قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مع ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاس ذلك على قطاع الكهرباء وارتفاع الأثمان على المستهلك، قامت شركة كهرباء الشمال في نابلس وضمن رؤية سلطة الطاقة في فلسطين بطرح إمكانية تزويد المنازل بالكهرباء من خلال الطاقة الشمسية بحيث يتم تزويد المنزل بالطاقة المطلوبة وتقوم الشركة بشراء الكمية المتبقية.

نابلس: قامت سلطة الطاقة الفلسطينية بإعداد استراتيجية للطاقة المتجددة كجزء هام من منظومة المصادر، وذلك نظراً لحاجة فلسطين إلى طاقة كهربائية أكثر وأنظف،وبحسب سلطة الطاقة الفلسطينية فإنها تهدف إلى الحصول تدريجيًا على 240 جيجا واط بالساعة لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بما يعادل 10% من القدرة الكهربائية المنتجة محليًا بحلول عام 2020، وذلك حسب الخطة الاستراتيجية لقطاع الطاقة.
وتشتمل خطة تنفيذ هذا التوجه على عدة مراحل تبدأ بالمرحلة الأولى مبادرة تم الاتفاق على تسميتها بالمبادرة الفلسطينية للطاقة الشمسية وتكون على ثلاث مراحل تمتد لثلاث سنوات من منتصف 2012 وحتى منتصف عام 2015.
وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة مشاريع صغيرة متفرقة بقدرة خمسة كيلو واط لكل مشروع، يتم تركيبها على أسطح المنازل للحصول في العام الأول على نصف ميغا واط من 100 منزل وتوسيع المشروع ليصل إلى توليد واحد ونصف ميغا واط خلال العام الذي يليه، وفي العام الأخير يتم توليد ثلاثة ميجا واط اضافية بمجموع خمسة ميجا واط خلال السنوات الثلاث، أي ما يقارب الف منزل موزعة في الشمال والوسط والجنوب من الضفة و400 منزل في قطاع غزة.
ولتشجيع المواطنين وكخطوة تحفيزية من قبل الحكومة الفلسطينية، فإن كل مواطن يقوم بتركيب هذا النظام في منزله سيحصل على تعرفة كهرباء مميزة للطاقة المنتجة ويكون مجلس تنظيم قطاع الكهرباء هو المنظم خلال تنفيذ هذه المبادرة.
بدوره، قال المواطن حمزة أبو صفية، quot;بالنسبة للموضوع المطروح وهو أن تصبح الكهرباء في البيوت الفلسطينية صديقة للبيئة فأنا أؤيد فكرة أن تكون هنالك كهرباء من الطاقة الشمسيةquot;.
وأضاف أبو صفية: quot;أنه من اللافت بهذه الطاقة النظيفة وحسب ما تم نشره والإعلان عنه فإنها ستساعد في التخفيف من العبء المادي على المواطنينquot;.
وأعرب عن أمله في أن تصبح هذه الفكرة متوفرة ومتاحة في القريب العاجل بأسعار تكلفة أقل، متمنيًا في الوقت ذاته، أن تكون الاسعار للكهرباء على الطاقة الشمسية أرخص من الأسعار الحالية للكهرباء العادية.
وأشار إلى وجود بعض المشاكل في التيار الكهربائي حاليًا، لافتًا إلى كونه يأمل في أن تصبح الكهرباء خالية من المشاكل ومن التذبذب في الفولتيات التي في بعض الأحيان تسبب مشاكل في الأجهزة الكهربائية في المنازل الأمر الذي يشكل عبئًا اضافيًا على المواطنين.
مشروع استراتيجي
وأكد المدير التنفيذي لشركة كهرباء الشمال يحيى عرفات، في لقاء خاص مع quot;إيلافquot; أن فكرة استغلال الطاقة الشمسية يعد مشروعًا استراتيجيًا قامت به سلطة الطاقة مع الشركات لايجاد المنح اللازمة لتنفيذه لأنه من خطط سلطة الطاقة الوصول إلى انتاج 20% من الطاقة الشمسية مع بداية عام 2020.
وأوضح عرفات، أنه تم تقسيم المشروع إلى عدة مراحل حيث تم المباشرة في المرحلة الأولى التي تشمل استقبال الطلبات والكشف الميداني عن الموقع والمنزل ومدى ملاءمته وصولاً للمرحلة النهائية التي تتمثل بإقامة محطة توليد للطاقة الشمسية على سطح المنزل.
وبحسب المدير التنفيذي لشركة كهرباء الشمال، فإن إقامة محطة توليد الكهرباء على سطح المنزل فإنها تنتج خمسة كيلو واط وتقوم بموجب ذلك الشركة بربط المحطة على شبكاتها وشراء الطاقة المنتجة من المواطن بسعر تفضيلي تم تحديده من قبل مجلس تنظيم قطاع الطاقة.
وأوضح أن ما يميز هذا التوجه، هو الحصول على طاقة نظيفة صديقة للبيئة بعيدًا عن المحروقات وآثارها، إضافة إلى كونه يقدم للمواطن فرصة استرداد ما يدفعه من تكاليف اقامة المحطة خلال خمس سنوات والحصول على طاقة كهربائية مجانًا بعد ذلك بل ويمكن للمواطن تحقيق فائدة منها كونه يقوم ببيعها للشركة.
وعن ميزات الطاقة الشمسية قال عرفات: quot;إن الطاقة الشمسية لا يستطيع أحد منعها كونها لا تخضع لأحد ولا تتبع أي سياسات كما أنها ومن اسمها يمكن التأكد أنها طاقة نظيفة وصديقة للبيئة، ويستطيع من خلالها المواطن استهلاك الكهرباء والاستفادة منهاquot;.
وعن الفكرة وآلية التنفيذ، أكد أن المشروع سيغطي انشاء ألف محطة توليد في الضفة الغربية وأربعمائة محطة بقطاع غزة وسيتم توزيع الألف محطة بالضفة بين شركات التوزيع وكان نصيب شركة كهرباء الشمال 300 وحدة.
وسيصار بحسب عرفات، إلى اختيار المواقع بعد استيفاء الشروط والالتزامات المطلوبة.
وعن الأسباب التي دفعت بسلطة الطاقة والشركات لهذا التوجه، قال المدير التنفيذي للشركة: quot;هذا التوجه هو توجه عالمي لارتفاع أسعار المحروقات وهناك خصوصية في الوضع الفلسطيني لغياب وجود محطات توليد فلسطينية الأمر الذي يضطرنا لاستيراد الطاقة من البلدان المجاورةquot;.
وأضاف: quot;من بين أسباب خصوصية الموقف الفلسطيني في هذا الإطار أنه وفي ظل عدم انتاج الطاقة جعل الاستقلال منقوصًا فهي رهينة الأوضاع السياسية وبالتالي فإن هذه الخطوة تعد تمردًا على الأوضاع السياسية والتحكم السياسي بها، منوهًا إلى أن ذلك يعد إضافة وتنوعًا لمصادر انتاج الطاقةquot;.
وبخصوص سعر التكلفة المتوقع لانشاء مثل هذه المحطات، أكد عرفات، أن هناك مقاولين سينفذون إنشاء هذه المحطات وتبلغ التكلفة المتوقعة ما بين 8-12 ألف دولار.
وفي ما يتعلق بآليات التنفيذ، بين أنه وبمجرد التقدم بطلب الاشتراك يتم الكشف عن الموقع وتحديد مدى صلاحيته لانتاج الطاقة الشمسية ويتم وضع المشترك بصورة الشروط اللازمة وبعد الموافقة على الطلب واستيفاء الشروط والمواصفات يتم التنفيذ، وفور التجهيز يتم شبك المحطة على شبكات الشركة.