&
بيروت- صبية بعمر الورود، دخلت مجال الأضواء والشهرة من خلال&فرقة "رماح" للرقص الشعبي، ثم تنقلت كالفراشة من عرض الأزياء (19 سنة) إلى ألقاب جمالية عديدة، إلى نجمة إعلانات وغلافات وكليبات. وها هي اليوم تتابع المسيرة بنجاح على شاشة محطة أوربيت الفضائية حيث تقدم برنامج "على السمع". إنها العارضة والمذيعة، الشابة الجميلة والمثقفة تمار أفاكيان في حوار لـ"إيلاف":
* كانت لك تجربة مميزة مع الفنان فضل شاكر من خلال اشتراكك معه في تصوير كليب أغنية "عاش مين شافك". ماذا عنها؟
*& نعم، هذا صحيح. كان هذا الكليب بالفعل مميزاً وتجربة أعتزّ بها. كنت قد صورت في السابق عدة أغنيات على طريقة الفيديو كليب ومع عدة فنانين، لكن من خلال فرقة رماح، ومن بين هذه الأغنيات "شاطر" للفنانة ديانا حداد، "حبيبي يا ناسي" لراغب علامة وغيرها حيث كنت أظهر كراقصة في الفرقة. ولكن في كليب "عاش مين شافك" أديت دور البطولة مع الفنان فضل، والأهم من هذا أني عملت تحت إدارة مخرج فذّ هو حسين دعيبس الذي قام بإخراج أهم الكليبات في الوطن العربي أبرزها أغنيات الفنان كاظم الساهر التي نالت عدة جوائز. بالفعل إن العمل مع هذا الإنسان متعة، لأنه فنان مبدع وخلوق، استطاع أن يخرج ما بداخلي رغم أني لم أمثل يوماً، وقد ساعدني وقدم لي النصح في كيفية التعامل مع الكاميرا عندما نمثّل (مع أني لا أعتبر نفسي ممثلة). لكن دون شك تصوير عرض أزياء أو إعلان يختلف تماماً عن التمثيل أو التقديم التلفزيوني الذي خضت تجريته مؤخراً. في كليب "عاش مين شافك" كان هناك قصة معينة أراد المخرج تسخيرها لخدمة الأغنية، ولم ينحصر دوري بكوني عارضة أزياء تستغلّ لتقديم صورة جميلة، لهذا أقول أن الكليب كان خبرة ولو بسيطة بالنسبة لي في مجال التمثيل.
* قبل التحدّث عن تجربتك مع محطة أوربيت، هل تنوين احتراف التمثيل مثلاً؟
* أحببت التمثيل دون شك، لكنني لم أصبح ممثلة. أدرك تماماً أن التمثيل مجال صعب للغاية يتطلّب مواصفات خاصة وخبرة وموهبة كبيرة تولد مع المرء وتكبر معه. لهذا لن أدخل إليه بطريقة عشوائية بل بعد التدريب واكتساب الخبرة. منذ فترة عرض علي الاشتراك في مسلسل لبناني، غير أني رفضت مع أن النص ملفت، لكنني وللأسف لا أملك الوقت حالياً كوني منشغلة في برنامج "عالسمع" الذي أقدمه على محطة أوربيت، بالإضافة إلى برنامج "عيون بيروت". لا أريد أن أنفذّ عملاً بطريقة عشوائية بل لا بدّ أن أعطيه حقه كي أظهر على الجمهور بالطريقة المناسبة.
* كيف وجدت نفسك كمقدمة برامج؟
* (تضحك وتقول) عليك أن تسألي مشاهدي البرنامج. هذه أيضاً تجربة جميلة سعدت بها كثيراً، وأتمنى أن أكون قد حققت النجاح فيها لأني أنوي بإذن الله احترافها. التعاطي مع الجمهور بهذا الشكل يغنينا من الداخل، ويظهرنا على حقيقتنا. بتنا نعيش في عصر يصعب فيه خداع المشاهد، فإمّا يحبنا ويتقبلنا كزائرين دائمين في بيته وإمّا يدير المحطة متى شاهدنا. وأود التوجه بالشكر للمخرج نيكولا صباغة الذي دفعني نحو هذا المجال وشجعني، أولاً من خلال تقديم ريبورتاجات ضمن "عيون بيروت"، وبعد أن اكتسبت بعضاً من الخبرة قدمت برنامجاً خاصاً فيّ.
* ما هي برأيك أهم عناصر نجاح المذيعة اليوم؟
* اليوم وغداً كما هي بالأمس. الأسسس هي ذاتها، الموهبة، الثقافة، الحضور وسرعة البديهة والعفوية. لكن دون شك، بات للشكل اليوم أهمية بارزة أيضاً أكثر بكثير من السابق، لكن جمال المذيعة لم ولن يكون الأساس على طريقة "كوني جميلة لتصبحي مذيعة". حتى في هذا العصر أيضاً هناك عدد من المذيعات البارزات اللواتي حققن النجاح على صعيد الوطن العربي وهن يتمتعن بقسط بسيط من الشكل الحسن. إنها الكاريزما التي تجذب المشاهدين، والموهبة الصحيحة التي
نصقلها بالتدرّب والتمرين. تماماً كما في مجال الغناء حيث هناك أصوات رائعة الجمال لم تحقق النجومية لأن أصحابها لا يملكون كاريزما النجوم.
* أنهيت هذا العام دراستك الجامعية. بم تخصصت؟
*& تخصصت في مجال العلاقات العامة والإعلان، وبالفعل لقد تخرّجت هذا العام.
* علمنا أنك تعيشين قصة حب؟
* (تبتسم ثم تقول) نعم هذا صحيح. ولقد أعلنّا خطوبتنا منذ مدة، وسوف نتزوج بإذن الله متى سمحت الظروف بذلك. هو إنسان محب، يحترمني ويحيطني بكلّ الحنان الموجود في الدنيا، وأنا أيضاً أبادله الشعور ذاته وسعيدة جداً بعلاقتي به.
* ألا يغار كونك شابة جميلة تعمل تحت دائرة الضوء ولديها معجبون؟
* ما من شخص محب لا يغار، لكن غيرته ليست مؤذية، بمعنى أنه يختلق المشاكل بسبب الغيرة. بل على العكس غيرته بنّاءة لأنها نابعة من حبه لي، لكن بالنسبة لي الأمر ليس مشكلة، لأن الغيرة في الحب كالملح في الطعام، قليل منه يجعل الأكل أشهى. والغيرة أيضاً تجدد العواطف ومشاعر الحب وهي موجودة بين كل حبيبين وليس فقط عند الفتيات اللواتي يعملن في المجالات الفنية.
* ما الذي يحزن تمار أفاكيان؟
* الظلم وعدم إعطاء كل ذي حق حقه، وحجب الفرص أمام المواهب والاختصاصات بسبب الوساطات.
* وما الذي يفرحها؟
* الحياة بحدّ ذاتها فرح كبير، إذا اقتنعنا بما كتبه ربنا وعرفنا كيف نعيش هذه النعمة، أي نعمة الحياة.