قرار انتظره الهنود الحمر سكان البيرو وغيرها سنوات طويلة، وهو امكانية حصولهم على جزء من ارباح بيع البطاطا والمساهمة في زراعتها ايضا، حيث اصدرت المحكمة العاليا التابعة للامم المتحدة، الاسبوع الماضي قرارا اعترف فيها بان البطاطا التي نعرفها اليوم كانت جزءا من الثقافة الانسانية والحضارية لسكان اميركا اللاتينية الاصليين، وقاموا قبل الاف السنين كاول الشعوب في العالم بزرعها، والحصة التي سوف يحصلون عليها تقدر بواحد في المائة من الانتاج العالمي سنويا للبطاطا.


سان خوسيه: قالت الدكتورة ديزيره دوفين احدى المشرفات على المحكمة الدولية ان الهنود الحمر في البيرو كما في بلدان اخرى باميركا الجنوبية شعب زرع قبل 2000 الى 3000 سنة قبل الميلاد البطاطا بطرق زراعية كانت تجعل المحاصيل وفيرة وتحول الى معلم ثقافي وانساني لهم، وقرار المحكمة هو قرار صائب اذا ما اردنا الاعتراف بالهنود الحمر كرواد زارعة تعتبر من اهم العناصر الغذائية في العالم وتساهم حاليا في توفير الغذاء للملايين باسعار منخفضة. ولن نسمح بعد الان بان يعانوا او يهملوا وسوف نعطي اهتماما لمواد غذائية اخرى طورها هذا الشعب عبر التاريخ.

وكانت اللجنة التنفيذية لمحكمة قبائل سكان اميركا الجنوبية الاصليين هي التي رفعت الدعوى الى المحكمة الدولية، ووصف رئيسها يورغوس باباس القرار بانه اكبر انتصار للهنود ا لحمر في كل انحاء العالم، وارباح البطاطا التي سوف تحقق ستمنح للهنود الحمر في الكثير من بلدان اميركا اللاتينية كي يتمكنوا من انشاء مشاريع زراعية وبالاخص لتربية المواشي والتعويض ايضا عن المساحات الشاسعة التي اقتلعت الاشجار فيها من قبل التجار وشركات النفط كتعويض طبيعي ما دفع سكانه الى الهجرة.وتقدر اللجنة التفيذية الارباح التي قد تجمع كل سنة من اجل منحها الى الهنود الحمر بحوالي 200مليون دولار، يمكن بواسطتها ايضا شراء اراضي، لكن الاهم هي تحسين الشروط الزراعية لديهم وتمكنهم من تصدير البطاطا التي يزرعونها بانفسهم من اجل تحسين وضعهم المعيشي في البيرو وغيرها. كما ستخصص مبالغ من اجل نشر حضارة الهنود الحمر في اميركا اللاتينية واصدار كتب عن تاريخهم وبعض وصفات الاكل لديهم.