: آخر تحديث
الاوساط الثقافية عدته خسارة كبيرة

رحيل الروائي العراقي سعد محمد رحيم

 
 :
    نعت الاوساط الثقافية العراقية الروائي الكبير سعد محمد رحيم الذي رحل عن الدنيا ،عن عمر 61 عاما ،في مستشفى الطوارىء بمدينة السليمانية بعد تعرضه لازمة قلبية لم تفلح معها محاولات الاطباء لانقاذ حياته ، وقد عدت الكثير من الادباء خبر رحيله صادما وخسارة لا تعوض لللثقافة العراقية التي خسرت احد فرسانها المبدعين.
‏    وقال الكاتب مازن لطيف‏ الذي كان معه في ‏‏‏‏السليمانية‏‏ (منذ الرابعة عصرا الى وفاته الساعة الثانية بعد منتصف الليل لم افارقه كان يموت بسرعة عجيبة كل لحظة يتوقف قلبه ويعاد له من جديد بفعل الاطباء في المستشفى الذين بذلوا جهدا كبيرا لانقاذه لكن الموت سرق سعد...رافقته ومعي صديقي حسين مايع ومحمد وليد ولم نتركه الا بعد ان سلمناه الى الطب العدلي...) واضاف : (حزين على فراقك الابدي..وداعا سعد محمد رحيم... انظر لك الان وانت مبتسم مودعا الدينا..)
وتابع : (ودعت سعد محمد رحيم الان بعد ان اخرجنا جثته من الطب العدلي في السليمانية واستلم اخوته جنازته متجهين بها الى منطقة السعدية..،حرقت قلبي يا سعد وانت تقول لي مازن لاتخفي شىء عني هل سوف اموت وانا اقول له سوف تعيش وترجع لبغداد..) 
وكان الراحل في السليمانية أثناء مشاركته في مهرجان (گلاويژ) الثقافي .
والروائي  سعد محمد رحيم ،الكاتب والمؤلف ااقصصي العراقي، من مواليد محافظة ديالى سنة 1957، عمل في التدريس والصحافة، ولقد صدر لهُ ستة مجموعات قصصية وعدة كتب فكرية ونقدية، كما أصدر ثلاث روايات: هي رواية "غسق الكراكي" التي فازت بجائزة الإبداع الروائي العراقي سنة 2000، ورواية "ترنيمة امرأة، شفق البحر"، ورواية "مقتل بائع الكتب" التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية 2017. كما حصل على جائزة "كتارا" للرواية العربية لعام 2016 عن روايتهِ غير المنشورة "ظلال جسد.. ضفاف الرغبة.
واعرب الروائي أحمد خلف عن صدمته بالخبر الفاجع ، وقال : سعد محمد رحيم بعد رحيلك الفاجع اصبح الحديث عن الخسارات امرا لا مفر منه ... سيظل غيابك عنا موضوعة احاديثنا لسنين طوال فقد تركت علامة بارزة على وجه الارض .. والله ماساتنا بغيابك الصادم لن تزول وستظل ناقوس خطر بين اعطافنا ياصديقي .
اما الاعلامي حسين جرادي فقال :وداعاً سعد محمد رحيم، بسمة الكتب والكتّاب. خبر مؤلم في شريط المنسحبين من الحياة بلا رأفة بالباقين. صاحب "مقتل بائع الكتب" و"فسحة للجنون" يتوارى بنوبة قلبية. قلبُه الذي تعرّفت إليه في بيروت كبيراً يملأ الدنيا حبّاً، يقسو عليه وعلينا، وعلى العراق الذي يودّع مبدعيه أسبوعاً بعد آخر، ولا أعرف لمَ عليه أن يذرف هذا الدمع كلّه
 اما الروائي  ‏شوقي كريم حسن‏ فقال : مالموت؟.هل هو فعلا الانتقال من عالم القهر والضيم هذا،الى عالم اكثر بهجة وسعادة؟.هل اختار سعد محمد رحيم.. رحيله وهو الذي كان يحاول فك طلاسم ملايين الاسئلة التي ايقظت في اعماقه طوامير من الاجابات التي ما اقنعته يوما. فظل يدور.. ويدور.
واضاف: كلما التقيه.. يوصيني بوصاياه العجيبة.. شوقي كف عن عصبيتك.. شوقي ماعاد للكلام في السياسة معنى.شوقي حاذر الغدر !!.وها انت تودعنا بسرعة.. تودعنا والسؤال يتأرحج بين شفتيك.. مالموت؟وداعا حبيبي وصديقي .. وداعا ايها المحب.. ما كفاني البكاء.. فرحت اهذي.. واهذي... لم تسرق جمال العراق وتترك السفلة السراق يعيشون بهناء ايها الرب؟
وقال عنه الكاتب توفيق التميمي : سعد محمد رحيم بياض في القلب لاحدود له لم اسمع منه كلمة سوء بحق زميل له او صديق ليس لديه فائض يقضيه في الكلام عن الاخرين دائما هناك لديه ما يفكر فيه من مشروع معرفي او روائي يشغله عن ثرثرات الادباء وغيبتهم ...كان ابيضا في مشاعره وقلبه وروحه ورحل ابيضا مساحات الصمت عنده اكبر من مساحات الكلام لكن مساحات الابداع والانجاز لديه اكبر من مساحات الفراغ والكسل والصمت العبثي .
 واضاف: حقق انجازات وتاليفات في عمر قياسي ومازالت تنتظره منصات المسابقات ورفوف مكتبات المعرفة في انجاز المزيد هنا تكمن خسارته الفاجعة في بياضه النادر في القلب والروح وفي منجزه الاستثنائي في صعيد الرواية والمعرفة عل حد سواء .
 وختم بالقول : انها خسارة ويا لها من خسارة سبقتها خسارات قاسم محمد عباس الرصين والوسيم بالامس وفالح عبدالجبارالشهر الماضي وجمعة الحلفي خسارات لا تعد في زمن قياسي لم يرحم احزانا وتفجعنا ابدا
وكتب الشاعر والروائي علي لفته سعيد :قلبت صفحتك الان.. اردت شيئا أعوض به لحظة بكاء تعتصرني مثل علبة مياه غازية تتحرك وتكاد تنفجر.. اردت ان اعرف حقيقة رحيلك.. لا اصدق ما يقال ولا اريد ان اواسي مازن لطيف وهو يقود قطار الرحيل بنوبات من الكتابات العاجلة وكأنه يدرك انك لن تبقى وسيأخذك القطار الى محطة القبور.. اردت ان اصرخ لا احزن.. اردت ان اشهق لا ابكي،أردت الا ارتاح إلا بعد ان اطلق صرختي ليس احتاجا على الموت بل اردته تصفيقا لرحيلك المبدع
واضاف: انت مبدع ورحيلك مبدع وكلنا راحلون.. نريد الرحيل مثلك يا سعد محمد رحيم يصفقون لنا لإبداعنا وصمتنا وهدوئنا،أنا الآن أصفق لك يا سعد، اصفق، اصفق كثيرا،اصفق كثيرا لك انسانا ومبدعا، فرحيلك لابد منه.. فقلبك الصغير لم يستوعب كرة الحياة فداعبتها بمحبة كبيرة وسجلت هدفا في خارطة الابداع بل اهدافا جميلة يا سعد
 اما الكاتب أحمد فاضل‏ فقال : لن أرثيكَ ، ولن أقول لكَ وداعاً، فقط ، سأطلب من الله ،أنْ يتقبلكَ ضيفاً عزيزاً في جنتهِ،لأنها المكان الوحيد الذي يليق بكَ يا سعد ..
الرحمة والسلام لروحك ايها المبدع الكبير سعد محمد رحيم 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. خسارة كبيرة
ورد - GMT الثلاثاء 10 أبريل 2018 05:57
الى رحمة الله . مقتل بائع الكتب رواية مهمة من رواياته وله أعمال اخرى مهمة. خسارة مؤلمة.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات