نبيل شـرف الدين من القاهرة: عقب اجتماعه مع وزير الدولة للشؤون الداخلية السوداني أحمد هارون، جدد حبيب العادلي وزير الداخلية المصري اليوم الاثنين نفيه وجودي أي صلة بين تنظيم "القاعدة" والتفجيرات منتجعات سياحية يرتادها اسرائيليون في سيناء الشهر الماضي أثبت عدم وجود صلة لتنظيم القاعدة بها، مؤكداً أن "مصر لن تسمح بأن تصبح مجالا لامتداد دائرة العنف في الاراضي المحتلة لما لها من تداعيات بالغة السلبية"، وأنها "قَوَضت فاعليات التنظيمات الارهابية التي كانت بها، وتتابع بالاجهاض المبكر أي محاولة لاحياء أي نشاط تنظيمي" .
وعما اذا كانت أحداث طابا أشارت الى ثمة تنسيق بين تنظيمات محلية أو أجنبية أو وجود ما يعرف باسم "الخلايا الارهابية النائمة"، أو عناصر لتنظيم القاعدة في مصر أكد العادلي أن نتائج الفحص والتحقيق لم تشر الى ارتباط المجموعة بعمل تنظيمي أوسع، سواء في الداخل أو الخارج أو بخلايا تتبع تنظيم "القاعدة" .
ووصف وزير الداخلية المصري التشكيك في عدم ضبط مرتكبي الحادث الحقيقيين، بأنه "حديث دون مستوى الحدث"، قائلاً إن الدلائل قطعية وأقوال الشهود ثابتة والدلائل المادية قائمة
واعتراف المتهمين جاريه أمام النيابة العامة وجهات التحقيق، موضحا أن هذا الامر يثير الدهشة من حيث جرأة التشكيك دون سند أو دليل .
وفي ما ألقى العادلي باللائمة في التفجيرات على العنف المتصاعد بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وقال ان التفجيرات "تجسد أحد أهم انعكاسات دائرة العنف الجارية بالاراضي المحتلة وما يواكبها من دموية ومشاعر اليأس والاحباط بين الفلسطينيين"، فقد اعتبر العادلي أنه في ما يتعلق باستجابة الامن المصري لتحذيرات إسرائيل بشأن المعلومات الاستخباراتية حول احتمالية وقوع أعمال ارهابية في سيناء قبل وقوع التفجيرات، ورجح الوزير "أنه وفق المجريات بالغة العنف الجارية في الاراضي المحتله ارتبطت التحذيرات الاسرائيلية بتوقع عمل عدائي ضد رعاياها، ومن ذلك بسيناء حيث كان الآلاف منهم يستعدون لقضاء عطلة الأعياد في سيناء، ولم نتلق من أي جانب معلومات محددة مؤكدا اجراءاتنا تمضي وفق تقديراتنا".
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية الاسبوع الماضي أن سائقا فلسطينيا هو الذي دبر التفجيرات مستهدفا قتل اسرائيليين وقتل هو أيضا في أحد هذه التفجيرات بسبب وجود خلل في مؤقت التفجير، واعتقلت خمسة أشخاص جميعهم من بدو سيناء للاشتباه في أنهم ساعدوا أربعة مفجرين استخدموا ثلاث سيارات ملغومة في مهاجمة الفندق والمخيمين .
كما استبعد وزير الداخلية المصري أن تكون تحذيرات اسرائيل لرعاياها من السفر إلى سيناء قبل الحادث صادرة عن معلومات أتيحت لها عن وجود تخطيط لعمل ارهابي، وقال إن هذه التحذيرات الاسرائيلية المعلنة بتوقع عمل عدائي ضد رعاياها في أكثر من مكان، ومن ذلك سيناء جاء وفق المجريات بالغة العنف والدموية الجارية في الاراضي المحتلة"
واستهدفت التفجيرات التي وقعت في السابع من أكتوبر تشرين الاول فندق هيلتون طابا ومخيمين في منطقة نويبع وأدت الى مقتل 33 بينهم سائحون اسرائيليون، وأعلنت جماعة اسلامية غير معروفة من قبل قالت انها موالية لتنظيم القاعدة وتطلق على نفسها اسم "كتائب التوحيد الاسلامية" المسؤولية عن الانفجارات في موقع على شبكة الانترنت. ولم يمكن التأكد من صحة الإدعاء الذي تزامن مع آخر من جماعة أخرى غير معروفة تطلق على نفسها اسم "الجماعة الاسلامية الدولية".
وعما اذا كانت هناك في مصر خلايا نائمة أوضح أن أجهزة الامن تعمل بدأب ودون توقف، وعلى أوسع نطاق ومجال وتتعامل مع كافة الاحتمالات وبعون الله لن تقوم في مصر قائمة أو فاعلية لخلايا تتبع تنظيم القاعدة أو غيره من المنظمات الإرهابية .
واختتم وزير الداخلية المصري تصريحاته بالإشارة إلى أن التعامل مع مخاطر الارهاب عالميا أصبح يأتي في اطار معايير دوليه عامة وتطبيق فاعليات تأمين ومكافحة وتنسيق وتعاون، وتكامل فاعليات تشريعية عقابية واجرائية .
- آخر تحديث :
















التعليقات