بينما تعتبر ألمانيا ثاني أكبر سوق للكتب في العالم، وبينما تتحضر الآن للاحتفال ببدء موسم مهرجان الكتب وإطلاق مجموعة من الكتب بالتزامن مع دخول فصل الربيع، ها هم الألمان يستعدون لمطالعة مجموعة من الترجمات لبعض الأعمال الأجنبية.

رغم الشعبية الكبرى التي يحظي بها نجوم الأدب في ألمانيا مثلهم مثل نجوم الرياضة، إلا أن الجمهور الألماني يتعامل بصورة صارمة مع الأعمال الأجنبية التي تترجم إلى الألمانية، وذلك لأن المهتمين بعالم الأدب هناك من النوع الذواق الفطن الحازم.
وفي مقدمة الكتب التي تمت ترجمتها إلى الألمانية مؤخراً كتاب "The Harder they Come" للمؤلف الأميركي المعروف تي سي بويل، وهو الكتاب الذي يتحدث عن روح متمردة لا تبدي أي تسامح تجاه الجانب التقليدي للولايات المتحدة.
ورغم أن ذلك الكتاب لم يبدُ لافتاً للانتباه من ناحية الاسم كما كان الحال مع كتابيه السابقين "Water Music" و "World's End"، إلا أنه كتاب يستحق الثناء والإشادة.
وأُعِدّت ترجمة ألمانية لرواية "Horcynus Orca" لمؤلفها ستيفانو داريغو، وهي الرواية التي سبق أن نُشِرت عام 1975، وتم الاحتفاء بها وقتها باعتبارها كنزاً أدبياً.
ولم يبدُ من المستغرب ترشيح مترجم الرواية، موشيه كان، لنيل جائزة معرض لايبزيغ للكتاب عن أفضل عمل مترجم. وهي الرواية التي تتحدث عن قصة بحار ايطالي عاد لموطنه عام 1943، ليفسر بعدها مسار العالم في أربع ليالٍ وخمسة أيام.
كما أعدت ترجمة ألمانية لرواية Driftless Area لمؤلفها الأميركي المعروف توم دروري. وهي الرواية التي تسلط الضوء على شخص غريب، تحطمت حياته بمقابلته لإحدى السيدات الجميلات. كما تُرجِمَت رواية Le Principe لمؤلفها الفرنسي جيروم فيراري، وقد لاقت بالفعل استحسان الجمهور الألماني الذي طالعها.
كما تمت الإشادة بكتاب Submission لمؤلفه الفرنسي المعروف ميشال ويلبك، الذي أثيرت حوله ضجة كبرى عند طرحه في فرنسا لتحدثه في بعض الجوانب عن صعود الإسلام في فرنسا، وقد تم استقباله بشكل جيد في ألمانيا، رغم ما أثير حوله من ضجة.
وهناك رواية أخرى أثير حولها قدر كبير من الجدل مؤخراً في فرنسا هي En finir avec Eddy Bellegueule، وهي رواية خاصة بالسيرة الذاتية لمؤلفها الشاب ادواردو لويس الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، وتتحدث عن مدى صعوبة النشأة في شمال فرنسا المحافظ، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الميول الجنسية الشاذة.
وأثار مجدداً المؤلف البريطاني المرموق ايان ماكايوان موجة من الجدل في سوق الكتب الألمانية من خلال الترجمة الخاصة بروايته الجديدة The Children Act، التي تتناول المسؤولية الطبية والقضائية في الحالات التي تشكل تهديداً على الحياة.
وأعدت ترجمة ألمانية لرواية Judas الجديدة لمؤلفها عاموس عوز، والتي تحكي القصة المضطربة لإسرائيل. وأعاد الجمهور الألماني قبل عامين اكتشاف الكاتب الأميركي جون ويليامز، الذي توفي عام 1994، عبر ترجمة روايته Stoner، بالإضافة للقيام مؤخراً بنشر ترجمة ألمانية لروايته الأخرى Butcher's Crossing.