اعتبر تقرير لغلوبل أن حلّ مسألة quot;بلاك بيريquot; مهمة للإمارات، حيث إنها ستُعرَّض سمعتها بوصفها مركزًا مواتيًا للأعمال التجارية والسياحة للخطر. في المقابل أشار إلى أن أفضل الأسهم الخليجية التي حققت أرباحاً في الربع الثاني هي موبايلي والوطنية للاتصالات.

الكويت - إيلاف: مع ارتفاع أكبر سوقين في الخليج السعودي والكويتي أنهى مؤشر غلوبل الخليجي للاتصالات تداولات الأسبوع الأخير مرتفعاً 2.38 % وصولاً إلى مستوى 284.33 نقطة. هذا وقد ارتفع إجمالي القيمة السوقية للقطاع بواقع 2.15 مليار دولار وصولاً إلى 92.51 مليار دولار.

شهد قطاع الاتصالات الخليجي تراجعاً في أنشطة التداول هذا الأسبوع، حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 30.41 % وصولاً إلى 72.26 مليون سهم بإجمالي قيمة تداولات بلغت 344.27 مليون دولار، أي بانخفاض بلغت نسبته %0.63 مقارنة بالأسبوع السابق. وقد استحوذت الكمية المتداولة لقطاع الاتصالات على ما نسبته 5.02 % من إجمالي الكمية المتداولة في الأسواق الخليجية. بينما استحوذت القيمة المتداولة للقطاع على ما نسبته 12.97 % من إجمالي القيمة المتداولة في الأسواق الخليجية.

وكانت الحكومة السعودية أعلنت رفع الحظر عن خدمات الهاتف المتعدد الوسائط quot;بلاك بيريquot; طبقاً للاتفاقيات التابعة لشركة ريسيرش إن موشين، المُصنعة للهاتف، في ما يتعلّق بإمكانية الوصول إلى بيانات مستخدمي هذه الهواتف. وترى غلوبل أن الإجراء الذي اتّخذته شركة ريسيرش إن موشين كان الإجراء المتوقّع والمنطقي، إذ إن هذا الحظر كان من الممكن أن يترتب عليه تأثيرات لاحقة على دول المنطقة وعلى الأسواق الناشئة، مثل الهند، التي تطالب أيضاً بتمكينها من الوصول إلى بيانات مستخدمي هذه الهواتف لدواع أمنية وطنية.

توقّعات بأن تحذو الإمارات حذو السعودية
على الرغم من أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الإمارات قد أعلنت فرض الحظر على خدمات الهواتف المتعددة الوسائط quot;بلاك بيريquot;، بما فيها خدمات التراسل، والبريد الإلكتروني، وتصفح الإنترنت اعتبارًا من الحادي عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فإنها قد تركت الباب مفتوحًا لمناقشة هذه المسألة. وبعدما تمّ حلّ المشكلة في السعودية، أصبحت الفرص تُبشِّر بعقد إتفاق مماثل في الإمارات. واعتبر تقرير غلوبل هذه المسالة مهمة للإمارات، حيث إنها ستُعرَّض سمعة دولة الإمارات المتحدة بوصفها مركزًا مواتيًا للأعمال التجارية والسياحة للخطر.

التوصيات
على الرغم من صعوبة تقدير حجم تأثير الحظر المُحتمل المفروض على تقديم شركات الاتصالات لخدمات الهواتف المتعددة الوسائط quot;بلاك بيريquot;، فيرجّح التقرير أن يكون له أثر سلبي على مُقدِّمي خدمات الاتصالات، إذ تمثل هذه الخدمات الاختيار الأول والمفضّل للعديد من المؤسسات. ومع الأخذ في الاعتبار فرض الحظر على خدمات الهواتف المتعددة الوسائد quot;بلاك بيريquot; في دولة الإمارات، تتوقّع غلوبل أن يبقى الأداء السعري لأسهم شركات الاتصالات الإماراتية منخفضاً، إلى أن تتمّ تسوية هذه المسألة. وفي قطاع الاتصالات الخليجي تنصح بشراء أسهم شركتي الوطنية وموبايلي.

أفضل الأسهم
اتحاد اتصالات - موبايلي
ما زال سهم شركة موبايلي هو أفضل أسهم quot;غلوبلquot; في قطاع الاتصالات السعودي، حيث إنه يواصل الارتفاع في بيئة مازال يواجه فيها نظراؤها عمليات إعادة هيكلة، ومشاكل تشغيلية أخرى. ويتوقّع التقرير أن تشهد الشركة ارتفاعاً في هوامش الأرباح المُحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بمقدار 70 نقطة أساس، لتصل إلى 37.7 % في العام 2010، وأن يتجه مزيج الإيرادات نحو خدمات البيانات ذات هامش الربح المرتفع والخدمات المؤجلة الدفع.

كما من المتوقّع أن تحقق الإيرادات من خدمات البيانات نمواً نتيجة لانتشار الهاتف النقال بمستويات مرتفعة (بلغت 175 % حتى نهاية عام 2009). وبلغت نسبة إيرادات موبايلي من خدمات البيانات 14 % من إجمالي الإيرادات في عام 2009 المتوقّع كذلك أن ترتفع إلى 17 % في العام 2010 الحالي، وإلى 20 % بحلول عام 2011. مع ذلك، ما زالت هناك إمكانية للنمو، حيث إن مساهمة إيرادات الخدمات في السعودية ما زالت أقل من المعدلات العالمية البالغة حوالي 25 %، ومن الدول المتقدمة حيث تبلغ معدلات النمو 40 %.

وتتوقَّع غلوبل كذلك أن توزِّع موبايلي أرباحًا نقدية بقيمة 1.75 ريالاً سعودياً للسهم خلال العام 2010 الحالي، مما يُترجم إلى عائد على التوزيع مقداره 3.4 %. كما تتوقّع أن تحقق توزيعات الأرباح المزيد من النمو بعد عام 2010 نظراً إلى دخول الشركة في مرحلة الدمج. ومن المرجّح أن تستمر موبايلي في التركيز على السوق السعودي، كما يُحتمل أن تجري شركة اتصالات أي توسعات خارجية بشكل مباشر. لذا، تستبعد غلوبل حدوث أيّ ضغوط على السيولة النقدية للشركة وميزانيتها العمومية.

ويشير التقرير إلى احتمالية ارتفاع الأرباح المُحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بمعدل نمو سنوي مركب مقداره 7.2 % في الفترة ما بين عامي 2010-2013. ومن المرجّح أن يؤدي استهداف عملاء الخدمات المؤجلة الدفع ذوي الإنفاق المرتفع وزيادة عدد المشتركين في خدمات النطاق العريض، إلى التخفيف من تأثير انخفاض متوسّط العائد عن كلّ مستخدم مستقبلاً. وتبدو مضاعفات السعر إلى ربحية السهم المتوقّعة لعام 2010 البالغة 10.1 ضعف ومضاعفات قيمة المنشأة إلى الأرباح المُحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، البالغة 7.5 ضعف جذابة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار احتمالات النمو.

الوطنية للاتصالات
وأوضح تقرير غلوبل أن شركة الوطنية للاتصالات تمتلك عمليات تشغيلية في ست دول هي الكويت، والجزائر، وتونس، والسعودية، والمالديف وفلسطين. وتمثل الكويت، وتونس، والجزائر، الأسواق الأساسية من ست دول تدير فيها المجموعة عملياتها التشغيلية.

وفي النصف الأول من العام 2010 الحالي، شكلت إيرادات العمليات التشغيلية الأساسية للشركة في الكويت 41.3 % من إيرادات المجموعة، و46.5 % من مجموعة الأرباح المُحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء. وفي الكويت، استمر متوسّط العائد عن كل مستخدم في الاتجاه نحو الانخفاض، حيث انخفض من 40.6 دولاراً أميركياً في نهاية الربع الثاني من عام 2009 إلى 36.1 دولاراً أميركياً في نهاية الربع الثاني من العام 2010.

من ناحية أخرى، بقي متوسّط العائد عن كل مستخدم على أساس ربع سنوي مستقراً في الربع الثاني من العام 2010. ويتوقّع التقرير أن يتعرض متوسّط العائد عن كل مستخدم وهوامش الربح في الكويت لضغوط تدفعهما إلى الانخفاض بسبب الضغوط التنافسية. هذا وبلغت مساهمة إيرادات العمليات التشغيلية في الكويت في إيرادات المجموعة 43 % في عام 2009، ويتوقع أن تنخفض هذه النسبة لتصل إلى 39 % في عام 2013، بسبب تزايد مساهمة إيرادات العمليات التشغيلية الأخرى، وتباطؤ النمو في السوق المحلي.

ورأى التقرير أن العمليات التشغيلية للشركة في تونس ما زالت قوية، حيث سجّلت هامش أرباح قبل خصم الفوائد والضرائب و الإهلاكات مقداره 52 % خلال الربع الثاني من العام 2010، مع ذلك فإن زيادة عدد المشتركين سيكون المحرّك الأساسي للنمو نظراً إلى تعرض متوسط العائد عن كل مستخدم لضغوط الانخفاض. ونتيجة لنمو قاعدة المشتركين بنسبة 26.4 % على أساس سنوي، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 3.9 % على أساس سنوي لتصل إلى 26.3 مليون دينار كويتي خلال الربع الثاني من العام 2010.

وفي تونس، بدأت شركة أورانج، وهي ثالث مُشغل لخدمات الاتصالات في البلاد، عملياتها التشغيلية في شهر مايو/أيار من العام 2010 الحالي، مما أدى إلى احتدام المنافسة في ما بين مُقدَّمي خدمات الاتصالات، الأمر الذي قد يعرّض هوامش الربح المرتفعة للعمليات التشغيلية لشركة الوطنية في تونس لضغوط الانخفاض.

أما في الجزائر فستكون الزيادة في عدد المشتركين المحرّك الأساسي للنمو نظرًا إلى اتجاه متوسط العائد عن كل مستخدم إلى الانخفاض. وفي الربع الثاني من العام 2010 الحالي، نمت قاعدة المشتركين بنسبة 38.6 % على أساس سنوي، في حين ارتفعت الإيرادات بنسبة 19.6 % لتصل إلى 43.3 مليون دينار كويتي. من جهة أخرى، ارتفع هامش الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاكات من 33 % في الربع الثاني من العام 2009 إلى 39 % في الربع الثاني من العام 2010.

وعلى مستوى الخسائر الصافية، أخذ صافي خسائر العمليات التشغيلية للشركة في الجزائر في الانخفاض على أساس ربع سنوي، حيث انخفض من 0.9 مليون دينار كويتي في الربع الأول من العام 2010 إلى 0.4 مليون دينار كويتي في الربع الثاني من العام 2010. وتعتقد غلوبل أنه يحتمل أن تسلك العمليات التشغيلية للشركة في الجزائر اتجاهاً معاكساً خلال هذا العام نظراً إلى ارتفاع الإيرادات وهوامش الربح.

كما إن الوضع القوي للميزانية العمومية لشركة الوطنية والأداء الإيجابي لعملياتها التشغيلية في العديد من الدول المكوّنة لمحفظتها الاستثمارية، قد جعل منها طرفاً فاعلاً جيداً في قطاع الاتصالات الخليجي. و من بين الأطراف الفاعلة في قطاع الاتصالات في منطقة الخليج، يتداول سهم الشركة بمضاعفات مغرية، إذ بلغت مضاعفات قيمة المنشأة إلى الأرباح المُحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء المقدرة لعام 2010 ما مقداره 3.9 ضعف.