توقع 46% من مواطني تشيكيا أن تؤدي التطورات الحالية في منطقة اليورو إلى انهيارها فيما رأى 84% أن المشاكل الحالية التي تعاني منها اليونان يمكن أن تتعرض لها دول أخرى في الاتحاد الأوربي .


براغ: اظهر استطلاع جديد للرأي خشية ثلثي عدد التشيك من التأثير السلبي للازمة الطويلة الأمد التي تعني منها بعض دول منطقة اليورو على حياتهم الخاصة واعتقادهم أيضا بان الحكومة التشيكية غير قادرة على حل هذه التداعيات السلبية عليهم . الاستطلاع الذي أجرته وكالة ميديا للأبحاث أشار أيضا إلى أن 46% من التشيك يعتقدون أن الوضع الحالي سيؤدي إلى انهيار منطقة اليورو فيما رأى 84% أن مشاكل اليونان الحالية يمكن أن تصيب دولا أخرى من دول الاتحاد الأوروبي

ورأت شريحة واسعة من التشيك بان اليونان مسؤولة عن ديونها المتراكمة وانه يتوجب عليها تسديدها فيما قال 43% أنهم ضد إعادة هيكلة هذه الديون .

في هذه الأثناء دعا وزير الخارجية كارل شفارتسينبيرغ إلى السماح للدول التي تتمتع بعضوية منطقة اليورو بالانسحاب منها أو إبعادها منها مشيرا إلى أن ذلك قد يكون المخرج الوحيد للازمة الاقتصادية وأزمة المديونية التي تعاني منها بعض دول المنطقة .واعترف أن المشاكل القائمة الآن في منطقة اليورو كبيرة وان الأزمة الاقتصادية فيها قائمة غير انه رأى أن الحل لا يكمن في إعادة فتح معاهدة لشبونة لان إجراء التغييرات فيها لن يكون سهلا .

وكانت المفوضية الأوربية قد ذكرت عدة مرات أن اتفاقات الاتحاد الأوربي الحالية لا تسمح بالانسحاب من منطقة اليورو أو إبعاد بعض الدول منها غير أن بعض الأصوات بدأت تتعالى في ألمانيا وهولندا وفنلندا لإضافة لإجراء تغييرات تسمح بذلك .إلى ذلك توقع الان ميلتزر احد ابرز الخبراء العالمين بالسياسات النقدية المستشار السابق للرئيسين الأمريكيين كندي وريغان بان تنسحب اليونان في النهاية من منطقة اليورو لان ليس لديها خيارات أخرى منبها إلى أن الاضرابات والقلاقل المدنية ستتكثف فيها

وأضاف في حديث أدلى به لمجلة تيدين التشيكية بان إنتاجية اليونان تتواجد الآن تحت مستوى الأجور الفعلية بمقدار 20% ولذلك إذا لم يتم حل هذا الإشكال فان الانتعاش الاقتصادي لن يحل .ورأى أن السياسيين الأوربيين لا يحلون الآن سوى موضوع الأموال الإنقاذية التي ستقدم لليونان الأمر الذي يعتب حلا قصير الأمد في حين سيتوجب على اليونانيين أن يجدوا حلا طويل الأمد ولذلك سيتوجب عليهم في النهاية أن يعلنوا فقدان مقدرتهم على التسديد والانسحاب من منطقة اليورو .