قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
إيلاف- نبيل شرف الدين: فجر مسؤول أمني سابق، مفاجأة بتأكيده على أن معظم مراسلي الصحف والمحطات الفضائية العربية في أفغانستان وباكستان هم من "الأفغان العرب" السابقين والحاليين، وأن بعضهم مطلوب لأجهزة أمن عربية في قضايا ذات صلة بالمنظمات الأصولية المحلية، والتي اتهمت فيه عناصر ممن تدربوا على المهام القتالية في أفغانستان في أوقات مختلفة.
وأضاف المسؤول الذي عمل أكثر من ثلاثين عاماً في حقل مكافحة الإرهاب، أنه كان من بين هؤلاء الأفغان العرب من كانت توكل إليه في البداية مهام الاتصال بوكالات الأنباء والصحف الأجنبية والعربية التي تصدر في لندن خاصة، لتوزيع بيانات المقاتلين من الأفغان العرب عليها، أو ترتيب لقاءات وأحاديث مع قادة المنظمات، ومنهم أسامة بن لادن، وأنه مع الوقت صارت تلك الوكالات والصحف تستكتب هؤلاء الموفدين، وتكلفهم بتغطيات خاصة مقابل مكافآت مالية مجزية، وأن الكثيرين من هؤلاء المراسلين قاتلوا في البداية في صفوف التنظيمات الأصولية النشطة على الساحة الأفغانية، ومنها تنظيما "الجهاد"، والجماعة الإسلامية المصريان، فضلاً عن الجماعات الفلسطينية والجزائرية والأردنية الأخرى التي تشكلت منها لاحقاً منظمة "القاعدة" بقيادة أسامة بن لادن لاحقاً، وأكد المصدر ذاته أن هؤلاء المراسلين الذين يقومون بالتغطيات الصحافية والإعلامية الآن ينقلون بشكل أو آخر رؤية قيادات تلك الجماعات التي يقول المصدر أنهم يدينون لهم بالولاء من زمن، واستدل على صحة معلوماته تلك بعدة أدلة منها اعترافات سجلتها قضايا رسمية لمتهمين من عناصر الأفغان العرب الذين حقق معهم، ومنهم المتهم شريف حسن الذي أعدم في القاهرة قبل سنوات، وأضاف المسؤول الأمني أنه لا يستبعد دوراً حركياً لبعض هؤلاء المراسلين أيضاَ، كنقل التكليفات والتعليمات من قيادات الأصوليين في أفغانستان إلى "الخلايا النائمة" في العالم العربي أو الولايات المتحدة وأوروبا مستغلين في ذلك أجهزة الاتصالات المتطورة التي تزودهم بها المحطات الفضائية والصحف ووكالات الأنباء التي يراسلونها سواء من داخل أفغانستان، أو من المناطق الحدودية في باكستان، وتابع المسؤول الأمني الذي شغل منصباً رفيعاً من قبل أن بعض هؤلاء المراسلين قام فضلاً عن الدور الإعلامي، بمهام تتعلق بنقل الأموال من وإلى أفغانستان، عبر حسابات مصرفية نظيفة تخصهم، والتي كانوا يتلقون من خلالها مكافآتهم ونفقات معداتهم من الجهات الإعلامية التي يراسلونها، وتساءل المصدر : كيف يتسنى لصحافي عادي محترف أن يرتب مقابلات متلفزة مع أشخاص يعرفون أن أقوى أجهزة الاستخبارات العالمية تطلب رؤوسهم لقاء مكافاءات مادية ضخمة، وكيف يثق قياديون عرف عنهم الحذر الشديد في التعامل مع الآخرين، مثل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري ورفاعي طه وغيرهم، بهؤلاء المراسلين ما لم تكن تربطهم بهم صلات متينة، وثقة متبادلة منذ سنوات طويلة مضت، مشيراً إلى أن المنافسة الطاحنة بين المؤسسات الإعلامية الغربية والعربية، وخاصة الفضائيات كانت وراء غض الطرف عن تلك الخلفيات المريبة لبعض المراسلين، وهو ما كشفه أحدهم في كتاب صدر له في لندن قبل مدة حينما اختلف مع فضائية خليجية شهيرة، لأسباب تتعلق بحوار مطول وشهير أجراه لصالحها مع أسامة بن لادن، وأن المراسل تناول في كتابه الذي نشره لصالحه أصولي معروف في لندن تفصيلات خطيرة عن أدوار لا صلة لها بالإعلام، منها أن الفضائية العربية الشهيرة كانت قد كلفته بإجراء مقابلات مع قيادات أصولية من بلدان معينة بقصد إحراج تلك الدول بشكل عمدي كما جاء في كتاب المراسل "الأفغاني العربي"، الذي ترك العمل بتلك المحطة الفضائية العربية المثيرة للجدل، ليلتحق بأخرى أصبحت تنافسها مؤخراً على الساحة الإعلامية العربية.