محمد الحمامصي من القاهرة: شهد افتتاح ملتقي القاهرة الرابع للإبداع الروائي العربي (الرواية العربية الآن)الذي بدأت فعالياته أمس اليوم الأحد 17 فبراير ويستمر إلي أربعة أيام ويتناول أسئلة الرواية العربية الآن حيث ترصد وتحلل لواقعها الآني، حضور عربيا ومصريا كبيرا حتى أن برنامجه مكدس بالجلسات النقدية والشهادات والدوائر المستديرة لتصل إلي سبع جلسات يومية ما بين نقد وشهادة ومائدة مستديرة، يشارك فيها ما يزيد عن مائة روائي وناقد عربي ومصري وأجنبي ومن الأسماء العربية المشاركة بطرس الحلاق،محمد برادة، هدي بركات، إيمان حميدان يونس، وسيني الأعرج، فيصل دراج، محمد دكروب، رشيد بوجدرة، رشيد الضعيف، ليلي العثمان، سحر خليفة، حسن داوود، سمر يزبك، ربيع مفتاح، ثائر ديب، وجدان الصايغ،نجم والي، فضيلة الفاروق.
ومن المصريين يوسف الشاروني وحامد أبو أحمد، إبراهيم فتحي وإدوار الخراط وإبراهيم عبد المجيد والسيد نجم ومنتصر القفاش وأحمد أبو خنيجر وأمينة زيدان وبنسالم حميش وهويدا صالح، نعمات البحيري، سلوى بكر و، سحر سامي، عبد الحكيم حيدر غيرهم حيث يتم تمثيل مختلف أجيال كتاب الرواية المصرية.
وقد بدأ بكلمة مقدمه د.عماد أبو غازي أشار لتاريخ الملتقي وأنه جاء بمناسبة مرور عشر سنوات علي فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل وقدم منذ عام 1998 وناقش علي مدار دوراته السابقة خصوصية الرواية العربية وعلاقتها بالتاريخ وبالمدينة، ثم جاءت كلمة وزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي طالب الحضور بالوقوف دقيقة حداد علي روح الناقد الراحل رجاء النقاش، ثم أكد أن الرواية العربية الآن قد قطعت شوطا كبيرا من الانجاز الذي حدا بعضهم لوصف الرواية بأنها ديوان العرب الحديث وأنها احتضنت شتى فنون الإبداع من شعر وموسيقي ومسرح متجاوزة آفاق الرؤى السابقة شكلا ومضمونا وقال: استكمالا لمسيرة الشعر وتمشيا مع ما حققه الإنسان من تقدم في العلوم الإنسانية ومواكبة لانجازات العقل البشري في مجال المعرفة احتوت الرواية العربية الحديثة شتى الفنون بتجلياتها المتباينة، فصهرت في بوتقتها الشعر والموسيقي والفنون وأفادت من منجزات الفن المرئي والمسرح ومفرداتهما، وتخلصت من رتابة السرد العادي والقص التقليدي القائم علي الحكي وتجاوزت كل ذلك إلي آفاق من الرؤى السامية والرقي الفني شكلا ومضمونا.
أما د.يمني العيد فقد قالت كلمة المشاركين العرب: نلتقي اليوم وقد غاب الروائي الأول وغابت كلمته لأول مرة عن هذا الملتقي، غاب نجيب محفوظ تاركا تراثه وتاريخه الروائي الثمين لنا وللرواية وللقراء، نلتقي اليوم نحن القادمين إلي هذا الملتقي نحمل أو يحمل بعضنا بعضا هموما وأسئلة وآمالا تخص وعينا الجمعي ومستقبل ثقافتنا ومآل أوطاننا، نحمل هذه الهموم والأسئلة والآمال إلي هذا الملتقي، أولا لأن الرواية كنوع أدبي هي الأكثر مواءمة لقول ما لا يسمح بقوله: المكبوت، والمقموع والمسكوت عنه في ظل الرقابة المقوننة والعسف والحرمان. ثانيا لأن عالم الرواية تخييل وأسلوب وقناع ولغتها مجاز وهو ما يسمح بالقول ويحمي قائله.
وأضافت: في هذه الدورة من الملتقي لعله الزمن في حاضره أو هذا الآن في واقعه هو الذي يطرح سؤاله علي روايتنا العربية، إذ يتعين علينا نحن المشاركين رصد تغيراتها وأشكال بناها الجديدة.
لعل استعانة بعض الروايات العربية الآن بالتوثيق المحيل علي التاريخ المكتوب والمرويات الشفوية واحتفال بعض الروايات الأخري بالسيرة الذاتية واستعادة أساليب السرد المحكي، لعل مثل هذا الاهتمامات هو ما تواجه به الرواية تلك التنظيرات إلي ما بعد حدثوية التي تجعلنا وكما يقول بودربار (مطالبين بنسيان) أي جدل حول مسائل كالواقع والحقيقة، وبالتالي نروض للعيش في عالم ما بعد حداثوي تتفشي منه ألعاب اللغة الدوال التي تفتقد المدلولات والأوهام التي لا يمكن تمييزها كأوهام.
أما الناقد إبراهيم فتحي الذي ألقي كلمة المشاركين المصريين فقد أكد أن الرواية العربية بجديرة بالمديح بكل المديح، وجديرة كل الجدارة بأن يبرز فرسانها إلي العالمية، وأشاد بتنوع وثراء التناول الروائي العربي سواء فضاءاته أو إمكانياته الإبداعية.
أما علي أبو شادي رئيس المجلس الأعلي للثقافة فقال أننا لسنا بصدد مؤتمر يصدر توصيات أو ورشة عمل تبحث عن الأفضل وإنما نحن بصدد ملتقي تتلاقي وتتلاقح فيه الأفكار وتتجاور وتتحاور الرؤي.
وأهدى أبو شادي مؤتمر (نحو نظرية نقدية عربية في النقد الأدبي) الذي تقيمه لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس في يونيو القادم إلي اسم الراحل رجاء النقاش.
هذا وقد صدر الأعلي المجلس للثقافة في إطار المؤتمر وبهاذه المناسبة ما يزيد عن 12 إصدارا احتوت علي توثيق للملتقيات السابقة سواء ملتقي خصوصية الرواية والتاريخ أو الرواية والمدينة وكذلك وثق لأبحاث وشهادات هذا الملتقي.