الورقة الأولى... إهداء للشاعر عبود الجابري

الأمواجُ تصرخُ من سَطوةِ الريحِ،
تتكسَرُعندَ قدميّ الداميتين،
تجذبُني الى هوّة الذكرى.
الرؤيا تشتدُ عند الحافاتِ..!
أسأل البحرَعنها، عن الحُلمِ
المارقِ من تحتِ قُبعَةِ الصفاتِ،
متى، يابحرُ، تطوّق الأحزانَ بالزبَد ِ..؟
وتصطاد اللحظاتِ..؟
أتمنحُني ظلالَ أيامِكَ..؟
ضوءكَ، نهاراتكَ،...؟
مازلتُ، واعوادُ الطينِ الذابلِ،
نُبحرُ، كما نحنُ باستمرار، نحوَالتعبِ،
وتتساقط الهواجسُ من بينِ
كلّ شيءٍ قريبٍ.. غريبٍ.. منا،
نحن الذين نتقاسمُ الأفقَ القاسي دوما..!
أنت، أيها البحر، هذا الزمان الخاص بنا،
الآن... فقط.
نجتمع معك بنبض الريح، وحزن الروح
بالشهقة الغارقة، بهمس حضورنا.. الأزلي.
فحين يسري صوتك، تغدو ثمار الهوى في انتظار
أن يملأ وجهها رؤيتي، وحين الغياب،
لايكون لي حين، ولا حين لأكون..!

الورقة الثانية... إهداء للذي يهواها

على أعتابِها ndash; بيروت- حَطَّت.. أجنحةٌ.. تبحثُ عن أفقٍ دافيء،
بين زواريبِها هوَت.. أعوادُ الطينِ المتحللةِ من كَثرةِ الوجَعِ
وظّنً المُترَنحُ بينَ طُرقاتِها، مِن هَولِ الصَدمةِ، أنها لن تفيق.
خدعته.. كما في كل مرة- مثلما خدعت آخرين- بسحرها؛
وعريها المستديم أمام البحر.. والعابرين..!


الورقة الثالثة... إهداء للمسرحي جواد الأسدي

ذاك هو وطني... خشبتي
حينما أرى نفسي في الهنا والآن؛
أرسم الذكرى خطى... أشعر بالهناك.
ويفيض الحنين أسى ودموع؛
والسكنات تندلق والكلمات تتهادى
بين ثنايا السمع... مناجاة..!

******

تتهاوى الأيام والأحلام.. والوجوه
تتسرب الساعات والآهات؛
فتلملم الأمكنة اللحظات؛
هكذا لتعيد ترتيب الـ quot;أنا quot;...ت؛
بل... كي تبيح المحرمات؛ وتحرّم
المباحات..!

******

ربّما سأستعيد صورتي الأولى؛
وأستنشق عطر أمي؛
ورحيقها الأزلي..
حينها نغرق في الضوء؛ جميعنا؛
وأحاول التخلص؛ أنا...
مما لطختني به أقنعة..
الحياة..!


ملاحظة:
بانت ملامح حروف الورقة الأولى في مدينة بيروت في 24 تشرين الأول- أكتوبر 2008.... وخطّت آخر حروف الورقة الثالثة في ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة في مطلع كانون الأول ndash; ديسمبر 2010.