ورشة القوى الميدانية حول الدور الامني والسياسي... وورشة دور القوى الوطنية في السلطة واستكمال السيادة والاعمار... وورشة الخطاب السياسي الوطني العراقي... ثم ورشة سيادة القانون.

وأكد المؤتمرون تمسكهم بالثوابت الوطنية ووحدة العراق ارضا وشعبا ودانوا الارهاب والتهجير وونهج التكفير والتخوين التي مارسها اعداء العراق ضد العراقيين. وأوضح البيان الختامي أن انسحاب بعض القوى السياسية من المؤتمر في اشارة الى جبهة التوافق السنية والتيار الصدري الشيعي لم يؤثر على اعمال المؤتمر او على ايمان المنسحبين بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وتفعيل انجازها. وقال ان توصيات المؤتمر والتي يتم الاعلان عن نصها سترفع الى مجلس النواب والوزراء من اجل متابعة تطبيقها وانجازها لتحقيق مشروع المصالحة .