قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: غالباً ما يكتفي نجوم لهم ما لإلتون جون من تاريخ فني بالبقاء في برجهم العاجي، وبتكرار أنفسهم، لكنّ المغني البريطاني ليس من هذه الطينة، بل هو في بحث دائم عن التجدد، ومن وجوهه حرصه على أن يغني مع وجوه شابة بعيدة من عالمه الموسيقي، كـ "يونغ ثاغ" و"نيكي ميناج" و"بلاك".

وأصبح إلتون جون في سن الرابعة والسبعين أول مغنٍ في العقود الستة الأخيرة يصل عدد أغنياته المنفردة التي تصدرت الترتيب البريطاني للأعمال العشرة الأكثر مبيعاً إلى ثلاث وثلاثين، آخرها "كولد هارت" التي أداها مع دوا ليبا.

إلا أن صاحب أغنية "روكت مان" لا يكلّ ولا يملّ، بل على العكس تماماً، إذ أصدر الجمعة ألبوماً جديداً بعنوان "ذي لوكداون سيشنز" القائم بالكامل على التعاون مع مغنين آخرين.

وبين هؤلاء مَن ينتمي إلى جيله، كستيفي ووندر وستيفي نيكس (من فرقة "فليتوود ماك")، لكنه تعاون أيضاً مع عدد من مغني ومغنيات الراب على غرار يونغ ثاغ وبلاك ونيكي ميناج والإلكترو إس جي لويس.

وقال النجم البريطاني خلال حوار في نهاية سبتمبر الفائت عبر تطبيق "زوم" مع صحافيين أجانب (قبل عملية جراحية في الورك أدت إلى تأجيل جولته الوداعية) "لقد تعلمت من الجميع. في سني، أعظم هدية على الإطلاق هي أن يواصل المرء التعلم من موسيقيين آخرين".

واضاف "إذا أقفلت عقلك وقلت إنك لا تستطيع تعلم المزيد ... تكون وصلت إلى النهاية (...). أنا متحمس للموسيقى أكثر من أي وقت مضى".

واقرّ السير إلتون بأنه دُهش من "الاساليب الحرة" الارتجالية لمغني الراب الذين عمل معهم خلال "جلسات الحجر" (وهي ترجمة لعنوان الألبوم "ذي لوكداون سيشنز") التي كانت تحصل أحياناً عبر "زوم".

وحضّ ملحّن "يور سونغ" شركاءه في الميكروفون على عدم التردد في أخذه إلى الأنواع التي يغنونها.

وروى المغني الذي بيعت 300 مليون نسخة من ألبوماته أن إس جي لويس عرض عليه في البداية عملاً "ذا طابع "إلتونجوني" جداً (يضحك)". واضاف "ربما كان خائفاً أو يخشى إهانتي. لكنني كنت أريد أن أتعرض للإهانة (يضحك)، ثم وصلنا إلى ما كنا نبحث عنه".

ويجمع "ذي لوكداون سيشنز" بين الأغنيات المعدة للألبوم نفسه وتلك الخاصة بأسطوانات الفنانين الآخرين، ومنها "غوريلاز" لرئيس فرقة "بلور" السابق دامون البارن، و"ميتاليكا بلاكليست" الذي يشكّل تحية في الذكرى الثلاثين لصدور "بلاك ألبوم" لفرقة "ميتاليكا".

ويغني إلتون جون في الألبوم أغنية "ناثينغ إلس ماترز" لـ"ميتاليكا" مع عدد من الفنانين ابرزهم مايلي سايرس وعازف الغيتار السابق في الفرقة روبرت تروهيو وعازف الدرامز في فرقة "ريد هوت تشيلي بيبرز" تشاد سميث. وأوضح أن "الفكرة كانت أن تبدأ وتنتهي على البيانو ، بينما هي قطعة تبدأ بالغيتار. إنها طريقة مختلفة لرؤية القطعة، وهي ممتعة".

وقال رئيس "ميتاليكا" جيمس هيتفليد عبر "آبل ميوزيك 1" في مقابلة أجريت معه أخيراً إن "كان إلتون جون يتحدث عبر "زوم" عندما اعتبر أن "ناثينغ إلس ماترز" من أجمل الألحان ومن أجمل القصص / أغاني الحب التي كُتِبَت على الإطلاق. وعندها قلت لنفسي "من غير الممكن لهذا الرجل أن يقول هذا". إنه إطراء بالغ الأهمية".

ويهوى نجم البوب المخضرم عزف أعمال الآخرين، مما يذكره بماضيه كـ "موسيقي استوديو". ويتذكر باعتزاز يوم كان يعزف على البيانو لحساب فرقة "هوليز" في استوديوهات آبي رود الشهيرة بلندن عام 1969.

كان إلتون جون يومها، كما هو الآن، شديد الشراهة للموسيقى، وهو، باعترافه الخاص ، كان ليعمل بائع تسجيلات موسيقية لو لم يصبح ما هو عليه اليوم، ولا يفوته شيء.

ورداً على سؤال عن المغني الذي يحلم بالعمل معه الآن؟ أجاب: "لقد أذهلتني بيلي إيليش ، إنه لأمر رائع أن ترى زهرة أصبحت شجرة بهذا الجمال، لكنها في الوقت الحالي تشق طريقها الخاص".