لا شك في أن شركة إيمرسون الأميركية واثقة تمام الثقة بمؤهلات السوق السعودية وإمكانات نموّها الهائلة، وإلا لما خصصت 25 مليون دولار لتستثمرها في مركزها للتكنولوجيا والابتكار في الظهران، كما أعلن مدير عام الشركة بيير هافينكا لـ إيلاف.
دبي: وقعت شركة إيمرسون مع جامعة الملك للبترول والمعادن اتفاقية لتأسيس مركز إيمرسون للتكنولوجيا والابتكار في وادي الظهران للتقنية، ليرتفع عدد الشركات في هذا الوادي إلى 23 شركة.
وفي حديث خاص لـ quot;إيلافquot; على هامش معرض جايتكس في دبي، قال بيير هافينكا، مدير عام الشركة في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، أن إيمرسون استثمرت 25 مليون دولار لإنشاء مركز للتكنولوجيا والابتكار في وادي الظهران، وهي المرة الأولى التي تستثمر مبلغًا بهذا القدر في سوق محلية واحدة، مستدركًا أن السعودية ستفتح أبوابًا واسعةً لشركته على الشرق الأوسط.
في ما يأتي نص الحوار:
ما هي آخر استثمارات إيمرسون في الشرق الأوسط؟
نحن في شركة إيمرسون جدّدنا التزامنا تجاه أسواق الشرق الأوسط بإعلاننا عن استثمار 25 مليون دولار لإنشاء مركز إيمرسون للتكنولوجيا والابتكار، بالشراكة مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية، أقمناه على أرض استأجرناها من الحكومة السعودية في وادي الظهران، الذي يعتبر أكبر واحة علوم متخصصة في النفط والغاز على مستوى العالم. ونرى أن إنشاء مثل هذا المركز خطوة ستعزز حضورنا ونمو أعمالنا في السعودية أولًا، وفي منطقة الشرق الأوسط ثانيًا.
لماذا توجهت الشركة نحو الاستثمار في السوق السعودية؟
لشركة إيمرسون سجل حافل بالإنجازات في تطوير التقنيات الجديدة، إذ استثمرت نحو 800 مليون دولار في مجال الهندسة والتطوير في العام 2011، وقامت بتوظيف أكثر من 8000 مهندس وخبير في عمليات البحث والتطوير على الصعيد العالمي. إنها المرة الأولى التي نستثمر فيها مثل هذا المبلغ، أي 25 مليون دولار، مخصصة بالكامل لتطوير مركز التكنولوجيا والابتكار، في سوق محلية واحدة، والفضل يعود إلى اتفاقنا مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. تؤكد هذه الخطوة اليوم الأهمية الكبيرة للمملكة العربية السعودية بالنسبة لنمو شركة إيمرسون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتزامنا بتدريب وتوظيف موظفين سعوديين وخريجين من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. ولا مفر من اعترافنا جميعًا بأن السوق السعودية تتمتع بإمكانات نمو هائلة، وفتحت لنا أبوابًا واسعة على الشرق الأوسط، وبالتالي تعمل إيمرسون على تعزيز حضورها وتطوير حلول مبتكرة تركز على متطلبات السوق لتلبية احتياجات عملائها.
ما الخدمات الأساسية التي سيقدمها المركز ؟
يبدأ العمل ببناء مركز التكنولوجيا والابتكار في شهر أيار (مايو) 2013، ونتوقع أن يتم إنجاز أعمال البناء في العام 2014، لينطلق المركز بعدها في تقديم خدمات الدعم لقطاع البترول والمعادن في المملكة العربية السعودية. وستتاح الفرصة لعملاء إيمرسون للمشاركة مع الجامعة في تسهيل عملية تطوير وتقديم مشاريع التكنولوجيا وحلول المنتج التي تركز على العملاء.
ما حجم النمو المتوقع للشركة في المنطقة و العالم للعام الجاري؟
في العام 2011، حققت إيمرسون إيرادات عالية بقيمة 24.2 مليار دولار. ولتوسع الشركة نطاق إيراداتها من الأسواق العالمية، رأت إيمرسون إمكانات نمو كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصًا بالنسبة لشركات إيمرسون نتوورك باور، وإيمرسون بروسيس مانجمنت، وإيمرسون كلايمت تكنولوجيز. كما سجلت إيمرسون في السنة المالية 2011 مبيعات إجمالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بقيمة 1.2 مليار دولار، لتواصل تحقيق نمو كبير نتوقع أن يزيد خلال العام الجاري.
ما هو حجم نمو إنفاق المنطقة على تطوير البنية التحتية و الشبكات؟
هناك نمو كبير في الإنفاق على الشبكات و البنى التحتية في منطقة الشرق الأوسط، إذ ينمو بمعدل 12 في المئة بشكل سنوي. وهذه النسبة مرتفعة جدًا مقارنة بالمعدلات العالمية. بناء على ذلك، سعت شركة إيمرسون إلى الاستفادة من هذا النمو في الإنفاق، حتى بات نحو 59 في المئة من إيرادات الشركة تأتي من خارج السوق الأميركية. أما الانفاق الأكبر على تطوير الشبكات والبنية التحتية فتم في المملكة العربية السعودية، لتليها في ذلك قطر ثانيةً، والكويت ثالثة. أما السبب في ذلك فمردود إلى الايرادات النفطية وارتفاعها في الآونة الأخيرة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا. فهذا الارتفاع هو الدافع الأساسي لزيادة الإنفاق على تأهيل وتطوير البنى التحتية، و تخصيص نسب كبيرة من ميزانيات هذه الحكومات لتعزيز إنفاقها في هذا الجانب.
نبذة عن الشركة:
إيمرسون الأميركية شركة مختصة في مجال التكنولوجيا والهندسة، توفر حلولاً مبتكرة لعملائها، تساعدهم على تعزيز إنتاجيتهم وكفاءة عملياتهم في الأسواق التجارية والصناعية والاستهلاكية في جميع أنحاء العالم. وتتألف الشركة من خمسة قطاعات: إدارة العمليات، والأتمتة الصناعية، وشبكات الطاقة، وتكنولوجيا المناخ، والحلول التجارية والسكنية.
وبعد أن تأسست إيمرسون في سانت لويس عام 1890، شهدت انتشارًا واسعًا في العالم لتغطي عملياتها اليوم أكثر من 150 دولة. وتدير إيمرسون نحو 235 موقعاً للتصنيع، ثلثاها خارج الولايات المتحدة. كما يعمل تحت مظلتها قرابة 133 ألف موظف.












التعليقات