&أخرجت العملية الفدائية التي نفذها أحد عناصر حركة ‏ ‏الجهاد الاسلامي أمس على مايبدو اسرائيل عن ترددها في شن حرب شاملة ضد ‏ ‏الفلسطينيين وجعلت حكومة تل ابيب تنزع ورقة التوت
موقع الانفجار
&الاخيرة التي كانت تستر بها ‏ ‏رفضها للسلام.‏ ‏ وأوفت حكومة تل ابيب بوعدها بالانتقام الفوري ازاء عملية ‏ ‏(بنيامينا) حيث واصلت قواتها منذ الليلة الماضية قصفا بالدبابات والاسلحة الرشاشة ‏للمدن والقرى الفلسطينية مخلفا خسائر فادحة.
وتباينت موافق المسؤولين الاسرائيليين اليوم في ما يتعلق بمستوى الرد الاسرائيلي على الهجوم الانتحاري في بنيامينا الذي اوقع ثلاثة قتلى هم الانتحاري وجنديان اسرائيليان و11 جريحا.
وكانت القوات الاسرائيلية قصفت مواقع فلسطينية في جنين وطولكرم من دون ان يسجل وقوع ضحايا مع الاشارة الى ان الانتحاري يتحدر من بلدة برقين بالقرب من جنين.
وقال وزير النقل العمالي افرائيم سنيه في حديث للاذاعة العامة "يجب العمل على شل المخططين للارهاب عن الحركة وهذا ما فعلناه".
وقال النائب العمالي حائيم رامون "علينا ان نضرب الذين يحاولون مهاجمتنا". واضاف ان "على اسرائيل ان ترسم من جانب واحد حدودها مع الفلسطينيين لان الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر".
&ونقلت الاذاعة عن وزير البنى التحتية الوطنية افيغدور ليبرمان من حزب اسرائيل بعليا اليميني المتطرف للناطقين بالروسية، تحفظاته حيال القصف الاسرائيلي . وقال "انه رد غير كامل، ان تدمير بعض المباني الشاغرة له بالطبع تاثير ردعي غير انه لا يحقق ما نصبو اليه اذ يجب تصفية المسؤولين عن الارهاب بدءا بالشيخ احمد ياسين" الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية حماس.
ومن جهته، انتقد النائب عن الليكود (يمين) موشي ارينز علنا الحكومة لاعتمادها سياسة "ضبط النفس" في مواجهة الفلسطينيين. وقال للاذاعة الرسمية "يجب ان نستخدم كل امكانات الجيش، نستطيع ضمان الامن على الطرقات ونستطيع ايضا الحد من خطر الارهاب عبر منع 100 الف فلسطيني من التنقل بحرية بيننا" في اشارة الى ان العديد من فلسطينيي قطاع غزة والضفة الغربية يعملون سرا او رسميا في اسرائيل.
ولم تشفع للسلطة الوطنية الفلسطينية ادانتها للعملية التي أعلنت حركة الجهاد ‏ ‏الاسلامي مسوءوليتها عنها حيث أخذت اسرائيل بالانتقام الفوري الذي توعدت به في ‏ ‏قصفها لحواجز تفتيش قوات الامن الفلسطيني (القوة 17) حول المدن الفلسطينية تمهيدا ‏ ‏على مايبدو لاجتياحها من قبل القوات الاسرائيلية.
وتوعدت اسرائيل الفلسطينيين أمس بانتقام فوري ردا عل العملية الانتحارية. ‏وأكد ذلك مصدر عسكري اسرائيلي في تصريحات صحافية عندما اعلن ‏ ‏صراحة أن قصف الدبابات الاسرائيلية الذي استهدف مواقع فلسطينية في شمال الضفة ‏ ‏الغربية "يشكل ردا على العملية الانتحارية التي وقعت في شمال اسرائيل".‏ ‏
وعقب العملية عقد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اجتماعا طارئا مع ‏ ‏كبار القادة العسكريين في الجيش الاسرائيلي للوقوف على تنفيذ لتعليمات تلقاها ‏ ‏موءخرا بالرد الفوري على الهجمات الفلسطينية.‏ ‏ وكان رئيس الوزراء ارييل شارون قد كشف يوم الخميس الماضي خلال زيارته الخاطفة ‏ ‏لروما هذا التوجه بقوله "سياستنا منذ الان ستكون الرد الفوري على الهجمات ‏ ‏الفلسطينية لنفهم الفلسطينيين أن عليهه دفع الثمن".‏ ‏ وكان بيان حمل توقيع (سرايا القدس) وهو الجناح العسكري لحركة الجهاد قد أعلن ‏ ‏مسوءوليته عن العملية موضحا أن "نضال مصطفى ابراهيم شادوف (20 عاما) من مجموعة ‏ ‏الشهيد القائد محمد بشارات من مجاهدي سرايا القدس قام بتفجير نفسه في تجمع لليهود ‏ ‏الصهاينة بالقرب من محطة قطار في منطقة بنيامينا".
واعتبرت (سرايا القدس) العملية بأنها "رد على جرائم العدو الصهيوني ‏ ‏بحق شعبنا والاغتيالات وعمليات الخطف والقرصنة ضدنا" محذرة أن "عشرات ‏ ‏الاستشهاديين يقفون على أهبة الاستعداد لتفجير أنفسهم في أي لحظة وفي أي مكان من ‏ ‏وطننا".‏ ‏ ويفتح تأييد موءسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين للعملية ‏ ‏الباب على مصراعيه أمام عمليات مماثلة ضد اسرائيل حيث اعتبر أن "خيار المقاومة ‏ ‏والجهاد هو الخيار الوحيد لشعبنا الفلسطيني في مواجهة هذا العدوان والطغيان ‏ ‏الاسرائيلي".‏ ‏ وقال ياسين "ان العملية تبرهن ان الشعب الفلسطيني ماض في مقاومته وجهاده ‏ ‏ودفاعه عن نفسه ومقدساته وأرضه".‏ ‏
&وأكد عدد من المسوءولين الاسرائيليين عقب وقوع عملية (بنيامينا) أمس أن ‏ ‏اسرائيل سترد على الاعتداء في الوقت الذي حمل فيه شارون رئيس السلطة الفلسطينية ‏ ‏ياسر عرفات مسوءولية العملية التي جاءت عقب يوم واحد فقط من اجتماع عرفات ووزير ‏ ‏خارجة اسرائيل شمعون بيريز في القاهرة.‏ ‏ ويزيد رد الفعل الاسرائيلي ازاء العملية من التوجس الذي يحاصر الشارع ‏ ‏الفلسطيني بشأن خطة محتملة كشفتها مجلة بريطانية ونقلتها صحيفة اسرائيلية تشن ‏ ‏بمقتضاها تل ابيب حربا شاملة ضد الفلسطينيين.‏ ‏ وكانت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية واسعة الانتشار قد نقلت الاسبوع الماضي عن ‏ ‏مجلة بريطانية أن لدى قيادة الجيش الاسرائيلي خطة جاهزة لاجتياح مناطق السلطة ‏ ‏الفلسطينية وشن هجوم شامل ضد الفلسطينيين تعتمد على نشوء دافع للانتقام عقب عملية ‏ ‏انتحارية.(كونا- ا ف ب)
&
&