كامل الشيرازي من الجزائر: دعا الروائي المصري quot;علاء الأسوانيquot;، الأدباء العرب إلى التخلص من الشكلانية الغربية، وشدّد في محاضرة ألقاها بالجزائر، على ضرورة طرح النظرة السطحية جانبا، وتحييد المقاييس الشكلية التي فرضها الغرب على الأدب العربي مثل اعتبار الرواية فنا غربيا، مع أنّ التاريخ يؤكد براعة الأدباء العرب في ممارسة هذا الفن منذ قرون طويلة، على منوال ما أورده الجاحظ في روايته البخلاء:quot;علينا أن نفتخر بهذا التراث العظيم الذي أنتجه أجدادنا وعلينا أن نعي أن هذا الأدب لم يكن لينتج لو لم تكن هناك حضارة عظيمةquot;.
ووسط كوكبة من المثقفين الجزائريين، أبدى الأسواني استهجانه لضيق أفق آراء ذهبت إلى أنّ الزمن الراهن هو زمن الرواية، واعتبر الأديب المصري ذلك محض شعارات صحفية، حيث ألّح على أنّ نجاح الرواية العربية لن يكون أبدا على حساب باقي الفنون الأدبية، حتى وإن أقرّ بكون الرواية العربية تشهد حاليا ازدهارا كبيرا سواء داخل الوطن العربي أو خارجه.
وعن ارتباط المثقف المصري بالقضية الفلسطينية الأمّ، دافع الأسواني عن هذا التعاطي بقوله أنّ ثمة أنشطة كثيرة جرى من خلالها مؤازرة الشعب الفلسطيني، في صورة أربعة قوافل نخبوية سعت إلى كسر حصار غزة، كما حرص صاحب quot;عمارة بعقوبيانquot; وquot;شيكاغوquot; على التوكيد بأنّ الشعور العام في مصر مضاد للتطبيع مع إسرائيل، مضيفا أنّ الرأي العام المصري ينبذ المطبعين مهما علت قامتهم الأدبية أو الفنية.
في غضون ذلك، كشف الروائي المصري عن استعداده لتحوي روايته المثيرة للجدل quot;شيكاجوquot; إلى فيلم، وذكر أنّه أبرم عقدا بهذا الشأن، مشيرا إلى أنّ الفيلم سيكون من إنتاج مشترك بين مصر وكندا .
وانتهى الأسواني في ختام جولة حافلة قادته إلى الجزائر في النصف الأول من الأسبوع الجاري، إلى الحديث عن جملة من المصاعب واجهها في بداية مسيرته الإبداعية ومن ذلك مشكلة النشر قبل أن تتحقق شهرته بفضل رواية بعقوبيان، ولم ينس الأسواني أن يشيد ببطولات الجزائر، حيث قال إنّها من خلال ثورتها الشهيرة (1954 ndash; 1962 ) وتضحيات المليون ونصف المليون شهيد، أعطت للعالم العربي نموذجا للمقاومة وللانتماء للوطن.