قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ما زالت تداعيات الأزمة المالية العالمية تلقي بظلالها الثقيلة على قطاع النسيج في المغرب، الذي تكبد خسائر كبيرة أدت إلى فقدان المئات من مناصب الشغل.


الدار البيضاء: يتواصل مسلسل تسريح العمال في المغرب، حيث انضاف حوالي 1600 مستخدم إلى قائمة طويلة من المطرودين، تضم آلاف الأشخاص، الذين وجدوا أنفسهم، فجأة، في الشارع، عقب اشتداد الأزمة المالية على مقاولات أجنبية، ما دفعها إلى إشهار إفلاسها.

ويبدو أن quot;لعنةquot; أصابت الوحدات الصناعية الإنكليزية، إذ بعد أن أغلقت 4 منها أبوابها في سلا، ما أدى إلى تسريح 1500 عامل وعاملة، جاء الدور على وحدة إنجليزية أخرى في المدنية ذاتها، حيث قامت بطرد 90 مستخدما ومستخدمة.

وكانت مؤسسة quot;مورناتيكسquot;، التي تعد فرعا من المجمع quot;كورتولدquot;، والمختصة في صناعة الملابس الخاصة بالنساء، قررت مغادرة المغرب للتوجه إلى أمكان أخرى.

وقالت سعيدة ولد عزيز، الكاتبة المحلية وعضوة المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، quot;بعد تسريح 1500 عامل وعاملة في (مورناتيكس)، جرى طرد 90 عامل وعاملة، قبل أيام، من شركة (كلومان)quot;، مشيرا إلى أن quot;مدير الشركة الثانية، وهو أيضا بريطاني الجنسية، قال بأن لديه تصفية قضائية لأن لديه ديون متراكمةquot;.

وأوضحت سعيدة ولد عزيز، في تصريح لـ quot;إيلافquot;، أن quot;العمال يعتصمون منذ منتصف الشهر الجاري داخل المصنعquot;، وزادت قائلة quot;جلسنا مع المدير في مفتشية الشغل، وأنجزنا محضر يشير إلى أنه لم يتبع المسطرة القانونيةquot;.

وبخصوص ما حدث لـ 1500 عامل وعاملة، ذكرت quot;اتبعنا المساطر كاملة، في مقدمتها مفتشية الشغلquot;، مؤكدة quot;تنظيم وقفات احتجاجية كانت آخرها أمام البرلمان، وحضرها ما يقارب ألف من العمال والعاملات، كما قدمنا كتيب لجميع المستشارين والمستشارات في الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي، لحثهم على التدخل لدى الحكومة والسلطاتquot;.

وما تعيشه حاليا المنطقة الصناعية في سلا، سبق أن عاشته المنطقة الصناعية للعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حيث جرى تسريح آلاف العمال والعاملات، ألفين منهم كانوا يشتغلون في شركتين.

وما زالت التخوفات قائمة حول ما إذا كانت السنة الجارية ستكون سيئة بالنسبة لقطاع النسيج، علما أن توقعات المهنيين تصب في خانة عودة ارتفاع الصادرات، عقب ملاحظة تعافي الأسواق، خاصة في أوروبا.

وكانت معطيات لمكتب الصرف حول المؤشرات الشهرية للمبادلات أظهرت وجود تراجع فيما يخص صادرات قطاع النسيج، في الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، علما أن 60 في المائة من الإنتاج يوجه نحو الخارج.

وأظهرت المعطيات ذاتها أن هذا التراجع مس أساسا الألبسة الجاهزة، إذ سجلت الصادرات انخفاضا بنسبة 8.5 في المائة، مقارنة بين 2009 و2010، وهو ما تمثل 13.2 مليار درهم (1.6 مليار دولار).