قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يواجه المغاربة في رمضان موجة جديدة من الزيادات في الأسعار، التي شملت تقريبًا مختلف المواد الغذائية، وهو ما سيزيد من أعباء الأسر، التي تنتظرها مناسبات أخرى، أبرزها العيد، والدخول المدرسي، الذي يبقى هاجسًا يؤرّق بال العائلات.


الأسماك لم تعد في متناول معظم المغربيين نظرًا إلى ارتفاع جنوني في أسعارها

أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الأيام الأولى من شهر رمضان، ما جعل القدرة الشرائية للمواطنين تهتز مجددًا، علمًا أنغالبية الأسر لم تتجاوز بعد مصاريف العطلة الصيفية.

وتعجز نسبة كبيرة من الأسر المغربية عن تزيين موائدها بالأسماك، التي وصلت قيمتها إلى مبالغ خيالية، إذ إنها سجلت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة مع السنة الماضية.

وقال سعيد لمغاري، بائع سمك في الدار البيضاء، quot;الأسماك غير متوافرة بالشكل المطلوب، ونحن نشتريها من المضاربين بأسعار مرتفعة، علمًا أن أنواعًا كثيرة غير موجودة حاليًا في الأسواقquot;.

وأضاف سعيد لمغاري، لـquot;إيلافquot;، quot;الطلب كثير، لكن العرض قليل مقارنة مع السنة الماضية، والزبائن يشكون زيادة في الأثمان، لكن نحن أيضًا نشتري بأسعار مرتفعةquot;. أسواق الخضر بدورها تشهد زيادات في الأسعار، وهو ما ينطبق أيضًا على اللحوم الحمراء والبيضاء.

وقال أديب عبد السلام، محلل إقتصادي، إن quot;المضاربة والاحتكار وراء هذه الزيادات المستمرة في الأسعارquot;، مشيرًا إلى أنهم quot;يستغلون زيادة الاستهلاك في رمضان من أجل رفع الأثمانquot;. وأوضح أديب عبد السلام، في تصريح لـ quot;إيلافquot;، أن quot;الأرباح التي يحققها المضاربون وأصحاب الشركات في هذا الشهر خياليةquot;، مبرزًا أن quot;تأثير هذه الزيادات خطر على القدرة الشرائية للمواطنينquot;.

وذكر المحلل الاقتصادي أن quot;التضخم ارتفع كثيرًاquot;، مؤكدًا أن ذوي الدخل المحدود لا يستطيعون مسايرة هذه الوضعية، وهو ما يؤدي إلى النقص في التغذية، والعلاج وغيرها. وأبرز أديب عبد السلام أن الاقتصاد الوطني يصبح معوّلاً أكثر على التصدير، بعد أن يقل الاستهلاك الداخلي، إثر ضرب القدرة الشرائية للمواطنين.

وسجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج، الذي تقوم بحسابه شهريًا المندوبية السامية للتخطيط، خلال شهر حزيران (يونيو) 2011 مقارنة مع شهر مايو/أيار من سنة 2011، انخفاضًا بـ 0.8 % في قطاع quot;الصناعات التحويليةquot;.

وذكرت المندوبية أن هذا يعود بالخصوص إلى انخفاض أسعار قطاع quot;تكرير البترولquot; بـ 2.8 %، وإلى ارتفاع الأثمان في quot;الصناعات الغذائيةquot; بـ 0.4 %، وفي quot;الصناعة الكيماويةquot;، وفي quot;تحويل المواد المعدنيةquot; بـ 0.3 %.

كما سجل المصدر نفسه ارتفاعًا في قطاع quot;الصناعات الإستخراجيةquot; بنسبة 0.3 %. ويرجع هذا أساسًا إلى الصناعات التي تنضوي في البنية الوطنية للأنشطة الاقتصادية تحت عنوان quot;الصناعات الإستخراجية الأخرىquot;، التي ارتفع معدل أثمانها بـ 0.5 %، وخاصة منها الزفت بـ 4.9 %.