قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لندن: يتعزز الانفراج الاقتصادي في بريطانيا مع التراجع المتواصل في معدل البطالة وارتفاع القوة الشرائية بعد سنوات من الضعف، في نبأ سار لحكومة ديفيد كاميرون قبل اقل من ثلاثة اشهر على الانتخابات التي تبدو نتائجها غير محسومة.وواصلت البطالة تراجعها لتصل الى 5,7 في المئة في الاشهر الثلاثة المنتهية في نهاية كانون الاول/ديسمبر 2014، كما اعلن مكتب الاحصاءات الوطنية الاربعاء، مع الاشارة الى ان النمسا والمانيا هما الدولتان الوحيدتان في الاتحاد الاوروبي اللتان تسجلان اداء أفضل.

 
وبات معدل البطالة في ادنى مستوى له منذ اب/اغسطس 2008، قبل انهيار بنك ليمان براذرز مباشرة، وانخفض عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا بواقع نصف مليون شخص تقريبا في غضون عام.من جهتها ارتفعت رواتب البريطانيين (ومن ضمنها العلاوات) بنسبة 2,1 في المئة في كانون الاول/ديسمبر وفقا للوتيرة السنوية، اي بطريقة اسرع من التضخم، مما ينعكس ايجاب على القدرة الشرائية لدى الاسر.وهكذا، فان المداخيل الحقيقية -أي المصححة وفقا للتضخم- عادت الى الارتفاع منذ بضعة اشهر بعد سنوات صعبة بسبب الازمة الاقتصادية وكذلك سياسة التقشف التي طبقتها حكومة رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون.
 
وتستفيد القوة الشرائية حاليا من الزيادة الطفيفة جدا للاسعار نتيجة تدهور اسعار النفط، وكذلك من حرب الاسعار التي تخوضها المخازن الكبرى البريطانية.واعلن مكتب الاحصاءات الوطنية الثلاثاء ان التضخم تباطأ مجددا في شهر كانون الثاني/يناير ليبلغ 0,3 في المئة، اي ادنى مستوى تاريخي له. حتى ان حاكم البنك المركزي البريطاني مارك كارني يتوقع انخفاضا محتملا للاسعار في الربيع.وراى سكوت كورف الخبير الاقتصادي في مركز ابحاث "سي اي بي آر": "انه في الاجمال نبأ سار للاقتصاد".واضاف "على خلاف منطقة اليورو حيث يخيم خطر حلقة سلبية لتراجع الاسعار وضعف الاداء الاقتصادي، ستكون فترة الانكماش البريطانية سريعة وغير مضرة، لان تراجع اسعار المواد الاولية يزيد من القوة الشرائية لدى الاسر".
 
وعلى الرغم من ضعف شركائها التجاريين في منطقة اليورو، تشهد بريطانيا في الاجمال نموا افضل بكثير من جيرانها مع 2,6 في المئة من التحسن في اجمالي الناتج الداخلي في 2014 و0,5 في المئة في الفصل الرابع من العام الماضي لوحده.ومع اقتراب الانتخابات التشريعية في السابع من ايار/مايو والتي يتنافس فيها المحافظون وحزب العمال بقوة، تشدد الحكومة الائتلافية التي تضم المحافظين والديموقراطيين الاحرار، على هذه الظروف الاقتصادية المشجعة.
 
وسارع ديفيد كاميرون الى التغريد على تويتر قائلا ان "معدل العمالة المرتفع والتضخم الضعيف يمثلان عناصر أساسية في نهوضنا. فلنعمل على عدم المجازفة بذلك مع اد ميليباند والعمال"، مهاجما بذلك زعيم المعارضة مباشرة.وهذه المؤشرات الاقتصادية تمثل "انباء سارة محتملة للحكومة في حين سيعرب المحافظون والديموقراطيون الاحرار معا عن الامل في ان يجعل تحسن المداخيل الحقيقية الناس اكثر ارتياحا في حياتهم واكثر ميلا للتصويت من اجلهم"، بحسب تعليق الخبير الاقتصادي في مركز "آي اتش اس غلوبال انسايت" هاورد ارتشر.
 
وتشير النقابات وحزب العمال مع ذلك الى زيادة نسبة الوظائف الموقتة بأجور سيئة في البلد، بالاضافة الى تراجع القوة الشرائية في السنوات الاخيرة، والتي لا يعوض عنها الارتفاع الحالي سوى جزئيا.وهكذا قالت فرنسيس اوغريدي الامينة العامة للاتحاد النقابي (تي يو سي) "بهذه الوتيرة، سيتطلب الامر حتى نهاية الولاية النيابية المقبلة على الاقل لكي تستعيد الرواتب ما فقدته". ورد العماليون الاربعاء ايضا ان "ملايين العائلات تعمل لكنها تواجه صعوبات في تغطية نفقاتها حتى اخر الشهر بسبب الرواتب المتدنية".