محمد الحمامصي من القاهرة: في إطار الاحتفال باليوم العالمي لكتاب الطفل أقامت لجنة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر ندوة ناقشت آخر تطور كتاب الطفل في مصر، والجديد الذي ناقشته الندوة هو البحث الذي ألقاه الفنان والناقد التشكيلي صلاح بيصار بعنوان quot;فن الكاريكاتير في كتب الأطفالquot; والذي أكد من خلاله أن فن الكاريكاتير فنا مشاكسا، يعد أقسى وأحد سلاح للتغيير، يقتحم الحياة بلغته النافذة الخاطفة كالبرق السريع، من خلال خطوط موحية وعبارات تضئ على الفكرة المرسومة، وفى أحيان كثيرة بلغة صامتة بدون كلام أو تعليق يخاطب الوجدان.
وقال بيصار quot;هو فن يكشف ويواجه ويتصدى ويغنى بريشة محشوة بطلقات مسدس كاتم للصوت، أيضا يرسم البسمة والضحكة على وجوه الأطفال ويخاطب قلوبهم وعقولهم ويدعوهم إلى تغيير السلوكيات السلبية في حرية شديدة بعيدا عن التوجيهات المدرسية.
واستعرض بيصار قبل الدخول إلى صلب موضوعه تاريخ الكاريكاتير في الصحافة المصرية وروادها، وقال quot; عرفته في الربع الأول من القرن العشرين على يد ثلاثة من الرواد الأجانب بعد ثورة 1919بقليل، فقد استقبلت مصر الأسباني خوان سانتوس الذي جاء إليها للعمل أستاذا في مدرسة الفنون الجميلة، فجعل منه الصحفي سليمان فوزي الرسام الأول لمجلة الكشكول، ثم جاء التركى على رفقى رسام المساحة العسكرية الذى اختطفته دار الهلال ورسم فى المصور والفكاهة، وثالثهما الأرميني الكسندر صاروخان الذى اكتشفه الكاتب محمد التابعي وبدا معه بمجلة روزاليوسف، وهو مبتكر شخصية المصري أفندى، وفى عام 1934 خرج التابعي من روزاليوسف وخرج معه مصطفى أمين وصاروخان، وعندما عرفت ذلك السيدة روزاليوسف ذهبت إليه ببيته، وبكت أمامه واستعطفته حتى يعود لكنه أخبرها باتفاقه مع التابعي على تأسيس مجلة آخر ساعة عام 1934 التي بدأ الرسم فيها، وظل بعد ذلك بإخبار اليوم من أول نشأتها عام 1944 حتى رحيله عام 1976، وكان أعظم تكريم تلقاه صاروخان حين رسم الفنان رخا بمناسبة الصاروخ الذي أطلقه الاتحاد السوفيتي مخترقا أجواء الفضاء، رسم صاروخا فوق الهرم والى جانبه صاروخ آخر، وكتب تحته: عندهم صاروخ واحد وعندنا صاروخانquot;.
ويعد الفنان عبد المنعم رخا عميد رسامي الكاريكاتير فى مصر باعتباره العلامة الأولى لهذا الفن، وقد اخذ على عاتقه تمصير الكاريكاتير وتطويعه لخدمة قضايا الوطن ونقل ريشته إلى أيدي الرسامين المصريين، وفى فترة قصيرة استطاع ان يكون القاسم المشترك في معظم المجلات والصحف المصرية، يقول quot;لقد تحولت من رسام إلى مصنع رسومات أملأ المجلات والصحف برسومي وضحكاتي ودموعي، وفكر في استئجار مكتب له في سوق الخضار بباب اللوق وهناك التقى بصديقي عمره: علي ومصطفى أمين وتعارفا من خلال قصة رواها بنفسه: ذات يوم وأنا جالس بمكتبي دخل على طالب لا يزيد عمره على 14 سنة يرتدى قميصا وشورتا، عرفني بنفسه قائلا: اسمي مصطفى أمين وأريد منك عدة رسوم كاريكاتورية لمجلة التلميذ التي أصدرها أنا وأخي علي أمين لطلبة المدارس، وأعطاني أفكارا من عدة صور لأرسمها، و90 قرشا ثمنا لها، وطلبت منه أن يأتي في اليوم التالي ليتسلمها، لكنه حضر يطلبها بعد ساعتين، فقلت له ماذا جرى لك، لقد أخذتها منك منذ ساعتين، وكادت تحدث مشادة حتى اكتشفت إنه على أمين الذي يشبه أخاه تماماquot;.
وقد ظل رخا فى أخبار اليوم 45 عاما من بدايتها حتى وفاته عام 1989، ورسم في أخبار اليوم والأخبار وآخر ساعة والجيل ومن شخصياته الكاريكاتورية: رفيعة هانم والسبع أفندي وحمار أفندي الجاهل المتعالي الذي يتحدث في كل الموضوعات بلا علم، وميمي الدلوعة الذي لا يعمل ويكتفي بالمصروف الذي يأخذه من أهله الأغنياء وغيرها، وقد ترك كتابين: quot; ديوان لوحات رخاquot; وquot;صور ضاحكةquot; والذي مزج فيه الصور الضاحكة بالصور الحزينة التي تجسد عيوبنا الاجتماعية.
ويضيف بيصار: مع رخا رائد الكاريكاتير المصري بدأت تتسع آفاق هذا الفن وتألقت ريشته بلمسة الفنان عبد السميع، ثم حمل الجيل التالي عبء تطويره، وأصبح لدينا مدرسة مصرية كبيرة في هذا الفن تضم: مصطفى حسين وصلاح جاهين وحجازي وبهجوري وبهجت وإيهاب وليثى واللباد ورؤووف، تألقت رسومهم بالصحف والمجلات المصرية وتوالت الأجيال.
وإذا كان ما يعنينا هنا الكاريكاتير المقدم للأطفال، فلا توجد مجلة أطفال تخلو من الكاريكاتير، وقد كانت مجلة سمير رائدة في احتضان هذا الفن، من خلال صفحات ونكت كاريكاتيرية ثابتة بريشة متوثبة: بدئا من برني الفرنسي مصمم شخصية سمير والذي رسمه على الغلاف فى مواقف كاريكاتيرية عديدة ضاحكة، وفايز وبهجت وحجازى ومصطفى حسين واللباد ولطفى وصفى وغيرهم.
ويقول الفنان صلاح بيصار: هكذا ظهر فن الكاريكاتير فى كتب للأطفال، ومن هنا كان علينا ونحن نحتفل باليوم العالمي لكتاب الطفل أن نلقى الضوء حول تلك الكتب التي تمثل مساحة من الابتسام والضحكات، وفى نفس الوقت تداعب خيال أطفالنا وتساهم في تنمية قدراتهم العقلية مع دورها الأكبر في تغيير السلوكيات السلبية، وهى بريشة أربعة من فنانينا الكبار في الكاريكاتير فايز وبهجت وصلاح جاهين وحجازى.
فايز والمصريون القدماء
ويعد الفنان فايز من أوائل رسامينا الذين رسموا كاريكاتير للأطفال مع رسومه التي كان يرسمها لمجلة الكواكب، وهو أول من رسم صفحة ثابتة في مجلة سمير بدءا من عام 1959 أى بعد صدورها بثلاثة أعوام.
تخرج فايز من كلية الفنون الجميلة عام 1958 وكان رئيسا لأقسام الرسم والتصميم بهيئة المساحة والتي كانت فى وقته مع دورها بالنسبة للخرائط المتصلة بالأراضي تقوم بتصميم العملة المصرية وطوابع البريد، وقد صدر لفايز ثلاثة كتب كاريكاتير للأطفال في سلسلة quot; كتب الهلال للأولاد والبنات quot; التي تصدرها دار الهلال: quot;ضحكات فايزquot; وquot;100 ضحكة وضحكةquot; في كتابين.
ويرى بيصار في خطوط فايز إنسيابية في طلاقة وتلقائية، من النوع المشاكس الشقي الذي يداعب خيال الأطفال، وهى ذات أفكار موحية تثير البسمة والضحكة والجميل فيها أنها تصل الماضي بالحاضر، ماضي قدماء المصريين بعصرنا الحالي، فأبطال رسومه في أحيان كثيرة من الفراعنة، مثلما نرى في نكتته quot;المتحف المصريquot; يقول فيها الكاتب المصري المتربع بعد أن فرد إحدى ساقيه لعسكري الأمن أمامه: لا مؤاخذة يا شاويش أصل رجلي نملت!!.
ويقول رجل فرعونى لرجل جالس على مكتب quot;عبد الروتينquot;: يا حضرة بقالي اد ايه كل يوم تقوللى فوت علينا بكرة!.
وأبطال فايز من البشر، رجال ونساء وأيضا من الحيوانات والطيور، مثل الكنجارو وسمك القرش والزراف والكلاب والفيلة والجمال والدجاج والقطط والفئران والقنفد والحمير والسلاحف والأسود والببغاوات، وحتى الملاعق والسكاكين وعروسة المولد والأدوات الهندسية الخاصة بالدراسة.
تقول أنثى القنغر لابنها: يا حبيبي أنا شايلاك في جيبي عشان أنت أعز من مال الدنيا!!.
وتقول قطة لأمها:مامى عايزه لما أروح المدرسة ما اذاكرشى وأبقى بليده عشان يحبسونى فى أودة الفيران!!.
ويقول ببغاء لأولاده: وعايزكم تفهموا معنى الكلام.. مش ترددوه زى تلاميذ المدارس!!.
ويقول شحات جالس يصطاد: قرش سمك يا محسنين لله!!.
ويقول قرش سمك لآخر ضخم: أنت كده بقيت بريزة لازم تعمل رجيم!!.
بهجت والبهجة
ويقول بيصار عن الفنان بهجت عثمان: هو أحد رموز الكاريكاتير من الجيل التالي للفنان عبد السميع، وقد خص الأطفال بثلاثة كتب كاريكاتير، وهى: quot;الابتسام ممنوع quot; وquot; ضحكات بهجت quot; وquot; ضحكات مجنونة جدا quot;، وقد صدرت فى سلسلة كتب الهلال للأولاد والبناتquot;، والكتب الثلاثة تحفز على الابتسام وترسم البهجة على الشفاه مع وظيفتها الأساسية في تغيير ما يحمل الأطفال من مفاهيم خاطئة.
ومن بين ما رسم بهجت رسم فيلا ضخما يقول لحارسه: عندي صداع خفيف عايز اتنين كيلو اسبرين!!.
وتقول سلحفاة لزرافة: عامله ايه فى المية اللى مش بتطلع فى الادوار العليا!.
أما صديق مدير عام تحديد النسل، فيذهب لزيارته وحين يدق جرس الباب يخرج إليه أبناؤه العشرة بنات وصبيان يقولون له: نعم والدنا موجود.. تفضل!!.
وأفكار كثيرة تخاطب قلوب وعقول أطفالنا وتنتقل بهم إلى مساحات من الحرية والتوثب والبسمة البريئة بعيدا عن التوجيهات المدرسية، ولبهجت مع كتبه في الكاريكاتير للأطفال كتاب يخاطب فيه أطفالنا، يمثل سيرته الذاتية بالرسم والكلمات اسمه quot;صداقة بلا حدودquot;، وقد صور من خلاله دنيا من البشر مع الأشياء التي يحبها من أدوات الرسم وحبه للزهور والورود والأساتذة الذين علموه والحصان العربي والقلة القناوي وصداقته لنجيب محفوظ وسيد درويش، وشارلى شابلن، وزوجته فنانة العرائس بدر حمادة.
وبهجت يقول quot;أعتقد أنني محظوظ، وحالفني الحظ منذ ولدت فقد منحنى أبوي اسما مشتقا من البهجة، تصور أنني عندما أعمل أقصد عندما أمارس هواية الرسم أحس إنني أقبض الثمن أربع مرات، مرة عندما أمارس لعبة الإبداع أقبض متعة اللحظة، ومرة عندما يمر صديق ويعجب بالرسم..فاقبض متعة الرضا عن النفس ومرة عندما ارى رسومي منشورة في مجلة أو كتاب، اقبض متعة الانتشار، والمرة الرابعة حين اقبض ثمن الرسوم نقدا.
جاهين مؤسسة الإبداع
ورأى صلاح بيصار في الفنان صلاح جاهين مؤسسة خاصة فى الإبداع، فهو فيلسوف الحكمة بالرسم والكلمة، رسام وشاعر ومؤلف أغانى وممثل وصحفي وكاتب سيناريو وهو صاحب الشعر الشعبي العميق، كما في الليلة الكبيرة والأغاني الوطنية التي انطلقت عبر أصوات ام كلثوم وعبد الحليم وسيد مكاوي وغيرهم من نجوم الغناء.
ويقول quot;عندما صدرت مجلة صباح الخير عام 1956 فوجىء القراء بكاريكاتير مختلف، فقد ولد على يديه ما يسمى بالكاريكاتير الاجتماعي، والذي ولدت من خلاله مدرسة الكاريكاتير المصري الحديث، كما تألقت رسومه الكاريكاتيرية بصحيفة الأهرام، وفى رحلته القصيرة مع الحياة والتي لم تتجاوز 56 عاما قدم آلاف الرسوم التي تخاطب المجتمع المصري بكل شرائحه وطبقاته، وفى نفس الوقت تعنى بهموم ومشاكل كل المراحل العمرية، ومن هنا وبعد رحيله قدمت quot; كتب الهلال للأولاد والبنات كتابا بعنوانquot; ضحكات صلاح جاهينquot;، وتم اختيار نخبة من رسومه التى تخاطب الأطفال عموما، كما نشرت رسومه فى مجلة حزر فزر الملحق الصغير الذي كان يصدر مع مجلة علاء الدين وقت أن كان رئيس تحريرها الكاتب الصحفي عزت السعدنى.
ومن رسوم جاهين
يقول طفل لوالدته بمناسبة quot; عيد الطفولة quot;: فاكره لما جبت لك هدية عيد الأم.. ايدك بقى على هدية عيد الابن!.
ولصلاح جاهين مجموعة رسوم حول موظفى المصالح الحكومية بعنوان quot;ضحكات مكتبيةquot;:
فى إحداها يجلس أحد الموظفين على حرف مسند الكرسى من أعلى خلف مكتبه قائلا لزميله: مش تباركلى؟ مش اترقيت؟.
ويقول موظف اخر لزميله: والنبي قبل ماتمشى.. قل لي اسم واحد كده اكتب فيه شكوى!!.
وفى العيادة النفسية يقول الطبيب للمريض: وادى صورة بالأشعة لنفسيتك! وهى صورة سوداء تماما وهو يقصد هنا تلك الشخصيات التي تشيع أجواء الكآبة على الحياة من فرط التعقيد في سلوكياتها اليومية.
ويقول مدير مصلحة لموظف امامه: عاوز اجازه ليه ماانت فاضل لك تلاتين سنة بس وتطلع على المعاش!!.
حجازي والواقع الاجتماعي
أما الفنان حجازي فيعد من علامات الكاريكاتير المصري ويتميز بهذا الوعي الشديد فى تجسيد الواقع المصري وانحيازه للطبقات الشعبية، وهو يعد بحق بيرم التونسي الكاريكاتير.
وحجازي ولد بطنطا عام 1936 لأب سائق قطار يقول عنه: لقد رأيت مصر كلها، بحرى والصعيد، الريف والحضر، الكفور والنجوع، من نافذة القطار فقد كان والدي يصحبني معه طوال الإجازة الصيفية، وهنا شفت كل مفردات الحياة الاجتماعية، فقد كان القطار يجوب بنا أماكن كثيرة ومتنوعة، أطالع خلالها السرايات والفيلات والدواوير وأيضا البيوت الطينية وعشش البوص والقش، يعبر بنا النيل وفروعه من فوق الكباري، ويتوازى معه فيطل بنا على مشاهد ومناظر تتدفق من الليل إلى النهار.
ويقول حول الرسم: من بداية دخولي مدرسة القباري الابتدائية بالإسكندرية حيث أقمنا هناك لفترة، كنت ارسم باستمرار كأي طفل، وعندما عدنا الى بلدتنا طنطا ودخلت الأحمدية الثانوية، لم يخطر ببالي أنني ساكون رساما في يوم من الايام.. كنت أعد نفسي لأكون شاعرا وكاتبا وأن الرسوم نوع من التنفيس، ومن هنا عندما كان مدرس الرسم ينادى الناظر ويصحبه مع مدرسي المدرسة لمشاهدة رسومي لم اعتبر حتى هذه اللحظة أن هذا شيئا ذو قيمة، وقد ظلت خطوطي تنساب على الورق بلا رقيب أو حسيب وارسم بلا توقف دون أن أعي أهمية ذلك.. لم اعرف انه نوع من الفن إلا عندما طالعت روزاليوسف، ورأيت رسوم عبد السميع التي كانت تتصدر غلافها بالأحمر والأسود وتمتلئ بها الصفحات تهاجم الملك فاروق وتتصدى للاستعمار والرجعية ولقد أحدثت تلك الرسوم بداخلي نوعا من الفوران الذي جعلني لأول مرة اشعر بقيمة ما أنجزه من رسوم في هذه السن.
وقد عمل حجازى رساما بروزاليوسف منذ عام 1953.. وهو يقول: أنا أحب الكاريكاتير ولا أعرف بالضبط ماذا كنت أحب أن اشتغل لو لم اعمل رساما، وفن الكاريكاتير عموما يستوعبه الكبار والصغار وهو ليس بالضرورة عنصر إضحاك، بل قد يكون مؤلما صادما دافعا على التغيير، وهو بمثابة البرقية التي تنفذ إلى الأعماق، إنني أستطيع أن أضحك حين أرسم موظف فقير لا يجد ما يأكله، ولكن حين ارسم مجاعة فى أفريقيا أو إنسان بلا وطن فلا يمكن أن يكون هدفي هو مجرد الإضحاك فقط.
وهو يشير إلى أن الخطأ أن نربى أطفالنا على طريقة quot;اسمع كلام الآخرين ولا تسمع كلام نفسك quot;، نقول له quot; اسمع الكلام quot; ولانقول له quot;افهم الكلام quot;، مع أن المفروض أن يفهم حتى لا يكون خاضعا وحتى يصبح إنسانا له دور، إنسانا مشاركا وفعالا.
وأنا أحاول حين ارسم للصغار والكبار ان اكون قريبا منهم.. حيث اتعامل فى رسومى معهم على انى جزء منهم..جزء من الطفل والشاب والعجوز.. وهم الذين يدفعونى لافكارى.
ويقول بيصار: خطوط حجازى بسيطة ومختزلة بوعي وحكمة شديدة، وهى عبارة عن دنيا من الاستدارات والانحناءات تخاطب الوجدان برقتها، وفى نفس الوقت تتميز بعبقرية شديدة في تصوير مفردات الحياة المصرية خاصة الحياة الشعبية.
تقول طفلة صغيرة لطفل يقدم لها وردة بصوت خجول: اتكسف اخد الوردة.. هات لى سندوتش احسن!!.
وتقول ام لابنها عسكرى المرور: روح ياابنى ربنا يجعل لك في كل خطوة إشارة!!.
وطفلة تحمل عروسة المولد تقول لامها: وكمان النمل اللى عندنا فى المطبخ بيحب الحلاوه اشترى له عروسة!!.
وتلميذ متجه الى الامتحان يعطى قرشا لشحات ويقول له: بس بلاش تدعى لى دلوقتى ادعى لى الساعة ثمانية ونص بالضبط عشان يكونوا وزعوا علينااسئلة الامتحان!!.
واب يمسك ابنه متوجها به الى المدرسة..حين يتطلع الولد لعربة البطاطا يقول له الاب: لا البطاطا مش مقررة علينا السنه دى!!.
تلك كانت لمحات سريعة حول فن الكاريكاتير فى كتب للاطفال..وفى النهاية تحية الى هؤلاء الفنانين الكبار وامنيات بمزيد من الكتب من اجل اطفالنا.











التعليقات