سترو يؤكد الاستماع وليس التفاوض مع خاطفي بيغلي
برهم صالح : الارهابيون يخربون اتفاق سلام في الفلوجة

أسامة مهدي من لندن: قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ان المسلحين الارهابيين في مدينة الفلوجة يعيقون عقد اتفاق سلام فيها مؤكدا ان حكومته ستستنزف جميع الوسائل السلمية قبل استخدام القوة العسكرية هناك، فيما اشار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الى ان بلاده مستعدة للاستماع لرسالة خاطفي الرهينة البريطاني كينيث بيغلي وليس التفاهم معهم وشددالمسؤولان على الحرص في اجراء الانتخابات في موعدها مطلع العام المقبل ..في وقت اغتيل في شمال العراق قائد الفصال الكردية في عهد صدام حسين .

وقال صالح في مؤتمر صحافي مشترك مع سترو في بغداد اليوم ان المفاوضات مع سكان الفلوجة (60 كيلومترا غرب بغداد) مستمرة منذ اسابيع، وهم يطلبون اعادة الامن والاستقرار وفرض القانون فيها والبدء باعادة اعمارها لكن العناصر الارهابية التي تختبيء فيها تحاول ان تتخذ من السكان دروعا بشرية في مواجهتها للقوات العراقية وتخريب اي محاولة للاتفاق واضاف ان هذه القوات ستستخدم السلاح لطرد هؤلاء الارهابيين من المدينة والقضاء عليهم مؤكدا الحرص على فرض سيادة القانون على جميع مناطق العراق وتخليصها منهم.

واوضح ان 24 مسلحا عربيا من اليمنيين والمصريين والسودانيين قد اعتقلوا في مدينة سامراء التي هاجمت القوات العراقية والاميركية المسلحين فيها قبل ايام وفرضت سيطرتها على المدينة موضحا ان هؤلاء المعتقلين سيعرضون على شاشات التلفزيون قريبا .

وحول اجراءات الحكومة لتامين اجراء الانتخابات في موعدها مطلع العام المقبل قال صالح ان السلطات تجري مناقشات مع الامم المتحدة والمفوضية العامة للانتخابات لتامين اجرائها في موعدها المقرر والتعامل مع بؤر الارهاب التي تسعى لاعاقة اجرائها من اجل القضاء عليها واعادة الاستقرار الى جميع مناطق العراق ودون استثناء اي احد من المشاركة فيها .

وعن تفاصيل الخطة الامنية الجديدة التي اشار اليها رئيس الوزراء اياد علاوي امس اوضح برهم صالح ان هناك اجراءات واسعة تتخذ لضرب المسلحين في جميع مناطق تواجدهم اضافة الى تعزيز قوات الحدود ورفدها بستة عشر الف عنصر جديد وقال ان حكومته تجري مناقشات مستمرة مع دول الجوار لحثها على اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف تسلل الارهابيين عبر حدودها الى العراق واشار الى ان اجتماعا امنيا عراقيا سوريا اميركيا سيعقد في بغداد قريبا على غرار الاجتماع الذي عقد في دمشق مؤخرا للاتفاق على تعامل ثلاثي مع هذه الظاهرة الخطيرة .وردا على سؤال عن عدم العثور على اسلحة دمار شامل في العراق قال صالح انها كانت موجودة وان صدام استخدمها ضد الاكراد وفي بلدة حلبجة على الخصوص كما استغل برنامج النفط للغذاء للحصول عليها .

ومن جهته قال سترو الذي يقوم بزيارة للعراق منذ يوم امس ان بلاده لن تتفاوض مع خاطفي الرهينة بيغلي لكنها مستعدة للاستماع اليهم واضاف " لابد ان لهم رسالة يريدون ارسالها ونحن على استعداد للاستماع اليها " .

وحول مطالب بعض المحافظات العراقية الجنوبية بالفيدرالية اوضح سترو ان هذا شان عراقي يجب ان يتماشى مع القوانين العراقية لكنه اكد حرص بلاده على وحدة الاراضي العراقية واستقلالها واضاف ان بلاده تتعاون مع الحكومة العراقية حول الانتخابات واشار الى ان هناك مسودة لائحة انتخابية سيتم مناقشتها قريبا من قبل العراقيين تتعلق بتسجيل الاحزاب وترتيبات تنظيم الانتخابات في ظروف امنة وشدد بالقول " ان الارهاب يشكل خطرا علينا جميعا " .واشاد سترو الذي زار منطقة كردستان العراق امس بالتطور السيلسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة وبالاجراءات الامنية المتخذة لافشال محاولات الارهابيين زعزعة الامن هناك .

وعلى صعيد الوضع الامني اغتيل اليوم الشيخ خالد عبد الغفور رئيس عشيرة احدى القبائل الكردية وهو كان قائدا لمسلحي العشائر الكردية الموالية للرئيس المخلوع صدام حسين والتي كان شكلها لمواجهة الاحزاب الكردية الرئيسية المعارضة له .