قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني موفدة إيلاف الى موسكو: أعلن الرئيس السوري بشار الاسد عن رفض بلاده لاي مرجعية غير مرجعية مدريد في عملية السلام مع اسرائيل ،مؤكدا وجود علاقات وحوار سوري اميركي. واعرب الاسد" عن تفاؤله بالسلام ككل "ولكنه اشار الى "اننا لانرى اهتماما من الحكومة الاسرائيلية بعملية السلام" ، لافتا الى "اننا عندما نتحدث عن الدور الدولي فهذا يشمل الدور الاميركي ووجهة النظر الاميركية".
وحول الدور الروسي في عملية السلام قال الرئيس السوري في لقاء مع مراسلي وكالات الانباء والصحف والوفد الاعلامي المرافق في ختام زيارته لروسيا الاتحادية بحضور فاروق الشرع وزير الخارجية السوري " ان روسيا ستلعب دورا لكنها لا تتحرك وحدها ،كونها راعيا وليست وسيطا ،ويجب التمييز بين الراعي والوسيط ويمكن ان تخترع اسرائيل اي شروط لعرقلة السلام وسورية لن تقبلها لان اسرائيل لا يهمها التوصل اليه".
وحول زيارته لموسكو اكد الاسد" ان المواقف السورية الروسية كانت متطابقة والتوقعات كانت شيئا الا اننا حصلنا على اكثر منها والدور الروسي دور مستقل وروسيا غير منفصلة عن دورها الذي ينطلق من المصالح الروسية وكان متطابقا في القضايا جميعها " ، مشيرا الى "ان روسيا بلد صديق وقد تطورت لكنها لم تتغير "، مضيفا ان الجانب العاطفي موجود بالنسبة الى العلاقات السورية الروسية ولكن المطلوب ان يعرفونا اكثر فهناك جيل جديد لايعرف عن العرب شيئا ، مشددا على الاحترام الروسي للدور السوري ووجود القناعة والعاطفة معا ولم يكن للزيارة ان تنجح لولا ذلك . واكد الاسد ان رفض روسيا التصويت على القرار 1559 يعني انها ترفضه .
وردا على سؤال حول موضوع الاسلحة واتصالات بين الجانبين الروسي والاسرائيلي نوه الاسد ب"ان الاتصالات الاسرائيلية موجودة دائما ومنها ما هو معلن ومنها ما هو غير معلن وقضية الاسلحة التي اثارتها اسرائيل هي اشاعة اطلقتها ونجاح الزيارة الى موسكو هو الرد الروسي على هذه الاشاعات فضلا عن ان الروس افشلوا جميع المحاولات التي جرت لافشال الزيارة" ، مشيرا الى "ان الرؤساء لايعقدون الصفقات في زياراتهم بل المؤسسات هي التي تفعل ذلك" .
وحول تعيين وليد المعلم كنائب لوزير الخارجية السورية لفت الرئيس الاسد ان ما تقوم به الخارجية وتعيين نائب للوزير ليس من اجل لبنان ، فالعلاقات مع لبنان لاترتبط بشخص ،و ان سورية بلد مؤسسات وحاولت ان تبني علاقات مؤسساتية ، ولاندعي ان مؤسساتنا مكتملة.
ونفى الاسد انه بحث الملف الايراني مع الجانب الروسي، موضحا بحثه مع الرئيس بوتين مجموعة من القضايا حول الارهاب والسلام والعراق واصلاح الامم المتحدة .
وبالنسبة الى الوضع العراقي اشار الاسد الى "اننا لم نسمع تصورا واضحا من اميركا حول العراق " ،مشددا على "ان التاكيد على وحدة العراق واستقلاله من شانه ان يمنع وصول تداعيات الوضع في العراق الى دول الجوار" ، مؤكدا ان "الاولوية لدينا هي وحدة العراق "،وقلقنا ينبع "من عدم وجود رؤية مستقبلية لدى العراقيين" ، موضحا ان "الانتخابات في العراق يجب ان تكون جزءا من جدول زمني ينتهي بالانسحاب ".
واوضح الاسد ان خريطة الطريق تستند الى قرارات الامم المتحدة في حين تدعو مرجعية مدريد الى تطبيق قرارات الامم المتحدة، معلنا عن رفض بلاده لغير مرجعية مدريد. وحول موضوع اللاجئين قال ان مسألة حق العودة هي شان فلسطيني و الفلسطينيون لديهم خيار العودة ولكن لايحق لنا ان نتنازل عن القضية كعرب .
وعن العلاقات السورية مع فرنسا قال" ان علاقات دمشق وباريس لم تتأثر على مستوى المؤسسات وفرنسا دولة مهمة بالنسبة الى سورية وعلى المستويات كلها والعلاقات جيدة وابوابنا مفتوحة لاي حوار ولا يمكن اقامة تحالفات مع كل الدول".
ولفت الاسد الى" ان المطلوب ان يبقى الاداء مستمرا وان يكون اداء سياسيا حقيقيا "وطرح مثالا "مبادرة السلام في بيروت فجميع العرب وقعوا على المبادرة العربية للسلام" ، مشيرا الى ان المطلوب هو التأكيد على ذلك النهج من الاداء، مؤكدا على ضرورة اتفاق العرب على موقف موحد حتى يكون صوتهم مسموعا في المحافل الدولية .
وفي سياق ذي صلة وفي رسالة وجهها "البيت العربي" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استنكر اعضاء البيت العربي الذين يحملون الجنسية الروسية "الحملة التي تشنها وسائل الاعلام الاسرائيلية والصحف الموالية لها الصادرة في روسيا والتي استهدفت تشويه الزيارة والتقليل من ابعادها السياسية والتاريخية ، معتبرين الحملة تطاولا على الشؤون الداخلية للدولة التي نعتز بكوننا مواطنيها ورعاياها ".
واكدت الرسالة ، التي حصلت "إيلاف" على نسخة منها،ان اعضاء البيت العربي يؤكدون على ثبات السياسة السورية من قضايا الحق والعدل في العالم والموقف المبدئي من تحقيق حل عادل لقضية الشرق الاوسط استنادا الى قرارات الشرعية الدولية .
والبيت العربي اسس عام 2002 وبدا العمل رسميا في عام 2004 وسجل رسميا في وزارة العدل الروسية في اب (اغسطس) وعقد مؤتمره الاول في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 ويمارس الان نشاطه بحرية على الساحة الروسية .
وكان الرئيس الاسد قد التقى اليوم في فندق بريزدنت في موسكو السفراء العرب المعتمدين في العاصمة الروسية ، كما التقى وفدا يمثل رابطة الجالية السورية في روسيا الاتحادية .
وتحدث الرئيس الاسد عن الاصلاحات التي تجري في سورية والقوانين والمراسيم الهادفة الى تشجيع تواصل المغتربين مع سورية .
وقال يوسف عربش ،وهو رجل اعمال سوري وعضو رابطة الجالية السورية ، ل"إيلاف" ان زيارة الرئيس السوري الى موسكو سيكون لها اثر ايجابي على العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث ستكسر جمود عشر سنوات مضت ، معتبرا ان اتفاقية توقيع الديون المترتبة على سورية لمصلحة روسيا هي خطوة مهمة بالنسبة الى رجال الاعمال حيث سيكون هناك جزء من الديون سيودع في مصرف سورية المركزي وسوف يتم اعادة استثماره في سورية . واشار عربش الى ان هذه الخطوة اكثر من ممتازة حيث سيتم ايفاء الديون الى روسيا من جهة ،ويتم الاستفادة من المشروعات من جهة اخرى .
وضمن نشاطها في موسكو لليوم الاخير للزيارة التقت أسماء الاسد قرينة الرئيس السوري بشار الاسد مع عقيلات السفراء العرب المعتمدين في موسكو، كما التقت قرينة الرئيس السوري زوجات المغتربين السوريين في روسيا. واكدت ناتا حسواني ل"إيلاف" ان اللقاء مع قرينة الرئيس السوري تركز على طرح موضوعي الاعلام والسياحة والعلاقة بين المغترب وبلاده ،حيث اشارت السيدة اسماء الى وجوب ابراز الجالية السورية الوجه الحضاري لسورية في الخارج .
واكدت حسواني ان اللقاء كان صريحا وحدد ما يجب الارتكاز عليه من امالنا وطموحاتنا بالنسبة الى سورية حيث يجب العمل اكثر على القطاع السياحي الذي لم يطاله الاهتمام المطلوب.