الرباط -&إيلاف : شنت الشرطة المغربية حملة اعتقالات وسط عدد من أعضاء المجالس البلدية في عدة مدن مغربية. وشملت الاعتقالات أعضاء من مجالس بلدية انتقلوا إلى مدن أخرى غير مدنهم الأصلية لإبرام "صفقات انتخابية" في سرية وتكتم ,وفي غالب الأحيان لقاء رشاوى تدفع لهم من اجل تشكيل مكاتب المجالس البلدية أو التصويت لأشخاص بعينهم لتولى رئاسة بلديات,& طبقاً لما يتم عليه الاتفاق في هذه اللقاءات السرية.
وتعرف هذه الظاهرة في المغرب باسم " تهريب " أعضاء المجالس البلدية ودأب كثيرون القيام بذلك في السابق, لكن الاعتقالات التي أعلن عنها اليوم تعد أوضح أشارة إلى أن السلطات المغربية عازمة على القضاء على هذه الظاهرة السلبية حيث كان يتم " طبخ" تشكيل مكاتب المجالس البلدية بكيفية مغايرة للأعراف الديمقراطية.
وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية إن الشرطة ألقت القبض على مجموعتين من المنتخبين كانوا مجتمعين في أفران (وسط البلاد) تضم الأولى سبعة أشخاص من تطوان (شمال البلاد) وتضم الثانية 14 منتخبا من الخميسات (وسط البلاد). وقالت الوكالة إن هذه الاعتقالات تدخل إطار تطبيق مقتضيات قانون الانتخابات حول ضمان نزاهة الانتخابات وحرية التصويت وتكافوء الفرص بين المرشحين.
وذكر أن الشرطة ألقت أمس في الناظور (شمال البلاد) القبض على 13 عضواً في بلدية تابعة لمحافظة زواغة مولاي يعقوب قرب فاس كانوا مجتمعين في أحد الفنادق بمدينة الناظور. وفي السياق نفسه ذكر أن الشرطة اعتقلت 13 عضواً من بلدية الريصاني (وسط البلاد) كانوا مجتمعين في أفران, كما تم اعتقال مجموعة من 12 عضوا من بلدية تارودانت (جنوب البلاد) كانوا مجتمعين بأسفي(جنوب الدار البيضاء).
وكانت كل هذه الاجتماعات تهدف إلى اتفاق حول تشكيلة المجالس البلدية ثم انتقال الأعضاء يعد ذلك إلى حيث مدنهم الأصلية لتصبح عملية التصويت شكلية. وقال مصدر رسمي أن جميع الأشخاص المعتقلين سيحالون على العدالة.