&
الرياض- مسفر غرم الله الغامدي: في خطوة تعبر عن الاحساس بالمسؤولية السياسية تجاه الانفجار والحريق في حقل الروضتين النفطي الكويتي وما خلفه من خسائر بشرية ومادية، أعلن وزير النفط الدكتور عادل الصبيح عن نيته تقديم استقالته مكتوبة اليوم مؤكدا رفضه انتظار نتائج التحقيق ومشددا على انه مسؤول سياسيا تجاه ما جرى.
وقال وزير النفط: انه سيتقدم صباح اليوم باستقالة مكتوبة إلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح مستشعرا فيها المسؤولية السياسية تجاه الخسائر البشرية والمادية الناجمةعن الحادث.
وسؤل الوزير الكويتي د. الصبيح لماذا قرر تقديم استقالته صباح اليوم ولم ينتظر نتائج التحقيقات التي بدأت، فقال: "أنا قصيت الحق من نفسي مقدما.. اعتقد ان المسؤولية الفنية والادارية هي التي يمكن لها أن تنتظر ما تتوصل إليه لجان التحقيق.. أما وقد وقع الحدث الذي وقع.. فإن المسؤولية السياسية هنا واقعة.. وعليه اتخذت قراري هذا بتقديم الاستقالة اليوم.
وأضاف: "ان هذا الموضوع "الانفجار والحريق" فيه عبء سياسي كبير وأعتقد آن الأوان لاتخاذ القرار".
وقال الصيح في مؤتمر صحفي ان التعامل مع المواقف يختلف من حاتلة الى حالة فاذا كانت الاوضاع ايجابية لدى كافة الاطراف من حكومة ومجلس امة وراي عام وان الجميع متفق على التعامل الموضوعي مع االموقف" أي الجميع يريد البحث عن اسباب الحدث ومعالجته والعمل لعدم تكراره فان المرء يتخذ موقفا معينا" وقال ان وزراء النفط السابقين كانت لديهم رؤية واضحة ورغبة اكيدة في تحقيق الاهداف المطلوبة ولكن الاجواء السياسية هي العائق لنا جميعا. اضاف ما كنت ساستقيل& لو كانت الاجواء اكثر مهنية ولو كان هناك تعاون. وتابع: احتاج الى دعم هائل من الحكومة ومن مجلس الامة لمواصلة مهمتي. وقال: لو كان المناخ السياسي مختلفا لما قدمت استقالتي. موضحا ان الجو السياسي قاس وجامد وعلى هذه الاساس من الافضل ان استقيل.
وقد ألقت الازمة الكويتية الجديدة المتمثلة في الانفجار بحقل الروضتين النفطي بظلالها على الكويت في اتجاهين الاول القلق على الصادرات النفطية ومدى امكانية تكرار مثل هذه الحوادث والثاني الجانب السياسي للموضوع من حيث التأثير على العلاقة بين السلطتين.
يضاف الى ذلك التخوفات في اسواق النفط الدولية حول مدى امكانية التزام الكويت بتصدير نفطها.
وقد اعتبر وزير النفط الدكتور عادل الصبيح ان المسؤولية السياسية لوزير النفط عن حادث الحريق الذي اندلع مساء امس الاول في مركز التجميع رقم 15 ومحطةتعزيز الغاز رقم 130 تجعل كل الاحتمالات واردة بما في ذلك تقديم استجواب له من قبل اعضاء مجلس الامة.
وأعلن في مؤتمر صحافي مساء امس تشكيله للجنتي تحقيق للوقوف على اسباب الحادث الذي اسفر عن مقتل 4 اشخاص 3 منهم من الجنسية الهندية فيما لم يتم التعرف على شخصية الرابع، حسب الوزير الصبيح.
وشدد الصبيح على ان الامدادات النفطية الكويتية مستمرة على الرغم من فقدان الكويت لـ600 الف برميل يوميا منها 280 الف برميل من حقل الروضتين و320 من مراكز التجميع.
وقال في هذا الصدد وضعت خطة بديلة لتعويض النقص من حقل برقان والحقول الاخرى.
وبسؤاله عما اذا طلب من المسؤولين في شركة نفط الكويت تقديم استقالاتهم قال ان ذلك لم يحدث حتى الآن وننتظر ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
يأتي ذلك في الوقت الذي يفرض فيه الحدث نفسه على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية التي تعقد صباح غد الاحد برئاسة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح.
وسيقدم وزيرالنفط د. عادل الصبيح تقريرا شاملا يتضمن الاسباب التي ادت الى هذا الانفجار وعدد القتلى والجرحى، وكيفية تأثير ايقاف الانتاج واغلاق المركز على انتاج النفط وهل سيؤدي ذلك الى عدم قدرة الكويت على الوفاء بالتزاماتها الخاصة بالتصدير.
وسيقيم مجلس الوزراء الوضع من كافة جوانبه على ضوء ما سيقدمه وزير النفط من شرح تفصيلي لكل التساؤلات التي ستطرح خلال استعراض الموضوع لما له من اهمية.
وسيطلب مجلس الوزراء اجراء التحقيق في هذا الموضوع لما له من اهمية حيوية وقد تكرر مثل ذلك سابقا مما أودى بحياة عدد من العاملين وأدى الى اصابات مختلفة لبعض العاملين.
وسيناقش مجلس الوزراء الاجراءات التي سيتم اتخاذها لعدم تكرار ما حدث خاصة ان المؤشرات تفيد بان الاسباب التي دعت الى هذا الانفجار هي تسرب النفط من الانابيب وعدم السيطرة عليه نظرا لقدم الانابيب، التي مضى عليها أكثر من ثلاثين عاما وتحتاج الى صيانة وتبديل لانها متآكلة.
وقد تضمنت التقارير التي رفعت وابدت ضرورة أن انابيب النفط في الشعيبة التي اقامتها شركة كونكو ايضا تحتاج الى تغيير وتبديل وان التسرب منها قد تكرر واذا لم يتم استبدالها الان فإن كارثة اخرى ستحصل في الشعيبة واكدت المصادر عدم الاهتمام بالصيانة الدوريةوالاهمال في اداء العمل منوها الى ان مجلس الوزراء سيطلب من وزير النفط محاسبة المسؤولين عن ذلك في شركة نفط الكويت محاسبة دقيقة واتخاذ الاجراءات القانونية لان ما حدث كارثة اودت بحياة اناس لا ذنب لهم وكادت ان تحصل كارثة لولا "لطف الله".
وعلمت "الوطن" ان شركة اتحاد المقاولين "كونكو" وصاحبها سعيد الخوري ومقرها اثينا كانت قد قامت بمد الانابيب في مناطق الاحمدي والشعيبة والروضتين عام 1965 ونبهت الشركة آنذاك بان عمر هذه الانابيب الافتراضي هو 25 عاما على ان تستبدل بعد ذلك في حال عدم استبدالها ستتسبب في كارثة وفي عدم استبدالها قد تشعل الكويت كلها في اي وقت وقد رفعت تقارير بذلك مؤكدة على تآكل الانابيب وتكرار حالات التسرب على مدى السنوات السابقة الا انه لم يؤخذ بها.
وفي الجانب البرلماني، عبر النواب عن غضبهم لحادث انفجار حقل الروضتين وما نجم عنه من خسائر بشرية ومادية وقرروا اعمال المساءلة السياسية وتفعيلها من خلال تقديم طلب "مناقشة وتحقيق" في الحادث خلال جلسة المجلس المقررة الاثنين المقبل واتخاذ اجراءات بشأنه منها تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتحديد المتسببين والمقصرين ومحاسبتهم قضائيا.
ودان النواب مجلس الأمة فيما يشبه جلد الذات مؤكدين تحملهم مسؤولية التقصير السياسي وسوء متابعتهم لتوصياتهم السابقة التي اصدرها المجلس ابان مناقشة حوادث الانفجارات التي تعرضت لها مصفاتا الاحمدي والشعيبة في عهد الشيخ سعود الناصر.
وجزم نواب بوجود اخطاء بشرية تسببت في الحادث مطالبين بتحميل وزير النفط د.عادل الصبيح كامل المسؤولية حيال ما حدث ورافضين المعالجة السابقة التي قبل بها المجلس في الحوادث السابقة.
ودعا النواب للدفع بالمحاسبة والمساءلة السياسية للسلطة التنفيذية جراء تكرار الحوادث التي كشفت عن تهالك المنشآت.
وفي حين طالب بعض النواب الوزير الصبيح بان يتحلى بالشجاعة ويتقدم باستقالته نتيجة للتقصير الذي تسبب في الحادث نفى الاسلاميون توفير حماية سياسية لأي من الوزراء اسلاميا كان او غير اسلامي.
وأعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن حزنه الشديد لما أصاب العاملين في القطاع النفطي جراء الانفجار الذي حدث مساء أمس الأول.
وتقدم الخرافي في تصريح أدلى به أمس على هامش استقباله بالمطار رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي هبة الله نجم الدين، بخالص العزاء لأسر المفقودين وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وقال الخرافي اننا سنستمع الى تقرير من وزير النفط حول الحادث، معربا عن أمله ان يتعاون المجلس والحكومة لتلافي مثل هذه الحوادث في المستقبل لما يشكله هذا القطاع النفطي من أهمية خاصة في هذه الفترة الحرجة التي تحتاج فيها الكويت الى هذا المصدر المهم للدخل.
وأكد الخرافي ضرورة الحرص على استقرار هذا الايراد بحيث لاينقطع، مشيرا الى ضرورة متابعة العاملين في هذا القطاع لما يشكلونه من أهمية وأن نحرص على سلامتهم وألا يصيبهم أي أذى خلال عملهم.
وتمنى في ختام تصريحه أن يكون تقرير وزير النفط واضحا وان يقدمه بشفافية كاملة من الحكومة.
وفي هذه الاثناء اعلن النائب د.محمد البصيري عن نية الحركة الدستورية تقديم طلب لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية فيما طرحه.
وقد قررت لجنة الشؤون المالية وخلال اجتماعها المقرر اليوم لبحث المشاريع النفطية الاستثمارية في خطة التنمية الخمسية للدولة وبحضور وزير النفط تحويل اجتماعها لمناقشة حادثة الروضتين والطلب من الوزير تزويد المجلس بايضاحات حول أسباب الحادثة وطريقة معالجتها.
وقد اعتبر النائب د.وليد الطبطبائي القضية بانها هامة جدا اثرت على استراتيجية عوائد البلاد وعلى سلامة المواطنين، مشيرا الى ان مركز تجميع النفط في حقل الروضتين يعتبر جديدا وحديث العهد حيث كنا نعتقد ان حوادث مصفاتي الشعيبة والأحمدي جاءت بسبب قدم المعدات والمنشآت وتآكلها ولسوء صيانتها بتخفيض قيمة عقود الصيانة، لكننا بعد هذا الحادث اصبحنا في حيرة من أمرنا لمعرفة مبرر الحادث الجديد كما ان الأمر كشف عن وجود علامات استفهام كبيرة حول اعمال الصيانة.
واعتبر الطبطبائي ان وزير النفط د.عادل الصبيح هو المسؤول الأول عما حدث وعليه ان يقدم بيانا واضحا لتحديد التقصير والمسؤولين عن الاخطاء.
وقال الطبطبائي ان مجلس الامة يتحمل مسؤولياته بعدم متابعته لتوصياته بشأن الحوادث السابقة، والمشكلة اننا "اكلنا يوم كل الثور الابيض"، فالحوادث السابقة طمطمت بعد تمثيلية قدم خلالها الوزير الاسبق استقالة صورية وشكلية في مسرحية لامتصاص الغضب الشعبي وتم تفويت مساءلة الوزير لأن الوزير كان يوظف عددا كبيرا من المواطنين ارضاء للنواب، والسؤال: هل سنعامل الوزير الحالي بنفس معاملة الوزير السابق؟
وذكر الطبطبائي ان التقصير الذي يتحمله مجلس الامة ناجم عن انشغاله في قضايا خلافية وتركه للقضايا الهامة كما ان هناك بطئا في معالجة القضايا الكبيرة وهذه مشكلة لا نعرف كيف نحلها ولابد من البحث عن حل لها.
واكد الطبطبائي على ضرورة ان تكون هناك شفافية من الوزير ووضوح بعيدا عن العنتريات مطالبا بضرورة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين.
من جانبه تمنى رئيس اللجنة المالية والاقتصادية النائب عبد الوهاب الهارون الا تنتهي مثل هذه الحادثة المفجعة الى تشكيل لجان تضع توصيات ولا يتم تنفيذها "كفى ما حصل في الحوادث السابقة التي ادخلت توصياتها في الادراج".
وقال الهارون ان على وزير النفط د. عادل الصبيح تحمل مسؤولياته واعادة النظر في كل الاجراءات بشأن عقود الصيانة والسلامة وتصنيف المقاولين الموكل لهم اعمال الصيانة لتحديد مدى كفاءتهم ومدى قدرة من يقوم بالدور الاشرافي عليهم
وذكر ان الموضوع حساس جدا وسبق ان قدمت طلبات مناقشة، والسؤال: هل تم الاخذ بتوصيات المجلس من قبل الحكومة وهل ما وضعته لجنة التحقيق في حادثي مصفاتي الاحمدي والشعيبة من مقترحات وتوصيات وجدت طريقها للتنفيذ؟
ونوه بأن مؤسسة البترول ليست في حاجة لاعتمادات مالية اضافية ولا عجز لديها في امداد عقود الصيانة وانما لدى المؤسسة فائض وخطة طموحة وتبقى القدرة على العمل مشيرا الى انه يشك في الكفاءات التي تدير العمل بالمؤسسة وان هناك روتينا لا يحقق النتائج المطمئنة.
وقال ان هذه الحوادث لابد ان تكون نتيجة لسببين اما لوجود سوء ادارة واستهتار بالامن والسلامة او ان المنشآت قديمة ولا تتبع الصيانة الدورية والوقائية فيها لافتا الى ان الامر ينسحب على الجانب الاداري والاشرافي والخشية من ترسية عقود الصيانة على مقاولين غير مصنفين او غير مؤهلين توظف عمالة غير فنية او غير مؤهلة تسلقت الى هذه المواقع عن طريق الواسطة والمحسوبية وهنا الطامة الكبرى التي لا يمكن السكوت عليها بعد ان اصبحت مقدرات البلد في ايد غير مؤهلة ان لم تكن جاهلة بالدور المطلوب منها.
وحمل النائب جمال العمر مجلس الامة المسؤولية لعدم قيامه بمهامه الرقابية والمحاسبية على السلطة التنفيذية، كما ينبغي وبالذات فيما يتعلق بالقطاع النفطي الذي تعرض للعديد من الحوادث التي كشفت تهالك منشآته ومعاناتها الاهمال.
وحدد العمر بشكل غير مباشر التيار الاسلامي كمسؤول عن اعاقة مجلس الامة عن القيام بدوره الرقابي بقوله ان هناك تكتلات نسجت حول الوزير درعا واقيا ضد المساءلة السياسية عندما كان المجلس قد فتح من قبل النقاش في الحالة المتردية للمنشآت النفطية.
وبذلك قال العمر لقد آن الاوان للكف عن توفير الحماية السياسية للمقصرين كما ان على الوزير ان "يمشى" اذا لم يستطع ادارة القطاع الموكل اليه.
وقال العمر ان القيادة العليا للقطاع النفطي مضت في ارتكاب الاخطاء التي نراها من خلال التعيينات في القطاع النفطي والتي جاءت وفقا لهذا التكتل المدافع ومن اتباعه من عديمي الخبرة في حين استبعد المتخصصون وهو ما نجني نتائجه اليوم
ومن جانبه اكد النائب محمد الخليفة على ضرورة مناقشة الحادث في المجلس بل وكل شؤون القطاع النفطي مناقشة لاتقف الا عند التعرف على الاسباب التي في ضوئها ربما يتم استجواب الوزير ان ثبت تقصيره ومسؤوليته.
وبدوره نفى النائب عبدالله العرادة عضو الحركة الدستورية الاسلامية عضو التكتل الاسلامي توفير الاسلاميين حماية سياسية لاي من الوزراء اسلاميا كان ام غير اسلامي.
بل وطالب العرادة وزير النفط د. عادل الصبيح بالاستقالة ان رأى انه غير قادر على العطاء والعمل على اصلاح الخلل في القطاع النفطي وقال اننا نقول له استقل اشرف لك واختم تاريخك السياسي باستقالة مشرفة.& وأيضا على الأولى ..
وقد ألقت الازمة الكويتية الجديدة المتمثلة في الانفجار بحقل الروضتين النفطي بظلالها على الكويت في اتجاهين الاول القلق على الصادرات النفطية ومدى امكانية تكرار مثل هذه الحوادث والثاني الجانب السياسي للموضوع من حيث التأثير على العلاقة بين السلطتين.
يضاف الى ذلك التخوفات في اسواق النفط الدولية حول مدى امكانية التزام الكويت بتصدير نفطها.
وقد اعتبر وزير النفط الدكتور عادل الصبيح ان المسؤولية السياسية لوزير النفط عن حادث الحريق الذي اندلع مساء امس الاول في مركز التجميع رقم 15 ومحطةتعزيز الغاز رقم 130 تجعل كل الاحتمالات واردة بما في ذلك تقديم استجواب له من قبل اعضاء مجلس الامة.
وأعلن في مؤتمر صحافي مساء امس تشكيله للجنتي تحقيق للوقوف على اسباب الحادث الذي اسفر عن مقتل 4 اشخاص 3 منهم من الجنسية الهندية فيما لم يتم التعرف على شخصية الرابع، حسب الوزير الصبيح.
وشدد الصبيح على ان الامدادات النفطية الكويتية مستمرة على الرغم من فقدان الكويت لـ600 الف برميل يوميا منها 280 الف برميل من حقل الروضتين و320 من مراكز التجميع.
وقال في هذا الصدد وضعت خطة بديلة لتعويض النقص من حقل برقان والحقول الاخرى.
وبسؤاله عما اذا طلب من المسؤولين في شركة نفط الكويت تقديم استقالاتهم قال ان ذلك لم يحدث حتى الآن وننتظر ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
يأتي ذلك في الوقت الذي يفرض فيه الحدث نفسه على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية التي تعقد صباح غد الاحد برئاسة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح.
وسيقدم وزيرالنفط د. عادل الصبيح تقريرا شاملا يتضمن الاسباب التي ادت الى هذا الانفجار وعدد القتلى والجرحى، وكيفية تأثير ايقاف الانتاج واغلاق المركز على انتاج النفط وهل سيؤدي ذلك الى عدم قدرة الكويت على الوفاء بالتزاماتها الخاصة بالتصدير.
وسيقيم مجلس الوزراء الوضع من كافة جوانبه على ضوء ما سيقدمه وزير النفط من شرح تفصيلي لكل التساؤلات التي ستطرح خلال استعراض الموضوع لما له من اهمية.
وسيطلب مجلس الوزراء اجراء التحقيق في هذا الموضوع لما له من اهمية حيوية وقد تكرر مثل ذلك سابقا مما أودى بحياة عدد من العاملين وأدى الى اصابات مختلفة لبعض العاملين.
وسيناقش مجلس الوزراء الاجراءات التي سيتم اتخاذها لعدم تكرار ما حدث خاصة ان المؤشرات تفيد بان الاسباب التي دعت الى هذا الانفجار هي تسرب النفط من الانابيب وعدم السيطرة عليه نظرا لقدم الانابيب، التي مضى عليها أكثر من ثلاثين عاما وتحتاج الى صيانة وتبديل لانها متآكلة.
وقد تضمنت التقارير التي رفعت وابدت ضرورة أن انابيب النفط في الشعيبة التي اقامتها شركة كونكو ايضا تحتاج الى تغيير وتبديل وان التسرب منها قد تكرر واذا لم يتم استبدالها الان فإن كارثة اخرى ستحصل في الشعيبة واكدت المصادر عدم الاهتمام بالصيانة الدوريةوالاهمال في اداء العمل منوها الى ان مجلس الوزراء سيطلب من وزير النفط محاسبة المسؤولين عن ذلك في شركة نفط الكويت محاسبة دقيقة واتخاذ الاجراءات القانونية لان ما حدث كارثة اودت بحياة اناس لا ذنب لهم وكادت ان تحصل كارثة لولا "لطف الله".
وعلمت "الوطن" ان شركة اتحاد المقاولين "كونكو" وصاحبها سعيد الخوري ومقرها اثينا كانت قد قامت بمد الانابيب في مناطق الاحمدي والشعيبة والروضتين عام 1965 ونبهت الشركة آنذاك بان عمر هذه الانابيب الافتراضي هو 25 عاما على ان تستبدل بعد ذلك في حال عدم استبدالها ستتسبب في كارثة وفي عدم استبدالها قد تشعل الكويت كلها في اي وقت وقد رفعت تقارير بذلك مؤكدة على تآكل الانابيب وتكرار حالات التسرب على مدى السنوات السابقة الا انه لم يؤخذ بها.
وفي الجانب البرلماني، عبر النواب عن غضبهم لحادث انفجار حقل الروضتين وما نجم عنه من خسائر بشرية ومادية وقرروا اعمال المساءلة السياسية وتفعيلها من خلال تقديم طلب "مناقشة وتحقيق" في الحادث خلال جلسة المجلس المقررة الاثنين المقبل واتخاذ اجراءات بشأنه منها تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتحديد المتسببين والمقصرين ومحاسبتهم قضائيا.
ودان النواب مجلس الأمة فيما يشبه جلد الذات مؤكدين تحملهم مسؤولية التقصير السياسي وسوء متابعتهم لتوصياتهم السابقة التي اصدرها المجلس ابان مناقشة حوادث الانفجارات التي تعرضت لها مصفاتا الاحمدي والشعيبة في عهد الشيخ سعود الناصر.
وجزم نواب بوجود اخطاء بشرية تسببت في الحادث مطالبين بتحميل وزير النفط د.عادل الصبيح كامل المسؤولية حيال ما حدث ورافضين المعالجة السابقة التي قبل بها المجلس في الحوادث السابقة.
ودعا النواب للدفع بالمحاسبة والمساءلة السياسية للسلطة التنفيذية جراء تكرار الحوادث التي كشفت عن تهالك المنشآت.
وفي حين طالب بعض النواب الوزير الصبيح بان يتحلى بالشجاعة ويتقدم باستقالته نتيجة للتقصير الذي تسبب في الحادث نفى الاسلاميون توفير حماية سياسية لأي من الوزراء اسلاميا كان او غير اسلامي.
وأعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن حزنه الشديد لما أصاب العاملين في القطاع النفطي جراء الانفجار الذي حدث مساء أمس الأول.
وتقدم الخرافي في تصريح أدلى به أمس على هامش استقباله بالمطار رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي هبة الله نجم الدين، بخالص العزاء لأسر المفقودين وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وقال الخرافي اننا سنستمع الى تقرير من وزير النفط حول الحادث، معربا عن أمله ان يتعاون المجلس والحكومة لتلافي مثل هذه الحوادث في المستقبل لما يشكله هذا القطاع النفطي من أهمية خاصة في هذه الفترة الحرجة التي تحتاج فيها الكويت الى هذا المصدر المهم للدخل.
وأكد الخرافي ضرورة الحرص على استقرار هذا الايراد بحيث لاينقطع، مشيرا الى ضرورة متابعة العاملين في هذا القطاع لما يشكلونه من أهمية وأن نحرص على سلامتهم وألا يصيبهم أي أذى خلال عملهم.
وتمنى في ختام تصريحه أن يكون تقرير وزير النفط واضحا وان يقدمه بشفافية كاملة من الحكومة.
وفي هذه الاثناء اعلن النائب د.محمد البصيري عن نية الحركة الدستورية تقديم طلب لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية فيما طرحه.
وقد قررت لجنة الشؤون المالية وخلال اجتماعها المقرر اليوم لبحث المشاريع النفطية الاستثمارية في خطة التنمية الخمسية للدولة وبحضور وزير النفط تحويل اجتماعها لمناقشة حادثة الروضتين والطلب من الوزير تزويد المجلس بايضاحات حول أسباب الحادثة وطريقة معالجتها.
وقد اعتبر النائب د.وليد الطبطبائي القضية بانها هامة جدا اثرت على استراتيجية عوائد البلاد وعلى سلامة المواطنين، مشيرا الى ان مركز تجميع النفط في حقل الروضتين يعتبر جديدا وحديث العهد حيث كنا نعتقد ان حوادث مصفاتي الشعيبة والأحمدي جاءت بسبب قدم المعدات والمنشآت وتآكلها ولسوء صيانتها بتخفيض قيمة عقود الصيانة، لكننا بعد هذا الحادث اصبحنا في حيرة من أمرنا لمعرفة مبرر الحادث الجديد كما ان الأمر كشف عن وجود علامات استفهام كبيرة حول اعمال الصيانة.
واعتبر الطبطبائي ان وزير النفط د.عادل الصبيح هو المسؤول الأول عما حدث وعليه ان يقدم بيانا واضحا لتحديد التقصير والمسؤولين عن الاخطاء.
وقال الطبطبائي ان مجلس الامة يتحمل مسؤولياته بعدم متابعته لتوصياته بشأن الحوادث السابقة، والمشكلة اننا "اكلنا يوم كل الثور الابيض"، فالحوادث السابقة طمطمت بعد تمثيلية قدم خلالها الوزير الاسبق استقالة صورية وشكلية في مسرحية لامتصاص الغضب الشعبي وتم تفويت مساءلة الوزير لأن الوزير كان يوظف عددا كبيرا من المواطنين ارضاء للنواب، والسؤال: هل سنعامل الوزير الحالي بنفس معاملة الوزير السابق؟
وذكر الطبطبائي ان التقصير الذي يتحمله مجلس الامة ناجم عن انشغاله في قضايا خلافية وتركه للقضايا الهامة كما ان هناك بطئا في معالجة القضايا الكبيرة وهذه مشكلة لا نعرف كيف نحلها ولابد من البحث عن حل لها.
واكد الطبطبائي على ضرورة ان تكون هناك شفافية من الوزير ووضوح بعيدا عن العنتريات مطالبا بضرورة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين.
من جانبه تمنى رئيس اللجنة المالية والاقتصادية النائب عبد الوهاب الهارون الا تنتهي مثل هذه الحادثة المفجعة الى تشكيل لجان تضع توصيات ولا يتم تنفيذها "كفى ما حصل في الحوادث السابقة التي ادخلت توصياتها في الادراج".
وقال الهارون ان على وزير النفط د. عادل الصبيح تحمل مسؤولياته واعادة النظر في كل الاجراءات بشأن عقود الصيانة والسلامة وتصنيف المقاولين الموكل لهم اعمال الصيانة لتحديد مدى كفاءتهم ومدى قدرة من يقوم بالدور الاشرافي عليهم
وذكر ان الموضوع حساس جدا وسبق ان قدمت طلبات مناقشة، والسؤال: هل تم الاخذ بتوصيات المجلس من قبل الحكومة وهل ما وضعته لجنة التحقيق في حادثي مصفاتي الاحمدي والشعيبة من مقترحات وتوصيات وجدت طريقها للتنفيذ؟
ونوه بأن مؤسسة البترول ليست في حاجة لاعتمادات مالية اضافية ولا عجز لديها في امداد عقود الصيانة وانما لدى المؤسسة فائض وخطة طموحة وتبقى القدرة على العمل مشيرا الى انه يشك في الكفاءات التي تدير العمل بالمؤسسة وان هناك روتينا لا يحقق النتائج المطمئنة.
وقال ان هذه الحوادث لابد ان تكون نتيجة لسببين اما لوجود سوء ادارة واستهتار بالامن والسلامة او ان المنشآت قديمة ولا تتبع الصيانة الدورية والوقائية فيها لافتا الى ان الامر ينسحب على الجانب الاداري والاشرافي والخشية من ترسية عقود الصيانة على مقاولين غير مصنفين او غير مؤهلين توظف عمالة غير فنية او غير مؤهلة تسلقت الى هذه المواقع عن طريق الواسطة والمحسوبية وهنا الطامة الكبرى التي لا يمكن السكوت عليها بعد ان اصبحت مقدرات البلد في ايد غير مؤهلة ان لم تكن جاهلة بالدور المطلوب منها.
وحمل النائب جمال العمر مجلس الامة المسؤولية لعدم قيامه بمهامه الرقابية والمحاسبية على السلطة التنفيذية، كما ينبغي وبالذات فيما يتعلق بالقطاع النفطي الذي تعرض للعديد من الحوادث التي كشفت تهالك منشآته ومعاناتها الاهمال.
وحدد العمر بشكل غير مباشر التيار الاسلامي كمسؤول عن اعاقة مجلس الامة عن القيام بدوره الرقابي بقوله ان هناك تكتلات نسجت حول الوزير درعا واقيا ضد المساءلة السياسية عندما كان المجلس قد فتح من قبل النقاش في الحالة المتردية للمنشآت النفطية.
وبذلك قال العمر لقد آن الاوان للكف عن توفير الحماية السياسية للمقصرين كما ان على الوزير ان "يمشى" اذا لم يستطع ادارة القطاع الموكل اليه.
وقال العمر ان القيادة العليا للقطاع النفطي مضت في ارتكاب الاخطاء التي نراها من خلال التعيينات في القطاع النفطي والتي جاءت وفقا لهذا التكتل المدافع ومن اتباعه من عديمي الخبرة في حين استبعد المتخصصون وهو ما نجني نتائجه اليوم
ومن جانبه اكد النائب محمد الخليفة على ضرورة مناقشة الحادث في المجلس بل وكل شؤون القطاع النفطي مناقشة لاتقف الا عند التعرف على الاسباب التي في ضوئها ربما يتم استجواب الوزير ان ثبت تقصيره ومسؤوليته.
وبدوره نفى النائب عبدالله العرادة عضو الحركة الدستورية الاسلامية عضو التكتل الاسلامي توفير الاسلاميين حماية سياسية لاي من الوزراء اسلاميا كان ام غير اسلامي.
بل وطالب العرادة وزير النفط د. عادل الصبيح بالاستقالة ان رأى انه غير قادر على العطاء والعمل على اصلاح الخلل في القطاع النفطي وقال اننا نقول له استقل اشرف لك واختم تاريخك السياسي باستقالة مشرفة.& وأيضا على الأولى ..















التعليقات