سكان لويزيانا لا يريدون العودة إلى منازلهم
250 إعصارا يهدد أميركا في السنوات الـ12 الآتية
عبدالله المغلوث من فلوريدا: سيدة تضرب رأسها في حائط غرفة النوم، بينما زوجها يدفن رأسه بين ركبتيه أمام الباب .. طفل يبحث عن لعبته في كافة الأنحاء دون جدوى .. مشاهد درامية تخللت عودة أهالي مدينة لويزيانا إلى منازلهم لأول مرة بعد مضي نحو شهر على نزوحهم الى ولايات متفرقة إثر انقضاض إعصار كاترينا على منازلهم على حين غرة في التاسع والعشرين من آب (أغسطس)الماضي. "لاأريد أن أبقى هنا، رائحة المرض تلف المكان، سأعود إلى كانساس" المصري الأميركي خليل بهجت قال لـ"إيلاف" بعد عودته الى منزله في نيوأورليانز.![]()
لويزيانا تبدو حاليا كرجل طاعن
في السن وطفلة نائمة لاتعرف ماذا ينتظرها
آلاف من اللويزيانيين قرروا الانصراف عن الاقامة في مدنهم بعد أن تحولت الى مستقعات للأوبئة ومسرحا للذكريات المؤلمة...
واستبعدت حاكمة لويزيانا كاثلين بلانكو هجرة مواطنيها الى ولايات مجاورة الى الأبد:"سيعودون بشغف اكبر بعد الانتهاء من عمليات الإعمار، أقدر مايعتريهم حالياً لكن ادرك أننا سننفق المليارات في سبيل صنع مدن جديدة مغرية وقادرة على مقاومة الأعاصير المقبلة".
وستزور الولايات الجنوبية الأميركية خلال الـ 12 عاما القادمةنحو 250 إعصارا استوائياً شديد القسوة بمعدل 23 كل موسم حسب الأرصادي توني بيركنس الذي قال لـ "اي بي سي" أن الأعاصير تثور وتنطلق كل 25 عاما مستشهدا بالهدوء الذي خيم على العالم منذ عام 1965 حتى 1990. ويعتقد بيركنس أن السواحل الجنوبية الأميركية لن تلتقط انفاسها قبل عام2015 حسب الدراسات التي أعدها مركز الأبحاث في مركز الأعاصير الذي يعمل عضوا فيه...
ومن المنتظر أن يضرب السواحل الأميركية هذا العام نحو 16 إعصارا، بعد أن ضربها خلال الشهرين الماضيين 5: دينيس، إيميلي، كاترينا، أوفيليا، ريتا. والمتبقية هي (بالترتيب الأبجدي الانكليزي وليس اللاتنيني الذي تتحرك وفقه): إليرن، بريت، سيندي، فلويد، غريت، هارفي، ايرين، جوس، ليني، ماريا، نيت، فيليب، ستان، تامي، فينس، ويلما.
وافادت حصيلة رسمية ان الاعصار كاترينا اسفر عن مقتل 840 شخصا، منهم 558 قتيلا في ولاية لويزيانا وحدها. واوقع الاعصار 218 قتيلا في الميسيسيبي و14 في فلوريدا و2 في الاباما.
وحتى هذا اليوم، يعتبر كاترينا الاعصار الثالث الاعنف في الولايات المتحدة بعد اعصار غلافستون (تكساس) الذي اسفر عن حوالي ثمانية الاف قتيل في العام 1900، واعصار آخر قتل 1836 شخصا في 1928 في فلوريدا، كما افاد المركز الوطني للاعاصير في ميامي. وتسبب الاعصار ريتا الأسبوع الماضي بفيضانات وانقطاع التيار الكهربائي على الساحل الجنوبي للولايات المتحدة لكنه لم يحدث في هذه المنطقة كارثة جديدة بعد الاعصار كاترينا الذي ضربها قبل شهر. فقد قتل شخص واحد في ميسيسيبي (جنوب) بعد زوبعة نجمت عن الاعصار ريتا، حسبما افاد مصدر في الشرطة. وحذرت السلطات من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا في الايام المقبلة.
وقال مدير الوكالة الفدرالية لادارة الازمات ديفيد بوليسن ان "الاضرار لم تكن بالفادحة التي كنا نتوقعها"، معربا عن ارتياحه لعمليات الاجلاء التي ساهمت في الحد من عدد الضحايا. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان المياه غمرت مدينة بورت ارثر التي تعد مركزا كبيرا للصناعات البتروكيميائية في جنوب شرق تكساس الذي ضربه عين الاعصار وانقطع عنه التيار الكهربائي.
وتم توقيف تسعة اشخاص نفذوا اعمال نهب في بورت ارثر، حسبما ذكر مصدر في البلدية مشيرا الى ان حظرا للتجول فرض. ولم تصب مدينة هيوستن (تكساس) باي اضرار كبيرة والتي شهدت اكبر عملية اجلاء مع رحيل اكثر من مليون شخص. كما لم يضرب الاعصار ريتا نيو اورلينز (لويزيانا) رغم الفيضانات الجديدة التي ضربت الاحياء المنكوبة من الاعصار كاترينا والخالية من السكان.



.jpg)









التعليقات