قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صنعاء: يواجه اليمن أزمة خانقة في المشتقات النفطية منذ إنطلاق الإحتجاجات في فبراير الماضي، حيث يقضي السائقون يومهم في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في انتظار الحصول على ما سيمكنهم من العمل وتوفير متطلبات الحياة اليومية.

وتؤكد مصادر في شركة النفط اليمنية أن الأزمة التي طرأت مؤخرا سببها عمليات الاحتجاز التي حدثت خلال الأسابيع الماضية لـ 180 شاحنة نفط والتي قام بها رجال القبائل على طريق الحديدة صنعاء.

واشارت المصادر إلى أن رجال القبائل أفرجوا عن شاحنات النفط يوم الأربعاء الماضي، وأكدت أنها في طريقها إلى السوق المحلية لكنها لن تسد العجز القائم في المشتقات ما لم تكن هناك حلول جذرية لهذه العمليات واصلاح خطوط الإمداد.

وأكد السيد هشام شرف وزيرالنفط اليمني يوم الخميس، الماضي ان احتجاز الشاحنات التي تنقل المشتقات النفطية في الطرق والتي يقوم بها بعض الأشخاص الذين لا تهمهم مصلحة البلد أربكت عمل شركة النفط اليمنية وأضرت بالمواطنين بالدرجة الأولى، مبينا إن من يقومون بمثل هذه الأعمال غير المسئولة قد تكون لهم مطالب لكنهم يتصرفون بشكل غير قانوني وهذا لا يبرر لهم بأي حال من الأحوال ان يقطعوا الطريق على الشاحنات ويمنعوها من الدخول إلى أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء.

وكانت مصادر بوزارة الصناعة اليمنية اعلنت يوم الخميس، الماضي ان شركة أرامكو السعودية تسعى لتوفير نحو 500 ألف طن من المنتجات النفطية لليمن في شهر يناير الحالي، وتلك هي المرة الثانية في ستة أشهر التي تعمد فيها السعودية الى مساعدة اليمن بالوقود منذ بدء الاحتجاجات.

وقال وزير النفط اليمني في تصريحات نشرت هنا ان منحة الديزل السعودية ستكفي لتلبية حاجات اليمن لمدة شهرين، ونقلت مصادر صحفية عن الوزير قوله إن استهلاك الديزل في اليمن يبلغ 260 ألف طن شهريا بقيمة 280 مليون دولار.

واعتمدت اليمن على منحة سعودية قدرها ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام لتشغيل مصافي النفط في يونيو الماضي عندما توقف خط أنابيب رئيسي بعد تفجيرات تعرض لها الأنبوب في 14 مارس الماضي مما تسبب في أزمة وقود تفاقمت الى مصادمات أسفرت عن قتلى بمحطات البنزين الفارغة.

وتم اصلاح خط الانابيب خلال الصيف الماضي لكنه توقف مجددا اثر هجمات في شهر أكتوبر، وكاد توقف امدادات خط الانابيب أن يتسبب في اغلاق مصفاة عدن التي يخصص معظم انتاجها لتلبية الطلب المحلي على الوقود.

وأكدت تقارير نشرها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني أن خسائر اليمن جراء تفجير خط أنبوب تصدير النفط الخام في 14 مارس الماضي بمأرب بلغت مليارا و300 مليون دولار خلال ثلاثة أشهرفقط.

وكشف التقارير أن كمية النفط المفقود من القطاع 18 الذي يمد البلاد بالنفط الخام والغاز المنزلي خلال الأشهر الأولى من الاجتجاجات تقدر بـ 4 ملايين و326 الف برميل بقيمة 432 مليون دولار.

وارتفعت أسعار المشتقات النفطية ضعف أسعارها قبل اندلاع الاحتجاجات، ويتوقع المواطنون أن حكومة الوفاق الوطني ستعمل على إعادتها إلى ما كانت عليه سابقا، غير أن خبراء اقتصاديين أكدوا أن الحكومة لن تستطيع استعادة أسعار المشتقات النفطية الى اسعار ما قبل الاحتجاجات وهي مازالت تستورده بالعملة الصعبة، وأشاروا إلى أن باستطاعة الحكومة فعل ذلك إذا تم اصلاح خطوط الامداد والسيطرة الكاملة على عمليات التهريب التي تفقد البلد الكثير من الايرادات.

وبادرت حكومة الوفاق باصلاحات عملية في جانب الانتاج حيث تتولى حاليا ادارة حقل المسيلة النفطي الذي يبلغ انتاجه 70 ألف برميل يوميا بعد انتهاء عقد لشركة النفط الكندية نيكسين دون تجديده.