بعد يومين فقط من إعلان نجاح المرشح الأخواني المرشح الدكتور محمد مرسي في الوصول إلى كرسي الرئاسة هزت جريمة قتل بشعة راح ضحيتها اثنان من الموسيقيين الشعبيين في محافظة الشرقية حيث قتلتهما مجموعة من الشباب الملتحين بسبب خلافات سابقة.

القاهرة:قتل فجر أمس اثنان من الموسيقيين الشباب اللذان يعملان في فرقة شعبية خلال عودتهما من إحياء حفل زفاف في مدينة مجاورة لهما إلى مسقط رأسهما في محافظة الشرقية في دلتا مصر، وذلك بعد تربص مجموعة من الشباب المنتمين إلى التيار الديني لهما، وقتلهما على خلفية خلافات سابقة.
وترجع وقائع الخلاف بين المجني عليهما والشباب السلفي الى اشتباكات دارت بينهم قبل 5 أشهر تقريباً أدت إلى مقتل أحد السلفيين وهو ما دفعهم لإنتظار الموسيقيين اللذين يمتهنان الجزارة في الأصل خلال عودتهما من أحد الأفراح فجراً، وأطلقوا عليهما وابلا من النيران أدى إلى وفاتهما في الحال.
ورغم أن الحادثة تعتبر في المقام الأول حادثة ثأر عادية تحدث عادة في المناطق الشعبية والريفية إلا أن توقيتها وانتشار الأخبار التي تفيد بأن هذه الواقعة مدبرة في ظل نظرة السلفيين والمتشددين للفن جعلت هناك حالة من التخوف لدى البعض وهو ما جعل نقابة الموسيقيين للمهن الفنية ndash; تحت التأسيس- تقوم بإرسال بلاغ إلى رئيس الجمهورية تدين الحادث وتطلب تفسيراً لما حدث.
وأعرب الفنان وائل الطحاوي نقيب نقابة الموسيقيين للمهن الفنية عن حزنه، معزياً أسر الضحايا ومؤكداً في الوقت نفسه أن هذه الحادثة جعلت أغلب الفنانين في حالة قلق خاصة في تلك الفترة الحرجة، بعدما انتشرت أنباء مؤخراً حول تفكير التيارات الإسلامية السيطرة على الفن والإبداع عقب فوز الدكتور محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية.
وقدم الطحاوي بلاغاً إلى رئيس الجمهورية المنتخب طالب فيه بتوضيح موقف التيارات الدينية من الفنانين وأن يكون هناك متابعة للحادث داعياً إلى وقفة سلمية أمام دار القضاء العالي يوم الخميس المقبل.
وأدت الحادثة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في قرية ميت العز بالشرقية حيث تم الدفع بقوات أمنية مكثفة حيث أدى إعتبار عدد من الأهالي الحادث على أنه تم في سياق ديني ويأتي بداية لفرض سيطرة الإسلاميين على القرية إلى حالة من التوتر، ودفعهم لإحراق أحد المباني التابعة للإسلاميين.