ضيف "إيلاف" اليوم هو النجم التركيّ مراد يلديريم في هذا اللقاء المصوّر.



 إيلاف من بيروت: نجم تركيّ من الطراز الرفيع، ممثّل إشتهر في العالم العربيّ بدور "أمير" في مسلسل "عاصي"، وبدور "سافاش" في مسلسل "عشق وجزاء"، وبدور "كارتال" في مسلسل "ملكة الليل". حاورناه في العاصمة اللبنانيّة بيروت قبل ليلة واحدة من حصوله على جائزة "موركس دور". هو ساحر قلوب النساء النجم التركيّ "مراد يلديريم" الذي يتحدّث لكاميرا "إيلاف" عن زيارته لبيروت للمرّة الأولى، وعن علاقته مع اللغة العربيّة، ومع المطبخ اللبنانيّ، كما يتحدّث عن أعماله الفنيّة التي إشتهر بها في العالم العربيّ، وعن إعجاب النساء العربيات بوسامته.

عن معرفته اللغة العربيّة قال: " طُبعت العربيّة في أذني دائماً منذ طفولتي من خلال كلام أمّي، أعرف قليلاً جدّاً: "كيف حالك؟، منيح، يلاّ"، أعرف أيضاً: "خبز، ماء، إشرب"، تتغيّر اللهجة بالطبع تبعاً للمكان فهي في لبنان مختلفة عن سوريا، ومختلفة عن السعوديّة، و رغم أنّ أصل أمّي يمتدّ طرفه إلى السعوديّة لكنّها لم تستطع التفاهم في البداية، لأن عربيّة تركيا مختلفة أكثر قليلا، في البداية لم تستطع التفاهم، ولكن بعدها في المرّة الثانية التي ذهبنا فيها كانت تتحدّث معهم بشكل جيّد جداً، يعني أنّ الفرق بينهما ليس كبيراً، ولكن هناك فروقات صغيرة". 

هل هي زيارتك الاولى إلى لبنان؟ كيف وجدت لبنان؟ وما أكثر شيء أعجبك؟

ـ "الآن لم تسنح لي الفرصة للتجوّل، ولكن منذ طفولتي لديّ فضول حول بيروت، بدأ هذا الفضول أولاً من الطعام، لأنّ المرحومة خالتي كانت تصنع طعاماً رائعاً، وأمّي كانت تقول دائماً أنّها عملت في بيروت، وأنّها تعلّمت صناعة الطعام عندها، وكانت تصنع طعاماً لذيذاً جداً، كنّا جميعاً نقول هذا دائماً". 

 أيّ طعام؟

ـ "كانت تصنع اللّحوم، يعني كلّ الطعام الذي كانت تصنعه كان لذيذاً جداً، دعني أقول المحشي مثلاً".

هل تعرف "التبّولة"؟

ـ "هل يسمّونها التبّولة؟ كانت تصنع الكبّة المحشيّة. بالطبع أكلاتنا تشبه بعضها البعض، ولكنّها تختلف اختلافات بسيطة، في الغالب تختلف قليلاً في البهارات، وفي الشكل الذي تُصنع به، أنا أعرف أكلات بيروت منذ طفولتي، لقد قلت هذا قبل قليل، في الحقيقة قبل أن تعرفوني أنتم، أنا أعرفكم من أكلاتكم". 

 سوف تأخذ جائزة "موركس دور" غداً في لبنان، هلاّ شاركت مشاهدينا بمشاعرك؟

ـ " الجائزة لم تخطر على بالي، والسبب الذي يثير حماسي هو لقاؤنا هناك غداً، لأنّ الشيء الجميل هو دعوة الناس لي إلى هنا بسبب حبّهم لي، إنّهم يعطونني هذه الجائزة بسبب حبّهم، إنّها دعوة أحبّة، وأنا سأكون هناك، لهذا السبب أنا متحمّس، وسوف نتعرّف إلى الناس، وأعتقد أنّها ستكون ليلة جميلة، لقد تابعت قليلاً من قبل، وكنّا سنأتي إلى هنا عدّة مرّات، ولكن إضطررنا لإلغائها، والإلغاء كان في كثير من الأحيان لكثرة عملي... كان هناك عائق، ولكن هذا يعني أنّ القسمة هي اليوم، وكلّ شيء جميل في وقته".

بماذا يُشعرك أن تكون نجماً في الوطن العربيّ، وليس في تركيا فقط؟

ـ أن تكون نجماً... سأتحدّث مجدّداً عن أن تُحِبّ وأن تُحَبّ، هذا يعطيك طاقة متبادلة، أن يبتسم لك الناس عند رؤيتك في الشارع، وأن يرسلوا لك رسائل جميلة عبر وسائل التواصل الإجتماعيّ، هذا متعلّق بكيفيّة مبادلتك له. يعني إذا كنت محبوباً، وإذا كنت تريد إعطاء شيء يصبح التواصل مع أحبّتك جميلاً. يعجبني هذا الوضع بالطبع، ولكنّه من جهة أخرى وضع خطر، وهذا قد يأخذ الإنسان إلى عالم مختلف، قد تحدث مشاكل كهذه، ولكن إن شاء الله لا نقع في أمور كهذه أبداً، لكن بين الناس المحبّين ماذا يمكننا أن نفعل؟ أعتقد أنّه يجب عليّ النظر إليهم".

أصبحت مشهوراً جداً في العالم العربيّ بسبب مسلسليْ "عاصي"، و"عشق وجزاء". "دمير" (أمير) في مسلسل عاصي، و "سافاش" في مسلسل "عشق وجزاء"، شخصيّتان تشبهان بعضهما كثيراً من حيث الشكل، وهناك إنتقادات بهذا الخصوص. ماذا تعتقد بخصوص هذا الموضوع؟ وهل توافق على هذه الفكرة؟

ـ "ربما يتشابهان جسدياً ولكن هناك إختلاف تامّ بين شخصيتيهما، مثلاً المشاعر التي يعيشها دمير (أمير) في "عاصي" لا يمكنه التعبيرعنها لمن يحبّ، ربّما بسبب كثرة الحبّ أصبحت حالته خاصّة، وكانت بُنيته هكذا، لم يكن يستطيع التعبير كثيراً عن بعض الاشياء، ولكنْ "سافاش" كان معاكساً تماماً، وكان يقول كلّ شيء ويتحدّث عن كلّ شيء، بهذا المعنى هما يختلفان عن بعضهما كثيراً، كانتا شخصيّتين مختلفتين في الأسلوب".

 ما هو أهمّ عامل أثّر فيك لتقبل الدور في "عشق وجزاء"؟

ـ " أهمّ عامل أثّر فيّ في "عشق وجزاء" كان المنتج والمخرج في ذلك الوقت، وبعدها بالطبع إنضمام السيّدة نورجول (البطلة) إلى طاقم العمل. قرأت السيناريو، ولكن في ذلك الوقت بالطبع كان "قدرت سابانجي" (المخرج) قد قام بأعمال كبيرة جداً من قبل، أعمال قد أعجبتني مثل "عليا"، و"ألف ليلة وليلة"، له أعمال كبيرة، وبالشكل نفسه، كانت قناة "تي أم جي" ، وكان ايرول أفجي، وهو أساساً منتج تلك الاعمال، وكانا يعملان معاً. في تلك الفترة كان كلّ ممثّل يريد العمل معهما، وأنا أيضا كنت أريد ذلك، وبعد "عاصي" قد جاء مثل هذا العرض، وأنا قبلته، وقد قرأنا السيناريو جيّداً. أحياناً الشخصيّة تُخرج الدور، وأحياناً السيناريو، وأحياناً العمل سويّاً مع المنتج، بالطبع واحدة منها لا تكفي أبداً، لذا يجب تقييمها مجتمعة، ولكن في تلك الفترة بالنسبة لي كان المخرج والمنتج هما الخطّة الأوّليّة".

جسّدت في مسلسل "ملكة الليل" دور "كارتال"، ماذا يمكنك أن تقول عن هذه الشخصيّة، وعن تجربتك مع مريم أوزرلي (السلطانة هيام)؟ وهل نجح هذا المسلسل بالنسبة لك؟

ـ بخصوص مريم أوزرلي فهي من الناس الذين يمكنك أن تفهمهم منذ البداية فوراً خلال خمس أو عشر دقائق، ومريم كانت بالنسبة لي شخصاً كهذا، فمن أوّل ساعة تعارفنا فيها توافقت طاقاتنا، وقد أحببتُ شخصيّتها كثيراً، وبالمقابل أعتقد أنّها هي أيضاً قد أحبّتني، إنّها شخص صريح جداً، وإيجابيّ جداً وبالطبع هذا الأمر يفيد العمل، يعني على الأقلّ يكون عاملاً مساعداً بالنسبة لي، نحن أيضاً إستغلّينا هذا خلال التمثيل. ولكن هل نجح "ملكة الليل" كثيراً في المجمل؟ أحياناً إذا انشغلت بشيء ما كثيراً فقد تواجه المشاكل، يصبح عملاً مترنحاً منذ البداية. تمّ الحديث عنه كثيراً، وواجه السيناريو إضطرابات كثيرة، والشيء يستمرّ كما يبدأ، نحن بدأنا بالمشاكل قليلاً، وبعدها إنتهت المشاكل، أقولها بهذا المعنى، أي بمعنى توسّع القصّة، ولكن إستجمع العمل نفسه جيّداً، رغم تغيير الكثير من كتّاب السيناريو فقد عمل الجميع عليه، وتحدّث الجميع عن كيفيّة قدرتنا على أن نستجمعه، في الأصل كان هناك طاقم جميل جداً، المخرجون والممثّلون. برأيي كان الممثلون جيّدين جدّاً، والمخرجون أيضا كانوا هكذا، ولكن كما قلت القصّة منذ البداية كانت عبارة عن حادث. أقول حادثاً لأنّ القلق كان موجوداً دائماً ليكون العمل جيّداً، كانت هناك نية طيّبة، كانت النيّة الطيبة موجودة في كلّ وقت، ولهذا أصبح كحادث. ولكن أنا باسمي الشخصيّ قد خضتُ تجربةً جديدة، لعبت هذا الدور للمرّة الأولى، وعملت مع ممثلين جُدد، والعمل مع أبطال جُدد كان متعة كبيرة، وبالطريقة نفسها، كان العمل مع مريم أوزرلي ممتعاً". 

 هل يوجد ممثّلون تعرفهم من العالم العربي؟

ـ "كلاّ، أعتذر لا أعرف". 

هل تريد أن تلعب دوراً مع ممثّلين عرب في نفس العمل؟

ـ " في أيّ وقت يمكن أن يحدُث هذا، بالطبع ليحدُث، لِمَ لا يحدُث؟، لقد قلتُ هذا قبل قليل، لا أعرف إن كنت سأمثّل في مسلسل هنا، ولكنّي أعرف أنّي سآتي إلى هنا مجدداً".

النساء العربيّات معجبات بك أيضاً كالنساء التركيّات. بماذا تشعر؟ وهل يؤثّر فيك هذا تأثيراً سلبياً؟

ـ " سلبيّ بأيّ معنى؟ "

لا أدري، يعني ربّما في حياتك الخاصة

ـ " كما قلت، أن تكون محبوباً هو شيء جميل، أن تكون محبوباً بكلّ المعاني، أحياناً يحبّني أحدهم كولده، وأحياناً يراني أحدهم مثل أخيه، وهناك من تراني كزوج، في النتيجة الشيء الذي يرونه، والطاقة التي يأخذونها منّي، بحال كانت إيجابيّة، فهذا يسعدني، لهذا السبب أنا سعيد بالطبع".

أنا متأكد أنّ النساء اللواتي يُتابعن المقابلة الآن يتساءلن عن حياتك الخاصة. هل هناك علاقة جديدة تلوح في الافق؟

ـ " حالياً لا يوجد أحد. يمكنني قول هذا".

مستعدّ يعني؟

ـ لأنه لا أحد يعلم ما هو في الافق الا الله لا يمكنني قول شيء.

مراد يلدريم أشكرك كثيراً على هذه المقابلة الممتعة، شرفتنا كثيراً، وأهلاً بك مجدّداً في لبنان وعلى "إيلاف.

ـ "أنا أشكرك، سلمت جداً".

تصوير فوتوغرافي: علي كاظم
تصوير فيديو ومونتاج: كارن كيلايتا