قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مروة كريدية من دبي: بحس فنان عبقري راقٍ وقف نوري الراوي يروي حكاية لوحاته ويسرد ذاكرة حضارة عريقة تعكس تجربة فنان قارب العقد التاسع دون ان يغير الزمن من شبابه شيئًا، فتنقل بين لوحاته التي تعود لمراحل متنوعة من عمره حيث القباب والطيور والفرات والوجوه الحارة وملامح المدن لا سيما بغداد التي لها في ذاكرته ما يتجاوز البوح الى خبايا الروح.
جاء ذلك في امسية ثقافية تكريمية نظمتها مؤسسة العويس الثقافية بدبي مساء امس الأربعاء شملت معرضاً استردادياً وندوة تشكيلية عن الفنان المبدع وحضرتها شخصيات فكرية وثقافية ووعدد من الفنانين التشكيليين في الإمارات، حيث سرد الراوي تجربته الفنية والثقافية في ندوة شارك فيها الفنانان محمد يوسف و عبد الكريم السيد، تم خلالها الوقوف عند أبرز محطات حياته الفنية وحللت نماذج من أعماله كما تخللتها أسئلة وشهادات من الحاضرين صبت جميعها في خانة الاحتفاء برائد من ابرز رواد التشكيل العربي.
في ختام الندوة قدم عبد الحميد أحمد الامين العام لمؤسسة العويس درعا تكريميا للراوي الذي قام بتوقيع عشرات من نسخ كتاب يضيء جوانب من تجربته. فيما اهداه محمد صالح القرق نسخة موقعة من كتابه quot; فضاءات الخيام quot;.
ويعد هذا المعرض واحداً من أبرز المعارض التشكيلية التي نظمت بدبي في الأونة الأخيرة، حيث يعد الراوي من أهم رواد الحركة التشكيلية في العراق فقد ترك بصمته الفنية على مرحلة بأكملها امتد تأثيرها ليشمل أجيالاً لاحقة من الفنانين داخل العراق و خارجه، ويمثل الراوي انعطافة كبيرة في مسيرة الحركة التشكيلية في العراق، ولعب دوراً مهماً في رسم ملامح مرحلة حديثة، إلى جانب نخبة ضمت جواد سليم، فائق حسن، محمد غني وآخرين.

نوري الراوي في سطور
ولد نوري الراوي في مدينة راوة الواقعة على نهر الفرات، في محافظة الأنبار، عام 1925، وأكمل دراسته الأولية فـــي دار المعلمين فــي بغداد قبل أن يدرس الرسم في معهــد الفنون الجميلة عام 1959. وهو من مؤسســي المتحف الوطنـــي للفــن الحديث عام 1962.
تولى الراوي رئاسة رابطة نقاد الفن التشكيلي، كما شغل منصب مدير دائرة الفنون، ومدير قصر الثقافة والفنون، إبان ثمانينات القرن الماضي، كما كان أول مقدم برنامج تلفزيوني يُعنى بالفن التشكيلي بين عامي 1957 و1987.
أقام نوري الرواي مجموعة من المعارض الشخصية داخل العراق و خارجه، بغداد، بودابست، عمان، باريس، البحرين، نورث كارولاينا، ومن أبرز مؤلفاته في الفن: تأملات في الفن العراقي الحديث1962 ، المدخل إلى الفلكلور العراقي1962 ، جواد سليم1963 ، الفن الألماني الحديث1965، العراق في كرافيك1966، منعم فرات نحات فطري1975 ، اللون في العلم والفن والحياة1986، متحف الحقيقة، متحف الخيال1998