بغداد- فاروق شكري:&اعلن الرئيس العراقي صدام حسين اليوم وبعد خمسة ايام من الاستفتاء الذي فاز فيه بمدة رئاسية جديدة لسبع سنوات، عفوا عن المساجين العراقيين والمحكوم عليهم بمن فيهم المساجين السياسيين والمعارضين في الخارج، في الوقت الذي تهدد فيه واشنطن بالاطاحة بنظامه.
وتبع التطبيق الفوري اعلان العفو الذي ورد في بيان مجلس قيادة الثورة العراقي (اعلى هيئة قيادية) الذي يراسه الرئيس العراقي صدام حسين.&وبثت محطات التلفزيون العراقي صورا لعشرات المساجين السابقين العراقيين وهم يغادرون السجن هاتفين "بالروح بالدم نفديك يا صدام".
وجاء في البيان الذي قرأه على التلفزيون وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ان رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين اصدر "عفوا كاملا وشاملا ونهائيا ومن اي تبعات قانونية ومادية واجتماعية ومالية على المحكومين والموقوفين بسبب موقفهم من الخدمة العسكرية والمحكومين والموقوفين لاسباب سياسية والمحكومين والموقوفين لاى سبب من الاسباب الاخرى قاطبة ، ومن اى نوع ودرجة من حكم القانون بما في ذلك المحكومين بالاعدام او اذا ادت القضايا المطلوبين بسببها الى حكمهم بالاعدام سواء كانوا داخل العراق او خارجه".
كما نص البيان على ان " يطلق سراح المسجونين منهم او الموقوفون فورا ولايبقى احد منهم في السجن او التوقيف الا المحكومين او الموقوفين بسبب القتل فيطلق سراح الموقوفين او المسجونين بسببه حال توفر رضا ذوى المجنى عليه او المدينين لاشخاص او للدولة حتى يسددوا دينهم دفعة واحدة او على اقساط".
واضاف البيان ان الرئيس العراقي صدام حسين دعا "اصحاب مثل هذا الحق ( ذوى المجني عليهم) ان يعينوا بلدهم وشعبهم وقيادتهم بموقف يرتقون به امام الله عز شانه بالعفو عن خصومهم او قبول استرضائهم ليزيدوا شانا".&وقال وزير الداخلية العراقي محمود ذياب الاحمد "ان هذه المكرمة جاءت تقديرا لموقف الشعب العراقي في يوم الاستفتاء الشعبي العام".
وكان يشير بذلك الى فوز الرئيس العراقي بنسبة مئة بالمئة من الاصوات في الاستفتاء الذي نظم في 15 تشرين الاول/اكتوبر الحالي للتجديد له لفترة رئاسية جديدة من سبع سنوات.
ولم تقدم اي توضيحات بشأن عدد المساجين في العراق.&وقال مدير سجن "ابو غريب" علي احمد عبد الله احد اكبر سجون بغداد للصحافيين ان السجون ستفرغ في "غضون 48 ساعة".
كما قرر الرئيس العراقي في بيان اخر لمجلس قيادة الثورة ان يشمل قرار العفو المساجين العرب دون الجواسيس.&ويهدف هذا القرار الى رص صفوف العراقيين في الوقت الذي يتهدد فيه البلاد هجوم عسكري اميركي.
وقال قاسم حمودي المسؤول الكبير في حزب البعث "ان المرحلة القادمة ستتركز على استمرار منهج البناء والتقدم والدفاع عن هذا البناء بوجه التهديدات الخارجية وفي المقدمة منها التهديدات الاميركية المتواصلة".
وفي مواجهة التهديدات الاميركية بالاطاحة بالنظام العراقي بتهمة تطويره اسلحة دمار شامل، ضاعفت بغداد من اجراءاتها لنزع كل ذريعة يمكن ان تستخدمها واشنطن لتبرير هجوم عسكري على العراق.
من جهة اخرى اعتبر عبد الوهاب القصاب الباحث في مركز الدراسات السياسية في جامعة بغداد "ان سمات المرحلة المقبلة تتضمن مجموعة من الرسائل للداخل وللاقليم والمجال الدولي في مقدمتها زيادة الثقة بالنفس والقدرة على التصرف في ضوء الثقة العالية التي منحها الشعب العراقي لقيادته".















التعليقات