: آخر تحديث
تحت شعار "وطن رقمي"

السعودية تتبنى خططًا طموحة لتعزيز التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي

تراهن المملكة العربية السعودية على خطط طويلة الأجل تستهدف توطين التكنولوجيا، والتحول بشكل كامل نحو التمكين الرقمي، والحوكمة الالكترونية، وبناء اقتصاد معرفي قادر على تحسين بيئة العمل الحكومية، وتفعيل المشاركة المجتمعية، وإثراء الأنشطة الاقتصادية، وذلك في إطار رؤية المملكة الطامحة للوصول لوطن رقمي عام 2030.

إيلاف من القاهرة: وفقًا لتقرير صادر من السفارة السعودية في القاهرة، بمناسبة اليوم الوطني (الثامن والثمانين) في 23 سبتمبر، فإن المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تؤمن بأهمية ثراء وتنوع اقتصادها بشكل يتيح له الارتكاز إلى محاور متوازية تسير جنبًا إلى جنب مع النشاط النفطي. من هنا، فإن رؤية المملكة 2030 التي يتبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تراهن على قطاع تكنولوجيا المعلومات لقيادة الاقتصاد السعودي خلال العقد المقبل.

قالت السفارة السعودية في القاهرة في تقرير آخر، إن المملكة تولي قطاع التعليم اهتمامًا استثنائيًا، إيمانًا بدورها في الارتقاء بحياة الشعوب وقيادة قاطرة التنمية المجتمعية المستدامة.

في هذا السياق، أكد الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن المملكة العربية السعودية نفذت 132 برنامجًا ومشروعًا إنسانيًا تعليميًا في 32 دولة منكوبة، بتكلفة تخطت 5 مليارات دولار أميركي، وبحجم مستفيدين تجاوز 2 مليون طالبًا وطالبة.

تشاركت منظمات دولية عدة مع المملكة في تنفيذ هذه المشروعات، أبرزها، منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم "اليونسكو"، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وبرنامج الغذاء العالمي.

عَدَّد الدكتور عبدالله الربيعة القطاعات التعليمية التي أسهمت المملكة في دعمها، وأبرزها: بناء وتشييد المرافق التعليمية، تكاليف التعليم للزائرين "اللاجئين"، المنح الدراسية، تحسين جودة التعليم، الدعم الحكومي لوزارات التعليم في الدول المنكوبة، إعادة تأهيل وتجهيز المرافق التعليمية وتطويرها، توفير الأدوات والمستلزمات الدراسية.

كما نفذت المملكة مشروعين لتقديم الدعم عن طريق المنظمات الأممية والدولية، و5 مشاريع لتمكين الطلاب من مواصلة تعليمهم، و4 مشاريع لتدريب وبناء القدرات واكتساب المهارات، ومشروعين لدعم وإعداد المعلمين، ومشروع واحد للمصروفات التشغيلية.

عن الدول المستفيدة من المشاريع والبرامج الإنسانية التي نفذتها المملكة في قطاع التعليم، كشف الربيعة أن الجمهورية اليمنية احتلت المرتبة الأولى بـ 41 مشروعًا بقيمة تقترب من ملياري دولار، ثم سوريا بـ 10 مشاريع بقيمة 765 مليونًا دولار، وأندونيسيا بأربعة مشاريع بقيمة 428 مليونًا، وغينيا بأربعة مشاريع بقيمة 340 مليون دولار، ومصر بمشروعين بقيمة 300 مليون دولار، والصين بأربعة مشاريع بقيمة 217 مليونًا، والنيجر بمشروعين بقيمة 160 مليون دولار، والمغرب بثلاثة مشاريع بقيمة 152 مليونًا، وكوبا بمشروع واحد بقيمة 146 مليونًا، ولبنان بخمسة مشاريع بقيمة 132 مليونًا، وموريتانيا بمشروع واحد بقيمة 126 مليون دولار، وطاجيكستان بأربعة مشاريع بقيمة 122 مليونًا، وأوزبكستان بمشروع واحد بقيمة 60 مليون دولار.

تضم قائمة الدول المستفيدة، سريلانكا، وموزمبيق، وفيتنام، وأوغندا، وملاوي، وتونس، وتشاد، وكوت ديفوار، وجمهورية الرأس الأخضر، وبنين، وباكستان، والكاميرون، وفلسطين، والأردن، وأفغانستان، وميانمار، والعراق، وزامبيا، والهند.

يقع قطاع التعليم في مرتبة متقدمة ضمن القطاعات التي يوليها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رعاية خاصة ضمن برامجه وخططه الإغاثية والانسانية في عدد كبير من دول العالم. وبحسب الربيعة، فقد نفذ المركز منذ نشأته وحتى الآن 48 مشروعًا وبرنامجًا تعليميًا في 9 دول، استفاد منها ما يزيد على 2 مليون طالبًا وطالبة، بقيمة تجاوزت 93 مليون دولار، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع توزعت على قطاعات تعليمية عدة.

في هذا الإطار، فإن المملكة تطمح إلى أن تصبح ضمن أفضل 20 نموذجًا عالميًا في التحول الرقمي والابتكار بحلول 2030 ارتكازًا إلى بناء حكومة رقمية قادرة على التفاعل مع المجتمع محليًا ودوليًا من أي مكان وفي أي وقت، وخلق مجتمع قادر على احتضان نمط الحياة الرقمي.

وأخيرًا، فقد أطلقت الحكومة السعودية مجموعة من البرامج التي تدعم الاتجاه نحو التحول الرقمي، ورفع مستوى الشفافية، وتسريع المعاملات الحكومية. وقبل نحو ثلاثة أسابيع، حظيت خطط السعودية الرقمية بإشادة دولية واسعة، وذلك خلال اجتماعات مجموعة العشرين التي استضافتها الأرجنتين، حينما عرضت المملكة تجربتها أمام مجموعة من أكبر 20 دولة اقتصاديًا بالعالم، في التجمع الذي يهدف إلى تشريع سياسات وحلول لأهم المشاكل في العالم في مجال الاقتصاد الرقمي والتطوير المجتمعي.

تعمل الجهات المعنية بالمملكة على تنظيم مسابقات دورية لتشجيع الشباب المبتكر على طرح الحلول التقنية من خلال مبادرات عدة، مثل مبادرة "فكرتك" التي تهدفإلى الارتقاء بالبلاد في المجال الرقمي وتقديم حلول للتحديات التي تواجه المجتمع في مجالات الاقتصاد الخدمي مثل الصحة والتعليم.

وأخيرًا بات المواطن السعودي والوافد الأجنبي يستشعران تحولًا جذريًا في مناخ الأعمال والاستثمار والخدمات الحكومية تزامنًا مع إطلاق المزيد من المنصات الرقمية التي ضاعفت من حجم التفاعل المجتمعي على كل المستويات، وهو ما تجلى بوضوح خلال موسم الحج الماضي، حينما طرحت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "حج ذكي" على البوابة السعودية للتعاملات الالكترونية الحكومية، الأمر الذي كان له أثر واضح في التيسير على ضيوف الرحمن خلال تأدية مناسكهم.

أما على مستوى الربط الحكومي، فقد أطلقت الحكومة مبادرات متنوعة تستهدف تيسير التفاعل البيني لدى مؤسسات الدولة مثل وزارة المالية والقطاع المصرفي والسجلات التجارية، وغيرها من الأنشطة الحكومية الأخرى بما سيساهم في تحسين تجربة المواطن والمقيم والسائح والمستثمر في المملكة، وتطوير الصناعة وتحسين التنافسية، وتوليد الوظائف المعرفية، وتقديم خدمات أفضل إلى المستفيدين، واستقطاب الاستثمارات والشراكات المحلية والعالمية.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. هل يدخل الاقتصاد الأميركي مرحلة تقلبات عام 2019؟
  2. طموحات الصين التكنولوجية في خطر
  3. إنفاق أثرياء العالم على شراء العقارات الفاخرة بالأرقام
  4. صناعة الغزل والنسيج في مصر... تحتضر
في اقتصاد