قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تونس: سجلت السياحة التونسية تراجعاً على جميع المستويات فقد تقلص عدد السياح بنسبة 35% وانخفضت العائدات بنسبة 38% وهو ما يعكس هشاشة هذا القطاع الذي دعا المعنيون إلى ضرورة تشخيص واقع القطاع السياحي في تونس والبحث عن بدائل ومنتجات إضافية إلى جانب تدعيم المنتجات السياحية التونسية التي ترتكز أساساً على quot;الشمس والبحرquot;.

مهدي حواص الوزير السابق للسياحة والتجارة وفي ندوة صحافية أوضح أنّ السياحة التونسية تحظى بصورة جيدة وناصعة وبالتالي فإن الأصالة التونسية يجب أن تحظى بالمكانة المرموقة ضمن سياسة الترويج والدعاية لمصلحة السياحة التونسية.

وأضاف حواص أنه برغم التراجع في عدد الوافدين فإن السياحة التونسية قادرة على إعادة النهوض من جديد لأنّ للمنتج السياحي التونسي قدرة تنافسية هامة وبالتالي فهو في حاجة إلى المزيد من التطوير وذلك بتنويع المنتج وايلاء الأهمية المطلوبة للسياحة الثقافية التي تستقطب ملايين السيّاح.

وعن ضرورة تنويع المنتج أضاف حواص أنّ في بلادنا سبعة مواقع مسجلة في الموروث الثقافي العالمي لمنظمة اليونسكو وقد تقدمت بطلب تسجيل ستتقدم 45 موقعاً جديداً في إطار برنامج المسح الذي أنجز بالتعاون بين وزارتي الثقافة والتجارة والسياحة.

وعن الصعوبات التي يعاني منها القطاع السياحي قال حواص أنّ القطاع في حاجة إلى إعادة هيكلة، من ذلك ضرورة التركيز على ملف تداين القطاع وإيجاد الحلول اللازمة لتطهيره إلى جانب إيلاء الأهمية لعنصر التكوين والخدمات وكذلك العمل على تنويع المنتج حتى لا يبقى القطاع رهين منتج وحيد وهو ما يساعد على الرفع من عدد السياح وبالتالي الرفع من الأرباح.

محمد بلعجوزة، رئيس الجامعة التونسية للنزل وفي ذات الندوة الصحافية أكد على ضرورة العمل من أجل إستعادة الصورة الناصعة للسياحة التونسية وطمأنة الشركاء الأجانب وغيرهم.

وأشار بلعجوزة إلى أنّ السياحة التونسية لا يمكن أن تتطور اليوم بنفس النسق الذي يشهده تطور السياحة في العالم وخاصة في البلدان المنافسة وهو ما يدعو إلى ضرورة تصحيح المسار حتى يستفيد القطاع ويتحسن المردود.

وفي سياق الحديث عن تنويع المنتج فقد أعلن قبل أيام عن إحداث جمعية جديدة للنهوض بالسياحة البديلة وأكد سهيل المولدي، رئيس هذه الجمعية على ضرورة الاهتمام والنهوض بالسياحة البديلة التي تعتبر تصوراً جديداً يطرح منتجات جديدة تتميز عن المنتجات التي تتوجه أساساً لعدد هام من السياح والتي تتمثل في السياحة الشاطئيةquot;.

وأكد المولدي على ضرورة العمل على منتجات السياحة البديلة التي تشمل أنشطة متنوعة ويختلف بعضها حتى في أشكال الإيواء ومن هذه المنتوجات الجديدة التي يجب الإهتمام بها لخلق ديناميكية جديدة للقطاع السياحي نجد السياحة الثقافية والإيكولوجية وسياحة المؤتمرات والمسالك السياحية ومنها الخاصة بالتراث الغذائي وكذلك الأنشطة البحرية وغيرها.

وأشار الطاهر العياشي، الأمين العام لنفس الجمعية: quot;سنعمل على الدفع إلى الأمام من أجل الترويج للسياحة البديلة في تونس والخارجquot;.

مدير عام الديوان التونسي للسياحة الحبيب عمار، مدير عام الديوان التونسي للسياحة أشار في الملتقى التونسي الياباني للسياحة إلى وجود استراتجية جديدة للترويج للوجهة السياحية التونسية باليابان والتي تتضمن التعريف بالسياحة الثقافية والايكولوجية والصحراوية.

وأوضح أنه تم إعداد دراسة كاملة للنهوض بالقطاع وتجاوز الصعوبات التي يعانيها وأكد الوفد الياباني على جمالية تونس ولكن السياحة التونسية لا تقتصر فقط على السياحة الشاطئية بل تشتمل على منتجات عديدة أخرى يمكن إستغلالها ومنها السياحة الصحراوية والمناطق الأثرية، فالسياحة الشاطئية غير محبذة لدى اليابانيين عكس السياحة الصحراوية وسياحة المغامرة بشكل عام.

الخبير الإقتصادي رضا السعيدي أكد على أھمية القطاع السياحي في الدورة الإقتصادية التونسية فهو يساھم بنسبة 6% في الناتج الداخلي إلى جانب أنه يمثل 20% من الصادرات ويساھم كذلك هذا القطاع في تغطية ما نسبته 60 %من عجز الميزان التجاري وتشغل السياحة في تونس نحو 12% من اليد العاملة النشيطة بصفة مباشرة وغير مباشرة.

السعيدي أشار إلى أنه يجب إعادة الثقة للأسواق الخارجية حتى يعود للقطاع السياحي بريقه وذلك بإعتماد حملات دعائية للمنتج السياحي التونسي مع ضرورة المشاركة في الصالونات والمعارض السياحية العالمية والصحافة الأجنبية المختصة.

وأكد السعيدي على تركيز السياحة التونسية على منتج واحد تقريباً والذي يتمثل في السياحة الشاطئية ويؤكد على ضرورة تنويع المنتج السياحي من ذلك سياحة الصولجان والسياحة الصحراوية والرحلات البحرية والسياحة البيئية وسياحة الآثار وغيرھا إلى جانب العمل على تنويع الإقامات وإقامة مراكز المؤتمرات.

وأكد السعيدي في حديث لـquot;إيلافquot; على ضرورة فتح تونس أمام الشركات الأجنبية مع مراعاة مبادئ الشراكة الحقيقية إلى جانب دعم الأسواق الأوروبية التي تمثل المورد الحقيقي للسياحة التونسية والعمل على فتح أسواق جديدة في أميركا واليابان وكندا والصين وكذلك الأسواق العربية والإسلامية مع العمل على تسهيل الحصول على تأشيرة الدخول إلى تونس والتشجيع على التكوين في القطاع السياحي لبلوغ الجودة وذلك بإحداث مؤسسات لتكوين الإطارات القادرة على تغيير صورة السياحة التونسية إلى الأفضل ولمصلحة تونس إلى جانب العمل على إستغلال المخزون الثقافي والبيئي التونسي المتنوع من أجل تدعيم السياحة الداخلية وتشجيع الإستثمار في قطاع السياحة الداخلية.