الكويت: «معك فلس.. تسوى فلس»، بهذه المقولة الشعبية الدارجة، يفتح كثير من الناس ـ أو يقفلون ـ حديثا طويلا ومثيرا حول تغيّر قيم الحياة، وتبدل المفاهيم الاجتماعية في المجتمع، ولسان حال الجميع يردد مع الشاعر قوله: خضعت لديه وحرّكت أذنابها واذا رأت يوما فقيرا عابـــرا نبحت عليه وكشّرت أنيابها.
ويبدو أن لمقولة «معك قرش.. تسوى قرش» الكثير من المعاني والدلالات في زمن تسوده المادية وتسيطر عليه المظاهر، حيث يحكم الناس بعضهم على بعض من خلال أرصدة البنوك.
ولكن ما مدى اقتناع الناس بمقولة «معك قرش.. تسوى قرش»؟ وكيف ينظرون اليها؟ وهل أصبح تقييم الناس مرهونا بما يملكون؟ وهل من يملكون المال ـ هذه الأيام ـ هم الذين يحسب لهم ألف حساب؟ وهل يعني ذلك أن الفلاسفة والكتّاب والشعراء، من الأثرياء فكريا والفقراء ماديا، لا يساوون جناح بعوضة في هذا العصر المادي؟
«القبس» تحاول، في هذا التحقيق، الاجابة عن هذه التساؤلات، عبر استطلاع رأي الناس في تقييم صاحب المال بأمواله؟ وكيف يقيّم المجتمع مثقفا بلا مال.
ويبدو أن لمقولة «معك قرش.. تسوى قرش» الكثير من المعاني والدلالات في زمن تسوده المادية وتسيطر عليه المظاهر، حيث يحكم الناس بعضهم على بعض من خلال أرصدة البنوك.
ولكن ما مدى اقتناع الناس بمقولة «معك قرش.. تسوى قرش»؟ وكيف ينظرون اليها؟ وهل أصبح تقييم الناس مرهونا بما يملكون؟ وهل من يملكون المال ـ هذه الأيام ـ هم الذين يحسب لهم ألف حساب؟ وهل يعني ذلك أن الفلاسفة والكتّاب والشعراء، من الأثرياء فكريا والفقراء ماديا، لا يساوون جناح بعوضة في هذا العصر المادي؟
«القبس» تحاول، في هذا التحقيق، الاجابة عن هذه التساؤلات، عبر استطلاع رأي الناس في تقييم صاحب المال بأمواله؟ وكيف يقيّم المجتمع مثقفا بلا مال.
تعتقد رشا فاروق أن المقولة صحيحة، ويستخدمها الناس في تقييم بعضهم بعضا وفي رأيها ان الناس يحترم بعضهم بعضا حسب أرصدتهم، ويرجع ذلك الى أن المال مصدر الشعور بالأمن للشخص الذي يمتلكه والمحيطين به. وكلما قل المال شعر الانسان بالخطر والخوف على مستقبله فيما ينفض الناس من حوله خصوصا إذا كانوا من الباحثين عن المنفعة كصاحب الشركة الذي يسعى موظفوه إلى إرضائه والتقرب منه للمحافظة على رزقهم في هذه الشركة أكثر من رغبتهم في نيل محبته.. إذا أفلس صاحب الشركة هل سيبقى الموظفون يعملون من دون أجر؟
وتشير رشا الى أن المال من الوسائل المهمة في تقدير الاشخاص واحترامهم كما أنه يضفي السعادة على الانسان وجميع العاملين لديه والذين ينتظرون راتب آخر الشهر ويشعرون بالسعادة عند تسلمهم رواتبهم عكس ما يحدث معهم في منتصف الشهر وقد قارب الراتب على النفاد وعندها يشعر الانسان بهموم الدنيا جميعها لأنه لم يستطع أن يفي بجميع متطلباته.
وتشدد رشا في نهاية حديثها على أهمية المال وضرورته في إضفاء مشاعر السعادة على الانسان.
وترى هند كامل أن المال مهم في الحياة ويحقق الكثير من حاجات الانسان ولكنه ليس كل شيء لأن الأهم منه شخصية الانسان وروحه وكيفية تعامله مع الآخرين.
وتقول هند: لا يمكن ان يصاحب الانسان شخصا لديه مال وليس لديه اخلاق مثلا.. فكم من الاثرياء الذين يعيشون معتمدين على ثرائهم، ولا يقدمون للحياة أو الاحياء اي قيمة أو معنى وهؤلاء تافهون وليس لهم «لازمة» أو قيمة في الحياة.
اما زوجها محمد فاروق الذي وافقها الراي فيضيف قائلا: ان الاخلاق مهمة ولكن تقييمها اصبح يتبع شخصية الانسان وطريقة تربيته والبيئة التي نشأ فيها.. الا ان المادة في العموم اصبحت اهم في وقتنا الحالي ليس فقط بين الافراد ولكنها تعدت ذلك الى قياس وتقدير المجتمع نفسه.. فالدول الغنية يحسب لها الف حساب اكثر بكثير من الدول الفقيرة، ونتيجة لهذه النظرة في مجتمعنا العربي اصبح الفرد كذلك يقيّم ويحسب له حساب على قدر وزنه المادي على خلاف المجتمعات الغربية التي يقيم الفرد فيها على علمه وعطائه لا على جنسيته او ماله.. وحتى الانسان الغني بشكل عام يجد مائة واسطة لنشله من مشاكل كثيرة بينما الفقير ليس له واسطة تدعمه في حياته سوى الله ومجهوده.. ولهذا فاني ارى ان المقولة واقعية جدا في حياتنا.
وتؤكد موضي العوضي ان المثل القائل «معك قرش تسوى قرش» اصبح مبدأ وليس مثلا يقال اعتباطا لرفع معنويات الغني ماديا والفقير فكريا.. وتقول: اصبح مبدأ سائدا وساريا على كل افراد المجتمع.. ومن لديه المال ينظر اليه الجميع بعين الاحترام والتقدير حتى ان كان فقيرا فكريا لان الناس يرونه بعين المجتمع المادي الذي يعني بالكويتي «انسان كشخة» فهو يركب سيارة اخر موديل ولديه الفيلا والملايين ويصرف على «الربع» اما من لا يملكون المال فان الجميع يبتعد عنهم.. ولا يبقى حولهم الا من هم في مثل حالهم.
واذ تشير موضي الى ان الفلوس تغير النفوس ومن كان يرى شخصا جاهلا فانه سيصفه بالحكمة والثقافة متى عرف انه غني او اغدق عليه المال.. ترى روان دشتي ان من اطلق هذا المثل جاهل فكريا يواسي الجهلاء امثاله في العلم والثقافة بما لديهم من مال، معتبرة ان المال في الحياة وسيلة وليس غاية وانه كما يقول الحديث «تعس عبد الدينار» فكم من غني مكروه وتعيس لأن المال يشتري الماديات ولكنه لا يمكن ان يشتري الحب والاحترام..
وتعد دانة عيد الفلوس مقياس احترام واعجاب في هذا الزمن الذي تسوده المادية.. تقول: ان خير دليل على صحة المثل ان الناس أصبحوا يسايرون المظاهر الى حد الجنون حتى اصبحنا نسمع عن اشخاص فقراء يقترضون من البنوك مسايرة للمظاهر والظهور امام الآخرين بمظهر المقتدرين ماديا حتى لا يقل قدرهم في نظر الناس ولا يشعرون بالنقص امامهم وبانهم افضل منهم.. كما ان البعض الاخر يقترض لشراء السيارة او القسيمة او يقوم بفتح مشروع تجاري وهو لا يملك من راس المال شيئا واخرون يصرفون امام الناس ببذخ بـ«الدين» وليس في جيوبهم دينار واحد.
وحسب دانة فان بعض النساء يقمن بشراء الملابس والماركات العالمية من الاكسسوارات وغيرها بحجة «الكشخة» او التباهي امام الاخريات لان النساء بشكل خاص يحكمن على الامور بمظاهرها ولا يعرن اهتماما لمن لا يسايرن هذه المظاهر «لعدم قدرتهن المادية» وينظرن اليهن نظرة دونية أي «مو شي».
ووفق اديبة محمد فان تقييم الاشخاص قائم على هذا المثل، لكنها تقول: من الخطأ ان يقيم الانسان على هذا المفهوم لأن مال المرء له ولنا اخلاقه وحسن تعامله وثقافته.
وتشير الى ان بيت الشعر القائل: «وانما الامم الاخلاق ما بقيت، فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا» يعتبر ردا قويا على كل من يعتبر هذا المثل مقياسا في الحكم على الاخرين من منظور مادي بحت معتبرة ان المال بلا اخلاق او علم او ثقافة فان صاحبه يستحق الشفقة لان الغنى غنى النفس لا الجيب.
وتعد رضوى المثل صحيحا ويطبق في جميع اوجه الحياة حتى في اختيار العريس للابنة، فتجد الاهل يقيمونه بمقدار ما لديه من مال ويعتمدون الموافقة الاولية على ما لديه من فلوس او شقة او راتب او سكن يملكه أو سيارة فخمة ورصيد في البنك ويكون السؤال الاول من قبل اهل الفتاة.. هل ستعيش ابنتهم في مستوى مادي ميسر وسهل ام انها ستعاني بعد الزواج؟
وتؤكد رضوى ان صوت الفلوس يصيح نعم لاصحابها وتقول: اصبحنا في زمن لا يتساوى فيه الفقير والغني، واصحاب المستوى المادي المتوسط يعانون ضغوطات كبيرة بسبب عالم المادة والمظاهر لانهم مضطرون إلى الظهور امام الآخرين بالمستوى نفسه الذي يظهر فيه الغني حتى لا يشعروا بالنقص او بانهم اقل، خصوصا ان بعض اصحاب هذه الطبقة يصادقون الطبقة الغنية من باب الوجاهة.
يقودنا رأي الناس الى سؤال ملح: هل اندثر زمن الثراء الفكري ما لم يكن مصحوبا بالمال وهل يعني ذلك ان الفلاسفة والعباقرة والكتاب ليس لهم زمن.. عن هذا الموضوع يحدثنا المدرس الاول في مدرسة الاصمعي محمود احمد ابراهيم الذي قال: نعم المادة ليست مقياسا او معيارا يحدد قيمة الانسان، ومن الخطورة ان تسود المادة لتحدد ماهية الشعوب وللاسف ان هناك دولا ينخفض مستواها بسبب قلة ما تملكه من مادة الا اننا نحن لا نعيش بعمرنا كأفراد، بل بعمر الامم.. ولذا اتمنى ان نعود الى اصلنا الحقيقي ونقيم الافراد بقيمتهم الحقيقية والفكرية كايام رفاعة الطهطاوي وحافظ ابراهيم واحمد شوقي وغيرهم.. لأننا وللاسف مجتمع فارغ يقيم الافراد بالبدل والكرافتات لا بالفكر.
وتشير رشا الى أن المال من الوسائل المهمة في تقدير الاشخاص واحترامهم كما أنه يضفي السعادة على الانسان وجميع العاملين لديه والذين ينتظرون راتب آخر الشهر ويشعرون بالسعادة عند تسلمهم رواتبهم عكس ما يحدث معهم في منتصف الشهر وقد قارب الراتب على النفاد وعندها يشعر الانسان بهموم الدنيا جميعها لأنه لم يستطع أن يفي بجميع متطلباته.
وتشدد رشا في نهاية حديثها على أهمية المال وضرورته في إضفاء مشاعر السعادة على الانسان.
وترى هند كامل أن المال مهم في الحياة ويحقق الكثير من حاجات الانسان ولكنه ليس كل شيء لأن الأهم منه شخصية الانسان وروحه وكيفية تعامله مع الآخرين.
وتقول هند: لا يمكن ان يصاحب الانسان شخصا لديه مال وليس لديه اخلاق مثلا.. فكم من الاثرياء الذين يعيشون معتمدين على ثرائهم، ولا يقدمون للحياة أو الاحياء اي قيمة أو معنى وهؤلاء تافهون وليس لهم «لازمة» أو قيمة في الحياة.
اما زوجها محمد فاروق الذي وافقها الراي فيضيف قائلا: ان الاخلاق مهمة ولكن تقييمها اصبح يتبع شخصية الانسان وطريقة تربيته والبيئة التي نشأ فيها.. الا ان المادة في العموم اصبحت اهم في وقتنا الحالي ليس فقط بين الافراد ولكنها تعدت ذلك الى قياس وتقدير المجتمع نفسه.. فالدول الغنية يحسب لها الف حساب اكثر بكثير من الدول الفقيرة، ونتيجة لهذه النظرة في مجتمعنا العربي اصبح الفرد كذلك يقيّم ويحسب له حساب على قدر وزنه المادي على خلاف المجتمعات الغربية التي يقيم الفرد فيها على علمه وعطائه لا على جنسيته او ماله.. وحتى الانسان الغني بشكل عام يجد مائة واسطة لنشله من مشاكل كثيرة بينما الفقير ليس له واسطة تدعمه في حياته سوى الله ومجهوده.. ولهذا فاني ارى ان المقولة واقعية جدا في حياتنا.
وتؤكد موضي العوضي ان المثل القائل «معك قرش تسوى قرش» اصبح مبدأ وليس مثلا يقال اعتباطا لرفع معنويات الغني ماديا والفقير فكريا.. وتقول: اصبح مبدأ سائدا وساريا على كل افراد المجتمع.. ومن لديه المال ينظر اليه الجميع بعين الاحترام والتقدير حتى ان كان فقيرا فكريا لان الناس يرونه بعين المجتمع المادي الذي يعني بالكويتي «انسان كشخة» فهو يركب سيارة اخر موديل ولديه الفيلا والملايين ويصرف على «الربع» اما من لا يملكون المال فان الجميع يبتعد عنهم.. ولا يبقى حولهم الا من هم في مثل حالهم.
واذ تشير موضي الى ان الفلوس تغير النفوس ومن كان يرى شخصا جاهلا فانه سيصفه بالحكمة والثقافة متى عرف انه غني او اغدق عليه المال.. ترى روان دشتي ان من اطلق هذا المثل جاهل فكريا يواسي الجهلاء امثاله في العلم والثقافة بما لديهم من مال، معتبرة ان المال في الحياة وسيلة وليس غاية وانه كما يقول الحديث «تعس عبد الدينار» فكم من غني مكروه وتعيس لأن المال يشتري الماديات ولكنه لا يمكن ان يشتري الحب والاحترام..
وتعد دانة عيد الفلوس مقياس احترام واعجاب في هذا الزمن الذي تسوده المادية.. تقول: ان خير دليل على صحة المثل ان الناس أصبحوا يسايرون المظاهر الى حد الجنون حتى اصبحنا نسمع عن اشخاص فقراء يقترضون من البنوك مسايرة للمظاهر والظهور امام الآخرين بمظهر المقتدرين ماديا حتى لا يقل قدرهم في نظر الناس ولا يشعرون بالنقص امامهم وبانهم افضل منهم.. كما ان البعض الاخر يقترض لشراء السيارة او القسيمة او يقوم بفتح مشروع تجاري وهو لا يملك من راس المال شيئا واخرون يصرفون امام الناس ببذخ بـ«الدين» وليس في جيوبهم دينار واحد.
وحسب دانة فان بعض النساء يقمن بشراء الملابس والماركات العالمية من الاكسسوارات وغيرها بحجة «الكشخة» او التباهي امام الاخريات لان النساء بشكل خاص يحكمن على الامور بمظاهرها ولا يعرن اهتماما لمن لا يسايرن هذه المظاهر «لعدم قدرتهن المادية» وينظرن اليهن نظرة دونية أي «مو شي».
ووفق اديبة محمد فان تقييم الاشخاص قائم على هذا المثل، لكنها تقول: من الخطأ ان يقيم الانسان على هذا المفهوم لأن مال المرء له ولنا اخلاقه وحسن تعامله وثقافته.
وتشير الى ان بيت الشعر القائل: «وانما الامم الاخلاق ما بقيت، فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا» يعتبر ردا قويا على كل من يعتبر هذا المثل مقياسا في الحكم على الاخرين من منظور مادي بحت معتبرة ان المال بلا اخلاق او علم او ثقافة فان صاحبه يستحق الشفقة لان الغنى غنى النفس لا الجيب.
وتعد رضوى المثل صحيحا ويطبق في جميع اوجه الحياة حتى في اختيار العريس للابنة، فتجد الاهل يقيمونه بمقدار ما لديه من مال ويعتمدون الموافقة الاولية على ما لديه من فلوس او شقة او راتب او سكن يملكه أو سيارة فخمة ورصيد في البنك ويكون السؤال الاول من قبل اهل الفتاة.. هل ستعيش ابنتهم في مستوى مادي ميسر وسهل ام انها ستعاني بعد الزواج؟
وتؤكد رضوى ان صوت الفلوس يصيح نعم لاصحابها وتقول: اصبحنا في زمن لا يتساوى فيه الفقير والغني، واصحاب المستوى المادي المتوسط يعانون ضغوطات كبيرة بسبب عالم المادة والمظاهر لانهم مضطرون إلى الظهور امام الآخرين بالمستوى نفسه الذي يظهر فيه الغني حتى لا يشعروا بالنقص او بانهم اقل، خصوصا ان بعض اصحاب هذه الطبقة يصادقون الطبقة الغنية من باب الوجاهة.
يقودنا رأي الناس الى سؤال ملح: هل اندثر زمن الثراء الفكري ما لم يكن مصحوبا بالمال وهل يعني ذلك ان الفلاسفة والعباقرة والكتاب ليس لهم زمن.. عن هذا الموضوع يحدثنا المدرس الاول في مدرسة الاصمعي محمود احمد ابراهيم الذي قال: نعم المادة ليست مقياسا او معيارا يحدد قيمة الانسان، ومن الخطورة ان تسود المادة لتحدد ماهية الشعوب وللاسف ان هناك دولا ينخفض مستواها بسبب قلة ما تملكه من مادة الا اننا نحن لا نعيش بعمرنا كأفراد، بل بعمر الامم.. ولذا اتمنى ان نعود الى اصلنا الحقيقي ونقيم الافراد بقيمتهم الحقيقية والفكرية كايام رفاعة الطهطاوي وحافظ ابراهيم واحمد شوقي وغيرهم.. لأننا وللاسف مجتمع فارغ يقيم الافراد بالبدل والكرافتات لا بالفكر.
وعما اذا كان الشكل العام غير مهم للحكم على الانسان خصوصا في اللقاء الاول يقول: الشكل يلعب دورا كبيرا في حياتنا ولكن يجب ان لا نعتبره اساسا للتقييم.
هل انطلاقة الاسماء والماركات جعلت الاهتمام بالفلوس يفوق الاهتمام بالنفوس.. هذا ما اجابت عنه مدرسة الاقتصاد في احدى المدارس الخاصة نبيلة سعد بقولها: نعيش اليوم جيل الاسماء والماركات في كل ما يدور حولنا من ماديات وملموسات سواء في الملبس او السيارة او الاثاث او الموبايل حتى في الطعام والهواء الذي نستنشقه ان كان في صيف باريس او في الريف.
وتتابع نبيلة قولها: نعم الماركات تؤكد ان الفلوس اهم من النفوس فيها تشتري كل ما تحتاجه فيراك الآخرون «مودرن» بينما لو كنت فقيرا حتى ان كنت صاحب اخلاق وثقافة ولم يسعفك الحظ لتسير مع الاغنياء في عيشهم فتبقى بعيدا عن الانظار مغمورا لأن صاحب الفكر ثراؤه داخلي بينما الغني ثراؤه خارجي.
هل انطلاقة الاسماء والماركات جعلت الاهتمام بالفلوس يفوق الاهتمام بالنفوس.. هذا ما اجابت عنه مدرسة الاقتصاد في احدى المدارس الخاصة نبيلة سعد بقولها: نعيش اليوم جيل الاسماء والماركات في كل ما يدور حولنا من ماديات وملموسات سواء في الملبس او السيارة او الاثاث او الموبايل حتى في الطعام والهواء الذي نستنشقه ان كان في صيف باريس او في الريف.
وتتابع نبيلة قولها: نعم الماركات تؤكد ان الفلوس اهم من النفوس فيها تشتري كل ما تحتاجه فيراك الآخرون «مودرن» بينما لو كنت فقيرا حتى ان كنت صاحب اخلاق وثقافة ولم يسعفك الحظ لتسير مع الاغنياء في عيشهم فتبقى بعيدا عن الانظار مغمورا لأن صاحب الفكر ثراؤه داخلي بينما الغني ثراؤه خارجي.
وتبين نبيلة ان انسان اليوم اصبح أسيرا للمال مشيرة الى انها لا تعني بالضرورة ان يكون عبدا له لكنه بصراحة يقيم على اساسه. اما من ليس لديه مال فكيف يثبت نفسه في هذا الزمن الصعب؟ عليه ان يسلك طريقا طويلا شاقا ومليئا بالمطبات والحفر لكي يصل بفكره وقد لا يصل الى الثراء.
يقول الباحث الاجتماعي علاء عبدالعزيز: لا يمكن ان نعتبر تلك المقولة صحيحة أو مبدأ نقيم على أساسه الأشخاص، لأن قيمة الانسان وأخلاقه وفكره لا تتغير مع تطور العصر. ولا يمكن ان نقيس قيمة الانسان بثرائه المادي، فالأثرياء موجودون منذ القدم، ولكنهم لم يتركوا بصمة تذكر في حياتنا، كما ان من المعروف ان احداث اي تغيير في المجتمع يكون دائما بالفكر، ولهذا فان أغلب التغيرات التي شهدتها المجتمعات كانت دائمة على يد الأنبياء والفلاسفة والمفكرين.
ويضيف: المال مهم، لكنه وسيلة وليس غاية، فلا يمكن ان نجعله هدف الحياة ومركز اهتماماتها، ونقيّم على أساسه الأشخاص.
وعن دور المال في اضفاء التقدير والاحترام على بعض الأشخاص يقول عبدالعزيز: هناك مقولة اجتماعية مفادها انك يمكن ان تشتري ظهور الناس وأيديهم ولكن لا تستطيع شراء قلوبهم وعقولهم، فبالمال لا يمكن ان تشتري الابداع والاحترام والحب، لأن المبدع يغير مجرى التاريخ ويؤثر في الآخرين وينال احترامهم، والشخص الثري ان كان فقير العقل تظل قيمته بمقدار فكره، واعتقد ان مقولة «معك قرش تسوى قرش» لا يؤمن بها الا كل «فارغ فكريا».
يقول الباحث الاجتماعي علاء عبدالعزيز: لا يمكن ان نعتبر تلك المقولة صحيحة أو مبدأ نقيم على أساسه الأشخاص، لأن قيمة الانسان وأخلاقه وفكره لا تتغير مع تطور العصر. ولا يمكن ان نقيس قيمة الانسان بثرائه المادي، فالأثرياء موجودون منذ القدم، ولكنهم لم يتركوا بصمة تذكر في حياتنا، كما ان من المعروف ان احداث اي تغيير في المجتمع يكون دائما بالفكر، ولهذا فان أغلب التغيرات التي شهدتها المجتمعات كانت دائمة على يد الأنبياء والفلاسفة والمفكرين.
ويضيف: المال مهم، لكنه وسيلة وليس غاية، فلا يمكن ان نجعله هدف الحياة ومركز اهتماماتها، ونقيّم على أساسه الأشخاص.
وعن دور المال في اضفاء التقدير والاحترام على بعض الأشخاص يقول عبدالعزيز: هناك مقولة اجتماعية مفادها انك يمكن ان تشتري ظهور الناس وأيديهم ولكن لا تستطيع شراء قلوبهم وعقولهم، فبالمال لا يمكن ان تشتري الابداع والاحترام والحب، لأن المبدع يغير مجرى التاريخ ويؤثر في الآخرين وينال احترامهم، والشخص الثري ان كان فقير العقل تظل قيمته بمقدار فكره، واعتقد ان مقولة «معك قرش تسوى قرش» لا يؤمن بها الا كل «فارغ فكريا».












التعليقات