دبي: أعلنت بلدية دبي عن تدشينها مشروع شبكة جمع البيانات البحرية بوساطة أجهزة الرادار المتطورة والعالية التقنية التي كانت قد أطلقته في سبتمبر الماضي.
وأفادت رئيس قسم المنطقة الساحلية والقنوات المائية في إدارة البيئة علياء الهرمودي بأن الصور والبيانات الأولية للمشروع كافة كانت عالية الدقة وفاقت التوقعات، حيث رصد العديد من العناصر الحيوية المهمة، منها سرعة التيارات البحرية السطحية واتجاهها، وكذلك طول الأمواج وارتفاعها، وذلك في المنطقة الواقعة بين ميناء راشد ونخلة جميرا حيث تقع المشروعات التطويرية العملاقة.
وأكدت ان هذه المنظومة تعتبر فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، من خلال توفير البيانات في صورة خرائط ثنائية الأبعاد تغطي كامل المنطقة البحرية، عوضاً من النظام المستخدم حالياً الذي يجمع البيانات مثل سرعة التيار في نقطة واحدة محددة، وذلك بعد ان يمر التيار المائي عبر الجهاز فيقيس قوته وسرعته.
وقالت الهرمودي ان المشروع يضم محطتين أساسيتين، تقع الاولى في منطقة جميرا بالقرب من منطقة الشاطئ المفتوح، فيما تقع الأخرى في منطقة ام سقيم. لافتة إلى ان اجهزة الرادار الجديدة تبثّ اشعة كهرومغناطيسية بامتداد يصل الى اكثر من 15 كلم في عمق البحر وبتردد حوالي 45 ميغاهرتز.
وأوضحت أن قسم إدارة الشواطئ في إدارة البيئة يرتكز بشكل رئيس في أداء المهام المناطة به على قاعدة بيانات بحرية ضخمة وشاملة تعدّ حالياً الأكبر على مستوى الإمارة وتعتبر ثروة حقيقية على المستويين المحلي والإقليمي، واستطاع القسم أن يبنيها عن طريق البرنامج المستمر لمراقبة المنطقة الساحلية.
ورأت أن هذا المشروع يعدّ ترجمة عملية للرؤية التي وضعتها بلدية دبي في مجال التقويم الدائم لطبيعة التغيرات التي تحدث على الشريط الساحلي، وقد حقق الاسس المتكاملة المرادة وفق الاستراتيجيات بعيدة المدى التي تتواكب مع النمو الهائل الذي تشهده الإمارة.
وأشارت إلى ان اهمية مراقبة ورصد المنطقة الساحلية والبحرية والقنوات المائية ازدادت في الفترة الاخيرة في دبي، في ظل التزايد المضطرد في المشروعات العقارية الساحلية والبحرية، ما يدعو الى ضرورة تحليل الظواهر البحرية وفهمها ودراستها بصفة دائمة. موضحة ان اهم عوامل النجاح في مشروعات الرصد البحري هو ديمومتها والاعتماد في تطبيقها على افضل الممارسات واحدث التقنيات العالمية.
وبشّرت الهرمودي ان المرحلة المقبلة ستشهد تشغيل المرحلة الثانية من المشروع، المتمثلة في تثبيت 6 كاميرات فيديو جديدة، جار تركيبها حالياً في مواقع مختلفة في المنطقة الساحلية، بالتعاون مع شركة quot;اتصالاتquot; وإدارة الموانئ وبعض الفنادق. وستضاف الكاميرات الجديدة على الكاميرات الثلاث المثبتة أعلى فندق برج العرب.
ونقلت أن بلدية دبي تسوّق هذه البيانات كافة للجهات المعنية من شركات تطويرية واستثمارية وشركات استشارية وشركات مقاولات وشركات الملاحة والمؤسسات الأكاديمية وغيرها، كما تعرض بعض تلك المعلومات المهمة على شبكة الإنترنت عبر الموقع الإلكتروني الخاص بقسم إدارة الشواطئ www.dubaicoast.ae.










التعليقات