قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يبدو أن الترتيبات التي تقوم بها الجهات المعنية في اليمن لاستقبال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري على رأس وفد رفيع المستوى قد تسببت في إيقاف اكبر مشروع تجاري كان مرتب له بين البلدين وهو إنشاء المنطقة التجارية الحرة التي تم الاتفاق المبدئي عليها في زيارة الرئيس اللبناني السابقة أميل لحود إلى صنعاء ، حيث انه وقبل وصول الرئيس الحريري في زيارة لليمن هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء لبناني بأقل من 72 ساعة أوقفت الحكومة اليمنية جميع المفاوضات الجارية حول مشاريع إقامة مناطق تجارة حرة بين اليمن وبعض الدول العربية على خلفية المذكرة التي قدمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي لوزارة التجارة والصناعة والتي تطالبها بإبداء رأيها حول مسودة مشروع إقامة منطقة تجارية حرة بين اليمن ولبنان ، وهي المسودة التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في الزيارة السابقة للرئيس اللبناني إميل لحود إلى صنعاء.
وكان الاجتماع الذي ضم ممثلين عن مصلحة الجمارك والضرائب والاتحاد العام للغرف التجارية ووزارة المالية قد اتخذ قرارا ينص على وقف كافة المفاوضات حول موضوع الطلبات المقدمة من أكثر من دولة عربية بشأن مناطق التجارة الحرة الثنائية مع اليمن.
من جانبه برر مصدر مسئول في تصريحات نشرها موقع الحزب الحاكم ذلك بالقول انه لم يعد يوجد سبب، أو مبرر لإقامة مناطق تجارية حرة في ظل دخول اليمن اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دخلت حيز التنفيذ.
مشيراً إلى أن عضوية اليمن في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى أنهى أي مبرر لإقامة مناطق تجارية حرة ثنائية.
وكانت اليمن تلقت عدد من المشاريع الخاصة بإقامة مناطق تجارة حرة ثنائية مع بعض الدول العربية كان أخرها مقترح قدم من قبل مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الأخير المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض أواخر يونيو الماضي بمشاركة اليمن.
وفيما أبدت اليمن استعدادها لدراسة هذه الأفكار والمقترحات إلا أن مسئولين حكوميين أكدوا أن اليمن لن تقبل الدخول في مثل هذه المشاريع.
الجدير بالذكر ان اليمن قد رفضت في وقت سابق مقترحاً لمنظمة التجارة العربية الحرة ، يقضي بإعفاء المنتجات العربية من الرسوم الجمركية، وطلبت مع أربع دول عربية هي(جيبوتي، جزر القمر، الصومال، فلسطين) تأجيل العمل بالمقترح حتى بداية عام 2005م، وبنسبة أولية تشكل 16%، نظراً لاعتماد هذه الدول على الموارد الضريبية، والرسوم الجمركية، كموارد أساسية لاقتصادها.
وترى الحكومة اليمنية بأن الوقت ما يزال مبكراً للدخول في إقامة مناطق تجارة حرة ثنائية مع بعض الدول العربية خصوصاً وأنها ستبدأ بتخفيض 16% من سعر التعرفة الجمركية، المفروضة على جميع السلع، والمنتجات ذات المنشأ العربي، ابتداء من العام القادم 2005م بناء على اتفاق جامعة الدول العربية الذي أقر تخفيض الرسوم الجمركية على السلع اليمنية المصدرة إلى الدول الأعضاء في الجامعة إلى نسبة 80%، تم تخفيضها بشكل تدريجي منذ عام 1998م.
وحسب مسئولي وزارة الصناعة والتجارة فإن عام 2006 سيشهد إلغاء كامل الرسوم الجمركية على السلع اليمنية المصدرة إلى الدول العربية، مقابل تخفيض 16% من الرسوم الجمركية على السلع الواردة إلى اليمن كل عام، ابتداءً من العام القادم وحتى عام 2010م العام الذي سيشهد إعفاءً كلياً للرسوم الجمركية المفروضة على السلع والمنتجات العربية المُصدرة إلى اليمن.
وكانت الحكومة اليمنية قد أصدرت في وقت سابق قرارا يقضي بالتخفيض التدريجي للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المتماثل على السلع العربية، وفقاً للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بناء على قرارات الجامعة العربية في هذا الخصوص.