جيبوتي: يتوجه الجيبوتيون غدا الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم في انتخابات لا يتوقع ان تتمخض عن اي مفاجآت لعدم وجود سوى مرشح واحد هو الرئيس المنتهية ولايته اسماعيل عمر غيلله، فيما تدعو المعارضة الى مقاطعة الاقتراع.
ويخوض غيلله الانتخابات لولاية ثانية من ست سنوات، ويفترض ان تكون الاخيرة بموجب الدستور المعتمد في هذه الدولة الصغيرة شبه الصحراوية الواقعة في منطقة القرن الافريقي والتي تتميز بموقعها الجغرافي الاستراتيجي عند منفذ البحر الاحمر قبالة شبه الجزيرة العربية.
وقرابة مئتي الف ناخب مدعوون الى صناديق الاقتراع غدا الجمعة لاعادة انتخاب رئيسهم، الثاني منذ اعلان استقلال هذه المستعمرة الفرنسية السابقة في العام 1977.
لكن المعارضة التي تواجه صعوبات في جمع اموال تدعو الى مقاطعة عمليات الاقتراع التي وصفتها ب"الخادعة" و"المهزلة".
وكانت نددت بعمليات تزوير اثناء الانتخابات التشريعية الاخيرة التي فاز بها في العام 2003 الحزب الحاكم بحصوله على جميع المقاعد. ومنذ ذلك الحين لم تتوافر الظروف لتفادي اي تجاوزات جديدة على حد قولها.
فضلا عن ذلك فان المعارضة تعاني على ما قال دبلوماسي غربي في جيبوتي "من غياب زعيم يتمتع بحضور قوي" منذ وفاة زعيمها رئيس الوزراء السابق احمد ديني احمد. واضاف هذا الدبلوماسي طالبا عدم كشف هويته ان "الوضع غير مريح بالنسبة لغيلله لانه يمكن القول بانه لا يوجد ديموقراطية في جيبوتي مع مرشح وحيد الى الانتخابات الرئاسية".
وهي المرة الاولى التي يخوض فيها مرشح واحد الانتخابات الرئاسية خلال ثلاث عمليات اقتراع رئاسية منذ اعتماد التعددية الحزبية في جيبوتي في 1992 .
ولفت المسؤول في المعارضة محمد داود شحم رئيس الحزب الجيبوتي من اجل التنمية "في زمن الحزب الواحد لم يكن الامر مدعاة للدهشة لكن اليوم..."
وراى احد المراقبين الاجانب المكلفين الاشراف على سير الانتخابات ان "العنصرين المجهولين الوحيدين في عمليات الاقتراع في هذه الظروف هما نسبة المشاركة وان كان الناس يصوتون بحرية". واضاف احد زملائه طالبا عدم كشف هويته ان "مصداقية غيلله او عدم مصداقيته ستقاس وفقا لبطاقات التصويت الملغاة او لنسبة الامتناع" عن التصويت.
وسينتشر حوالى عشرين مراقبا خصوصا من جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي والمنظمة الدولية للفرانكفونية الجمعة في مراكز التصويت ال280 الموزعة في سائر انحاء الجمهورية.
وغيلله "المرشح المنفرد" كما تسميه المعارضة، يحكم جيبوتي منذ 1999 لكنه ناشط في دوائر الحكم وضالع في خفايا السياسة منذ اكثر من ربع قرن.
وصور هذا الاب المتعدد اللغات والبالغ من العمر 58 عاما تغطي الجدران في العاصمة جيبوتي حيث تجوب سيارات جديدة مزينة بملصقات تحمل الاحرف الاولى من اسم اسماعيل عمر غيلله ومجهزة بمكبرات الصوت التي تصدح منها الاناشيد الوطنية.
والاربعاء الماضي اليوم الاخير للحملة الانتخابية اقيم مهرجانان متزامنان في مدينة جيبوتي، مهرجان للرئيس واخر للمعارضة. غير ان المعارضة بدت متحفظة بعيدا عن الاضواء خلال الحملة فلم تنظم سوى بعض التجمعات لا تضاهي بشيء مستوى تجمعات انصار الرئيس المنتهية ولايته.
فانصار المعارضة يصلون سيرا على الاقدام بينما يصل مؤيدو الرئيس في باصات وضعها الحزب الرئاسي، الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية، بالتصرف. فضلا عن ذلك فان الحملة الرئاسية المكثفة لها تكاليفها وبحسب مصادر متطابقة فان كبار التجار في العاصمة جيبوتي حثوا على المشاركة في تمويلها.
وستجري عمليات التصويت الجمعة اعتبارا من الساعة 6.00 بالتوقيت المحلي (3.00 تغ) وحتى الساعة 18.00بالتوقيت المحلي (15.00تغ) ويتوقع صدور اولى النتائج ليل الجمعة السبت بحسب رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة علي اسماعيل يابيه.













التعليقات